جديد | يونيو 04, 2015 |
مقالات
رأي .. الذي تعرى بمهرجان موازين هو المخزن المغربي...
الاستثناء المغربي، التسامح المغربي... كلمات ترددها بعض الأقلام المسخرة لخدمة
المخزن و ذلك في محاولة يائسة منها لإيجاد مخرج مشرف يحفظ لأركان الدولة المغربية العميقة بعضا من ماء الوجه.
بعد الفضيحة المجلجلة التي شهدها مهرجان المخزن "موازين"، أسطوانة مشروخة مللنا سماعها...و نحن نقول لهم بالمقابل...هذا ليس استثناء بل ميوعة و سفاهة ومجون و انحلال...وبرعاية رسمية من إمارة المؤمنين...هذه حالة مفجعة من السكيزوفرينية الحادة لا علاقة لها بالتسامح من قريب أو بعيد، أم أن التسامح فقط جائز مع مؤخرة جينيفير لوبيز المغرية و رقصاتها الماجنة والبورنوغرافية الرخيصة، لأنها لم تمس بثوابت الأمة المغربية و مقدساتها و لم تؤد الى زعزعة عقيدة مسلم كما ينص على ذلك أحد فصول مسودة القانون الجنائي الجديد .
بالبارحة فقط قامت الدنيا و لم تقعد، وثارت ثائرة البعض بمن فيهم وزير الاتصال " المبجل" و الرجل الصالح التقي على فيلم "نبيل عيوش" الذي رغم اختلافي معه ، لم يكن سوى تعبير وقح و قليل الذوق لكن صادق جدا عن تجارة الدعارة و السياحة الجنسية بالمغرب...التي تولى أفكها أقوام من المكبوتين جنسيا الوافدين علينا من دويلات الخليج. فمنع الفيلم على الفور و حرك بعض الماريونات ليسجلوا وقفات مشبوهة هنا و هناك، و خرج علينا قساوسة الدين الجدد و كهنة المعبد و وكلاء القضية و منظري العفة و الشرف و الطهارة وجوقة المدافعين عن صورة المرأة المغربية و تدين المجتمع الخ من مجاري الصرف الصحي التي يستعملها المخزن للتنفيس عن قاذوراته . في الوقت الذي صمت فيه الجميع مذهولا... أمام مؤخرة جينيفير لوبيز المؤمن عليها بمليون دولار...فلم يحرك أحدا ساكنا...
بالمقابل... حين يحاول البعض مثلا أن يثبت موقف عقائدي أو فكري مختلف....أقرته جميع الشرع السماوية و الوضعية..بما فيه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان...والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، يواجه بالتضييق الأمني و الفصل من العمل و الوعيد و التهديد بالقتل و قطع الأرزاق الخ من الأساليب المخزنية المخزية لأن ذلك يمس بثوابت الأمة المبجلة وبما قاله مالك واعتقده الأشعري وعاشه جنيد السالك، فوجب بالتالي حماية عقيدة مملكة أمير المؤمنين.
أين هو إذا الاختلاف و التسامح في كل هذه النوازل المرسلة، المغرب المخزني للأسف لازال يعيش حالة مرضية بئيسة من انفصام الشخصية و انعدام الوزن و ازدواجية الخطاب و الاستبداد و الكيل بألف مكيال، فلو كنا نعيش في ظل ملكية مدنية برلمانية لائكية عادية... بعيدا عن أمارة المؤمنين و لبوسها الثيوقراطي المسطر في الفصل 41 من دستورها، لأختلف الوضع و لو جزئيا، لكن الكارثة العظمى أن تنفق الملايير من أموال الشعب المغربي الفقير و المستضعف على مؤخرات عارية تحت رعاية هذه الأمارة المفترضة لحامية للدين و الملة، لقد صدق أفلاطون حين قال "نحن مجانين إذا لم نستطيع أن نفكر، ومتعصبون إذا لم نرد أن نفكر، وعبيد إذا لم نجرؤ أن نفكر"
و المثقفون و النخب المغربية الحية بصمتهم و محاولة تطبيعهم مع هذا الوضع المفجع قد تحولوا من درجة الرعايا الى درجة العبيد ليتأكد لنا في الأخير أن الذي تعرى فوق منصة النهضة بمهرجان موازين في حقيقة الأمر هي مؤخرة المخزن المغربي...
المصدر: موقع شبيبة النهج الديمقراطي ـ كاتب مغربي
بعد الفضيحة المجلجلة التي شهدها مهرجان المخزن "موازين"، أسطوانة مشروخة مللنا سماعها...و نحن نقول لهم بالمقابل...هذا ليس استثناء بل ميوعة و سفاهة ومجون و انحلال...وبرعاية رسمية من إمارة المؤمنين...هذه حالة مفجعة من السكيزوفرينية الحادة لا علاقة لها بالتسامح من قريب أو بعيد، أم أن التسامح فقط جائز مع مؤخرة جينيفير لوبيز المغرية و رقصاتها الماجنة والبورنوغرافية الرخيصة، لأنها لم تمس بثوابت الأمة المغربية و مقدساتها و لم تؤد الى زعزعة عقيدة مسلم كما ينص على ذلك أحد فصول مسودة القانون الجنائي الجديد .
بالبارحة فقط قامت الدنيا و لم تقعد، وثارت ثائرة البعض بمن فيهم وزير الاتصال " المبجل" و الرجل الصالح التقي على فيلم "نبيل عيوش" الذي رغم اختلافي معه ، لم يكن سوى تعبير وقح و قليل الذوق لكن صادق جدا عن تجارة الدعارة و السياحة الجنسية بالمغرب...التي تولى أفكها أقوام من المكبوتين جنسيا الوافدين علينا من دويلات الخليج. فمنع الفيلم على الفور و حرك بعض الماريونات ليسجلوا وقفات مشبوهة هنا و هناك، و خرج علينا قساوسة الدين الجدد و كهنة المعبد و وكلاء القضية و منظري العفة و الشرف و الطهارة وجوقة المدافعين عن صورة المرأة المغربية و تدين المجتمع الخ من مجاري الصرف الصحي التي يستعملها المخزن للتنفيس عن قاذوراته . في الوقت الذي صمت فيه الجميع مذهولا... أمام مؤخرة جينيفير لوبيز المؤمن عليها بمليون دولار...فلم يحرك أحدا ساكنا...
بالمقابل... حين يحاول البعض مثلا أن يثبت موقف عقائدي أو فكري مختلف....أقرته جميع الشرع السماوية و الوضعية..بما فيه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان...والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، يواجه بالتضييق الأمني و الفصل من العمل و الوعيد و التهديد بالقتل و قطع الأرزاق الخ من الأساليب المخزنية المخزية لأن ذلك يمس بثوابت الأمة المبجلة وبما قاله مالك واعتقده الأشعري وعاشه جنيد السالك، فوجب بالتالي حماية عقيدة مملكة أمير المؤمنين.
أين هو إذا الاختلاف و التسامح في كل هذه النوازل المرسلة، المغرب المخزني للأسف لازال يعيش حالة مرضية بئيسة من انفصام الشخصية و انعدام الوزن و ازدواجية الخطاب و الاستبداد و الكيل بألف مكيال، فلو كنا نعيش في ظل ملكية مدنية برلمانية لائكية عادية... بعيدا عن أمارة المؤمنين و لبوسها الثيوقراطي المسطر في الفصل 41 من دستورها، لأختلف الوضع و لو جزئيا، لكن الكارثة العظمى أن تنفق الملايير من أموال الشعب المغربي الفقير و المستضعف على مؤخرات عارية تحت رعاية هذه الأمارة المفترضة لحامية للدين و الملة، لقد صدق أفلاطون حين قال "نحن مجانين إذا لم نستطيع أن نفكر، ومتعصبون إذا لم نرد أن نفكر، وعبيد إذا لم نجرؤ أن نفكر"
و المثقفون و النخب المغربية الحية بصمتهم و محاولة تطبيعهم مع هذا الوضع المفجع قد تحولوا من درجة الرعايا الى درجة العبيد ليتأكد لنا في الأخير أن الذي تعرى فوق منصة النهضة بمهرجان موازين في حقيقة الأمر هي مؤخرة المخزن المغربي...
المصدر: موقع شبيبة النهج الديمقراطي ـ كاتب مغربي
