إعلانات

    يتم التشغيل بواسطة Blogger.

    احصل على فرصتك لتغيير حياتك .. مشروع لترقية الاعتماد على الذات

    النسخة الفرنسية

    النسخة الانجليزية

    الثروات الطبيعية في الصحراء الغربية

    تاريخ الصحراء الغربية

    الموقع باللغات الاجنبية

    إعلانات

    الأربعاء، مارس 29، 2017

    إقالة مدير الدرك واستقالة مدير الشرطة تطرح من جديد ضرورة مراجعة الاجهزة الامنية



    الشهيد الحافظ 29 مارس 2017 (وكالة المغرب العربي للأنباء المستقلة)- تعتمد الدول في حفظ امنها واستقرارها على تاسيس المؤسسات الامنية القادرة على حفظ الامن والسهر على حماية مؤسسات الدولة وضمان استقرار المواطن، وتزويدها بكافة الوسائل والامكانيات المادية والبشرية، لتضع في سلم اولوياتها استتباب الامن والحفاظ على النظام العام، والسهر على حراسة المواطنين وممتلكاتهم، وفق قوانين تحدد الصلاحيات وتضبط حدود التصرف وتربي على أخلاقيات التعامل مع المواطنين في مختلف الحالات، وفي حال وقعت الاخطاء تاخذ العدالة مجراها ولا حديث يعلو فوق القانون، وبالتالي يطمئن الجميع بوجود امن حقيقي وعدالة تاخذ لكل ذي حق حقه.
    ولكن الامر يختلف في واقعنا الحالي للاسف الشديد، حيث طفحت في الفترة الاخيرة الكثير من التجاوزات للاجهزة الامنية وتداخل الصلاحيات فيما بينها وصلت حدود الوقوع في مشاجرات بينية، اضافة الى الاسلوب الغليظ لبعضها، واستغلال السيارات الامنية في نقل المحظروات وتامين المجرمين وتوقيع صفقات احتيال ما ادي الى فقدها للمصادقية لدى بعض العاملين فيها فضلا عن المواطنين البسطاء الذين ينتظرون منها حفظ امنهم وسلامتهم.
    يحدث هذا دون مساءلة او عقاب لرجال اصبحوا خارج القانون فيما تقام الدنيا ولا تقعد على بعض الكتابات التي تعالج الفساد الذي ينخر الجسم الوطني جراء تلاعب هؤلاء بمصالح الشعب والوطن. 
    هذه التصرفات المشينة ادت الى بروز مظاهر الغضب والاستنكار لتلك الممارسات وتنامي وتيرة الفوضى غير المعهودة، و التي تبعث على القلق جراء تفاقم الظاهرة في واقعنا وتاثيراتها السلبية على مسارنا التحريري، وغياب المحاسبة والتحقيق في تلك الخروقات ومعاقبة المسؤولين عنها، ما بات يهدد الامن ويعصف بهيبة الدولة ومصداقية تنظيمنا السياسي، ويترك المجال امام الفوضى التي يغذيها اصحاب المصالح للنفخ في مكتسبات محصلة بالتضحيات الجسام، ومن الخطورة بمكان تجاوز سلطة القانون والعدالة الى سلطة القبيلة التي باتت تلغي دور دولة المؤسسات التي ينشدها كل الصحراويين.
    ومن خلال تتبع اسباب احداث الفوضى التي شهدتها المخيمات بعد المؤتمر الاخير للجبهة يتبين انها تشترك في مجملها في سبب مباشرة يتمثل في عدم اهلية الكثير من عناصر الاجهزة الامنية وافتقادهم لاخلاقيات اللباقة والتعامل الحسن وغياب الشعور بالمسؤولية، وحداثة السن لدى غالبية المنتسبين لها والافتقار للثقافة والمستوى التعليمي المطلوب في هكذا اجهزة وغياب التجربة، بالاضافة الى الحصانة التي تمنع تلك الاجهزة في حال وقعت الاخطاء والتجاوزات من المثول امام القضاء، ما يجعل النظام مطالب برفع تلك الحصانة ومراجعة ادواته الامنية مراجعة شاملة تروم الاصلاح وتطهيرها من عناصر الفساد التي تتسبب في تهديم المشروع الوطني وضرب مكاسب الشعب الصحراوي المحصلة بالدماء، بالاضافة الى تورطها في عمليات التهريب والتغاضي عن تجار المخدرات، وصفقات تهريب اباطرة المخدرات والمحكومين في جرائم قتل!؟.
    ولم تكن الاحداث التي شهدتها مخيمات اللاجئين في فترات سابقة أمرا عاديا يمكن تجاهله، بل كانت بداية لموجة جديدة تضع الدولة على المحك و تستنفرها نحو ضرورة التصحيح واعتماد المراجعة و التقييم ، إذ لا يمكن لأيّ متابع للمشهد الداخلي إلا أن يقرّ بأنّ السياسة المتبعة في المجال الأمني تعد أحد الأسباب الرئيسية في تفاقم الظواهر المشينة و توفير البيئة الحاضنة للفوضى و العنف و حماية الفساد وهي حقيقة تعزز التدهور الأمني الذي لم يعد ضربا من التهويل ،وإنما واقعا مر علينا التصدي له إن أردنا الحفاظ على المكاسب و وحدة الشعب و دعم الاستقرار في المنطقة و إعلاء كلمة القانون. 
    وهو ما يدفعنا إلى تسلّيط الضوء أكثر على جانب من السياسة الأمنية ودور أجهزتها المختلفة في استتباب الامن و محاربة الخارجين عن القانون و التطرف و تهريب الممنوعات ،في ظل مستجدات أملتها الظروف و إخفاقات أمنية أسس لها غياب القرار السياسي السليم الذي يستند إلى خطة أمنية قوية تتصدي لكل الظواهر و السلبيات، رغم الجهود الضعيفة التي تبذلها المؤسسة الأمنية ،خلال السنوات الأخيرة ،لمحاولة تدارك الوضع ،اعتبارا من الإحساس المجمع على أن تدهور الحالة الأمنية أمر مرفوض وأنّ الحالة التي وصلنا إليها كانت ،نتيجة اختلالات واسعة شهدتها الساحة الأمنية أسس لها غياب الوعي بخطورة المرحلة و ضربات العدو و مخططاته المكشوفة و الهادفة إلى النيل من إرادة الشعب و التأثير على صموده.
    ورغم أن كل الظواهر المتفشية و التي لم تسلم منها أعرق و أقوى الدول في العالم ،يراهن الكثيرون على حتميتها عبر التعايش معها و كأنها قدر مكتوب إلا أن ذلك و بالنظر إلى واقعنا و تعدادنا السكاني يجعلها كلمة حقّ أريد بها باطل. 
    فالشرطة التي تعد أقرب الاجهزة تماسا مع المواطن تعيش مقطوعة الراس في ظل الشغور في راس الهرم والذي قدم استقالته بعد عجزه عن احداث نقلة في الجهاز الذي يعاني انعدام الخبرة و غياب التأهيل العلمي لغالبية المنتسبين إليها و انحطاط دوره مع موجة انخراط بعض المنحرفين إلى صفوفه و تورط أفراد منها في أحداث تتعارض و أسباب و دواعي و ماهية الجهاز أصلا إلى جانب عدم اهتمام السلطة بتطويرها في السنوات الماضية و انعدام رؤية أمنية مستقبلية محكمة تعزز مفهوم الدولة و منطق القانون و العدالة، كل ذلك أثر بشكل سلبي على دورها في حفظ الأمن و التصدي للمخاطر المحدقة . 
    أما الدرك الوطني الذي يجري الحديث عن اقالته مديره العام، مع الحركية التي شملت قياداته خلال الايام الماضية، فقد ظل يحافظ على جزء من مكانتة عند المواطن رغم أنه يعيش في ظل جل المعوقات و السلبيات التي تعاني منها الشرطة الوطنية إلا ان تورط بعض قياداته إبان موجة التهريب و المخدرات في حماية ارباب المهربين و الخضوع لأوامرهم، وتوقيع عناصر منه لصفقات احتيال مشبوهة قللت من هيبته و تراجع دوره كحال الشرطة و إن كان الدرك يحظى بأهمية اكثر عند السلطة. 
    الجيش الوطني الذي ظل بعيدا عن أتون الصراعات و المشاكل الداخلية أكره في السنوات الأخيرة على الدخول في المعترك الأمني في سياسة غير موفقة تستند إلى الكم من خلال كثرة الأجهزة الامنية و تفتقد إلى النوع الذي يبقى المطلب الأساس في عمل اي جهاز أمني و لعلى ذلك التداخل بين الاجهزة خلق نوع من التصارع و الاتكالية و تشابك الادوار، لكن بدأ يتعافى بعد الاهتمام الذي ابداه الرئيس الجديد وتوفر الارادة لدى وزير الدفاع الحالي والذي اثبت جدارته في ادارة الملف حتى الان.
    و بعيدا عن ذكر إخفاقات الأجهزة و نجاحاتها يبقى القاسم المشترك بين الاجهزة وجود التنافس الضار بين مختلف أجهزة الدولة و غياب التنسيق بينها ،إلى جانب عدم قدرة الدولة على توفير أمن المواطن وانتشار الفساد والظلم و التعاون مع جماعات المصالح ضد النظام و انتشار ظاهرة الاستقطاب في الصراعات الاجتماعية والقبلية.
    وضعف الدولة في حماية العاملين بالاسلاك الامنية والخوف الذي اصبح يراود بعضهم من انتقام المجرمين وردات الفعل التي تحدث احيانا وتثير النعرات والتحشدات العائلية مما يجعل رجل الامن خائفا على نفسه من هذا المصير في ظل تقاعس الدولة عن حماية رجال الامن وحفظ كرامتهم الجسدية والمعنوية من السفهاء والمجرمين.
    وبالنظر لدور الإعلام وعلاقاته بالأمن نجد أن الإعلام هو المرآة التي تبرز ضعف المشاركة الشعبية وقوتها كما أن الإعلام هو أحد المحركين لتقوية الشعور والإنتماء، كما أن جماعات المصالح هي في أحيان كثيرة تحرك الإعلام . بحسب غلبة مصالحها وإتجاهاتها، وتعتبر الصحافة هي رأس الرمح في توضيح الأهداف وإزالة تناقضها.
    وإذا كان الإعلام هو الوسيلة الاصيلة للترويج للدعاية المضادة ونفي الشائعات كما أن الصحافة غير الهادفة من الممكن أن تكون مهدداً أمنياً على الدولة فإن غياب الدور النوط به في التحذير من التخريب و كل المهددات يشكل تحديا أكبر يفرض ضرورة التعاطي الايجابي للأجهزة الأمنية مع الوسائل الاعلامية المختلفة لمنع الشائعات و لعب دور التوجيه و إن كان هنا تفهما يلوح في الأفق.
    ان التركيز على ضمان أمن المواطن ينبغي ان يظل مسألة محورية ومنطلقا لا غنى عنه، وحين يستخدم أي جهاز أمني لحماية غير المواطن فإن ذلك يعد ضوءا أحمر ينبه إلى ان ثمة انحرافا لذلك الجهاز الأمني يتعين المسارعة إلى وقفه، حتى لا نغفل عن التحديات التي تهدد الشعب ومصيره.
    وغياب اي دور لكتابة الدولة للتوثيق والامن سوى عرض بعض المحجوزات التي تستدعي لها الاعلام لتثبت تورط الاحتلال المغربي في استهداف المنطقة بالمخدرات وجرها للفوضى وعصابات التهريب، دون عمل يذكر في التغلب على الاضطرابات ومعالجتها بطريق سليمة تحفظ للمواطن حقوقه وللدولة هيبتها.
    وضعف دورها كمؤسسة امنية في التاثير الايجابي بالتحسيس بدور المواطن في حفظ الامن من خلال الحس الامني واشراكه كفاعل اساسي في عملية حفظ الامن والشعور بالمسؤولية عن المحيط الذي يعيش فيه حتى لا نصل الى مرحلة التستر على المجرمين وحمايتهم والاستماتة في الدفاع عنهم على اعتبارات عائلية .
    كما ان غياب الدراسات والبحوث والندوات التحسيسية سواء في وسائل الاعلام الوطنية او من خلال تنظيم ايام دراسية تقرب الاجهزة الامنية من المواطن، وتعطي الصورة الحقيقية للاجهزة الامنية ومالها وما عليها والاستماع للشركاء بما فيهم المواطن الذي يمكنه لعب دوره المحوري في مساعدة هذه الاجهزة التي تحفظ امنه وتسهر على سلامته، والاخذ بمقترحات المواطنين حول النهوض بالجهاز الامني حتى يحقق الغايات المنوطة به في حفظ الامن والاستقرار
    في الاخير يبقى ان نسأل ؟
    اين تتجه الامور في ظل عدم استفادة الاجهزة الامنية من اخطائها وتراكم الاخطاء التي تؤدي الى الانفجار، ولماذا تترك هذه الاجهزة من دون تدريب وتكوين، ومدها بالوسائل والامكانيات التي تسهل عملها وتحد من التصرفات المخالفة للقانون، لماذا تغيب الارادة السياسية في معالجة المشكل وفق ما يحدده القانون لا رغبة الاشخاص، والمحتجين، وعدم الاحتكام لسلطة القبيلة. وتدريب الاجهزة الامنية على الاساليب الحضارية في التعامل مع المواطنين وتطهيرها من الاشخاص الفاسدين، واصحاب المصالح، حتى تقوم بدورها المنوط بها في حفظ الامن وبعث الاستقرار لا توريط الدولة والشعب في منزلقات قد تعصف بما تبقى من حلم الصحراويين في دولة حرة مستقلة مرهوبة الجانب يحكم فيها بالقانون.
    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 التعليقات:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: إقالة مدير الدرك واستقالة مدير الشرطة تطرح من جديد ضرورة مراجعة الاجهزة الامنية Rating: 5 Reviewed By: Map Lamab

    اعلانات

    Scroll to Top