جديد | February 23, 2016 |
أهم الاخبار
ملخص لقاء مع ابراهيم دحان
حل المدافع الصحراوي عن حقوق الانسان و رئيس الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان المرتكبة من قبل الدولة المغربية سيد ابراهيم دحان، حل ضيفاَ على برنامج "الصحراء حرة" في عدده الاخير الثلاثاء 23 فبراير.
و خلال اللقاء الذي تمحور بشكل اساسي حول نشاط الجمعية و صعوبات التقرير عن حقوق الانسان من الارضي المحتلة من الصحراء الغربية، بدأ السيد ابراهيم دحان حديثه عن الترخيص للجمعية التي يترأسها بالعمل من قبل السلطات المغربية، موكداَ ان هذا الترخيص اتى بعد سنوات من العمل بدأتها مجموعة من المناضلين و المناضلات سنة 1999 حيثظهرت فكرة تأسيس الجمعية لاول مرة بتشكيل لجنة تحضرية برئاسة المناضلة الغالية دجيمي و بعضوية مجموعة من المناضلين و المناضلات من بينهم آمنو حيدار، احماد حماد، ابراهيم الصبار، بلاهي الصديق، البشير لخفاوني، الرحموني داحة و غيرهم من ابناء هذا الوطن، الا ان الجمعية و نظراَ للعراقيل التي فرضتها السلطات المغربية في لم تأخذ شكلها الحالي الى غاية 2005 اين تم الاعلان الرسمي عن تأسيسها.
و عن ظروف تأسيس الجمعية، اضاف المناضل الصحراوي ابراهيم دحان ان اللجنة التحضيرية عرفت نقاش "طويل عريض" حول الفضاء القانوني الذي يجب ولوجه لخوض هذه المعركة القضائية( تأسيس الجمعية وفقاَ للقوانين المفروضة من قبل دولة الاحتلال المغربية ام البحث عن امكانيات اخرى ضمن ما يتيحه القانون الدولي)، ليضيفبأن المجموعة كانت تعيجيداَ اهمية الجانب القانوني بقدر ما تعلم بأن هذا القانون الدولي يعترف للصحراويين بحقهم منذ 1960 الا انه "لم يجد القوة لفرض هذا الحق" يقول السيد ابراهيم.
و اثناء حديثه عن العراقيل التي واجهت الجمعية خلال هذه المعركة القضائية التي دامت عشر سنوات، اشار ابراهيم دحان الى ان الجمعية كانت قد استصدرت احكام قضائة من محاكم ادارية مغربية سنة 2006 تسمح للجمعية بالنشاط، كما ان هذا الملف طُرح لدى عدة هيئات اممية "كما هو واضح في عدة تقارير" يضيف ابراهيم، و لكن الترخيص لم يأتي الا بعد تدخل بعض السفارات الغربية التي كان للجمعية اتصال "مكثف" بها، و التي نبهت بدورها السلطات المغربية الى ان وضعية حقوق الانسان بالارض المحتلة و عرقلة جهود الجمعيات التي تعمل بمجال مراقبة و التقرير عن حقوق الانسان هو وضع غير صحي بتاتأ. كما الح على ان التصريح للجمعية بالعمل من قبل الدولة المغربية "لا يعني الشيئ الكثير لان المغرب لن ينتزع من هؤلاء المناضلين بهذا التصريح ما لم ينتزع لا بالتعذيب و لا السجون و لابالتجويع و لابالكهرباء و لابالاغتصاب و لا بالحرب و لا بالدبلوماسية و لا الاعلام، فهو حتماَ لن ينتزعه بمجرد ورقة يعترف فيها بنشاطنا" ليضيف "نحن مجموعة مناضلين افنت خيرة سنوات عمرها في النضال و المعتقلات و لسنا بحاجة الى اعتراف المغرب، بل نحن من لا نعترف به". كما اكد السيد ابراهيم دحان على ان الدولة المغربية حاولت بشتى الطرق الضغط علينا و استعملت العديد من المناورات قبل منحنا الترخيص لكنها لم تفلح في ذلك.
من جهة اخرى و خلال حديثه عن السياسات الصحراوية تجاه الارض المحتلة و علاقة النشطاء الميدانيين الصحراويين بالمجتمع المدني المغربي، اكد المدافع الصحاوي عن حقوق الانسان السيد ابراهيم دحان خلال اللقاء بأن هناك تنسيق دائم و مستمر كما اكد بانه ليس ضد بعض الانتقادات التي يتم توجيهها احياناَ الى التنظيم السياسي و لكنه دائماَ مع النقد البناء و الذي اكد بأنه يجب ان يستوفي شرطين اساسيين، و هما "ان يُنبه على النواقص و الاخطاء و لكن اياَ ان يعترف بالانجازات و المكاسب و العمل". ليضيف بخصوص اعتقاله سنة 2009 ضمن ما عرف لاحقاَ بمجموعة السبع "ما حدث كان مبادرة للتنظيم السياسي و لم تكن مبادرة من مناضلي الارض المحتلة انفسهم" حيث قامت السلطات الصحاوية باستدعاء مجموعة من المناضلين ـ مثل ما فعلت مع مجموعة اخرى من عشر مناضلين استدعتهم قبل ذلك ـ و طلبت منهم القيام بجولة ليتم اعتقالهم اثناء عودتهم الى الارض المحتلة من قبل الدولة المغربية التي رأت في هذه الخطوة تحدي و محاولة لكسر الحصار الاعلامي.
و بعد ان تم اعتقال هذه المجموعة من قبل دولة الاحتلال المغربية "علمتُ من بعض اطر الحركة و التنظيم السياسي" يقول السيد ابراهيم، بأنه تم توجيه بعض الانتقادات الى رئاسة الجمهورية و المسؤولين الصحراويين المكلفين بهذا الملف اذ اعتبر البعض انهم قامو بتقديم هذه المجموعة الى الدولة المغربية على طبق من ذهب و بأن الدولة الصحراوية كشفت عنهم الغطاء و تركتهم لقمة صائغة بين انياب الاحتلال "فكان جواب الاخ الرئيس محمد عبد العزيز" يقول السيد ابراهيم، بانه ليس هناك من داع للقلق و بأن المغرب سيطلق سراح هذه المجموعة مثلما اعتقلها و بأن الاهم هو ان الدولة المغربية سيُفرض عليها ان تقبل بحقيقة انه لم يعد بأمكانها منع النشطاء الصحراويين من الخروج و الذهاب و العودة.
و تم تكرير نفس التجربة ـ يؤكد لسيد ابراهيم دحان ـ مع مجموعة اخرى ضمت النعمة الاسفاري، ابراهيم الصبار، امباركة اعلينا ابا اعي و مجموعة اخرى من المناضلين و المناضلات و الذين كان لهم الفضل و لهذه السياسة التي اعتمدها التنظيم السياسي الصحراوي في ان كُسر الحصار الذي كان مفروض على المناطق المحتلة و الذي سمح باشياء مثل ان تُشارك في المؤتمرين الاخرين للجبهة (على التالي) مجموعة من 54 مناضل و مناضلة من الارض المحتلة، ثم مجموعة اخرى من حوالي 70 و ذلك بصفتهم مناضلين في صفوف الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب كغيرهم من المناضلين. لذلك "يجب الاعتراف لهؤلاء المناضلين و المناضلات بشجاعتهم و للقائمين على التنظيم السياسي و من ادارو هذه المرحلة ايضاَ بهذا الانجاز و بحسن التدبير".
كما تحدث المدافع الصحراوي عن حقوق الانسان و رئيس الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان المرتكبة من قبل الدولة المغربية السيد ابراهيم دحان عن تفاصيل اختفائه القصري من سنة 1987 الى غاية 1991 ضمن ما يعرف بمجموعة "البعثة" و التي ضمت 160 مناضل و مناضلة و عن اعتقاله سنة 2005 الى 2006، كما تحدث ايضاَ باسهاب عن واقع حرية التجمع و التنظيم في الاراضي المحتلة من الصحراء الغربية قبل ان يختتم اللقاء برسالة تضامن و تجديد العهد لمعتقلي اكديم ازيك و الى المعتقل السياسي عزة محمد الحافظ و كافة معتقلي شعبنا بالسجون المغربية.
حاوره احمد السالك
