إعلانات

    يتم التشغيل بواسطة Blogger.

    احصل على فرصتك لتغيير حياتك .. مشروع لترقية الاعتماد على الذات

    النسخة الفرنسية

    النسخة الانجليزية

    الثروات الطبيعية في الصحراء الغربية

    تاريخ الصحراء الغربية

    الموقع باللغات الاجنبية

    إعلانات

    الخميس، مايو 12، 2016

    البوليساريو: بين الحرس القديم والجيل الجديد


    لحسن بولسان
    بعث لي العديد من الاخوة العرب مؤخرا إستفسارات عن سياسة البولساريو ،وكيف نجحت في تجاوز تلك الرياح التي عمت كل العالم في نهاية الثمنينات؟. وأنا وإذ أعرب عن سعادتي بمتابعة أشقاءنا العرب وخاصة النخبة منهم، لتطورات نزاع الصحراء الغربية الذي أتمنى أن يجد حلا عادلا بين الأشقاء، فإنني أقدم لنخبتنا العربية ردي هذا من خلال جريدتنا المحترمة حتى تكون الفائدة للجميع.
    لا جدال أن تجاريب الشعوب أكدت أن كل تنظيم سياسي أو حركة لا بد أن يتعرض لمنعطف مفصلي في مسيرته وهو ما يفرض عليه أن يواجه إستحقاق مراجعة الذات لتحديد الهفوات ورسم معالم التطور والتغيير. وقد تعرضت جبهة البوليساريو في نهاية الثمنينات لمثل هذا المنعطف الذي حتم عليها الإستجابة لإستحقاق التطورالذي عرفته المنطقة والعالم عموما. من حيث لم تحتسب جبهة البوليساريو، كانت أحداث 88 وما تبع ذلك من تأزم للنظام السياسي للجبهة، عوامل مساعدة لإعادة التفكير الجاد بإستنهاض الجبهة، فقد عرفت الجبهة مخاضا وجدلا حامي الوطيس أخذ طابع النقد والنقد الذاتي بل تجاوزه أحيانا إلى الإعتقال
    وبالرغم من خروج الجدل أحيانا عن قواعد الحوار البناء، وهو ما أفقد بعض الأطر صوابها وإنتحرت مرتمية في أحضان الإحتلال، إلا أنه أوصل قناعة لدى جميع الشعب الصحراوي ، بان الكل يتحمل مسؤولية ما جرى من تجاوزات وأخطاء من منطلق أن الأضرار مست الجميع وهددت المصير. وعليه لمس الشعب الصحراوي وخاصة في مخيمات اللاجئين حراكا صادقا لتصحيح أخطاء تلك المرحلة بكل شجاعة وإعادة الإعتبار للوحدة الوطنية صمام أمان القضية.
    فإذا كانت أحداث 88 جاءت في ظروف تغير هبت رياحها على العالم كله، فمن البديهي أن تفرز في صفوف البوليساريو عدة إتجاهات : الإتجاه الاول: هو إتجاه التمسك بالقديم والمحافظة عليه، إلا أن نسبة كبيرة من الشعب الصحراوي إعتبرت هذا النهج لا يضمن التطور المنشود ولن ينجم عنه إلا الجمود و التخلف عن التغيرومسايرة الركب .الإتجاه الثاني: وهو إتجاه التغيير الشامل وهذا يمكن وصفه في نظر الأغلبية بالرادكالي ولن ينتج عنه إلا الأسوء .وخلق هذا الواقع لدى الكثير من الدوائروالأصوات الصحراوية تطلع لتغيير بنيوي مُحكم ،مرن ومدروس في جميع مفاصل البوليساريو .
    ولم تخفي هذه الأصوات من الجيل القديم والجيل الجديد، إنتقادها الشديد لإفساد النخبة السياسية التقليدية للجبهة أنذاك- وخاصة بعض عناصر اللجنة التنفيذية للجبهة ومن يدور في فلكها من أعضاء المكتب السياسي -وبالمواقع والامتيازات ،مما افقدها التأهيل للمحاسبة والمتابعة ،حيث لم تعد قدوة يحتذي بها.ولقد نجحت البوليساريو بإستحقاق في تجاوز تلك الرياح والعواصف التي مست العالم كله نهاية الثمانينات وسلكت الإتجاه الصحيح ، إتجاه التوازن الدقيق بين ما يستحق الثبات وما يستحق التغيير.
    وتعاملت البوليساريو بكل مسؤولية مع إفرازات تلك المرحلة منطلقة من موقف مفاده أن جوهر الفكرة هو ما يتطلب الحد الكافي من الثبات ، أما التغيير فقد ينال نصيباً أوفر في مجال الأساليب والأليات والمراحل.ولدى تعاملها مع إستحقاق التطور حددت البوليساريو الميزان الدقيق بين الإحتياجات الوطنية الأساسية أي جوهر الفكرة أوالمشروع الوطني (الإستقلال الوطني) وبين المتطلبات الموضوعية الناجمة عن العوامل غير الذاتية، وهذا الميزان يجب أن يؤدي إلى حماية الفكرة وجوهرها وإلى إستمرار المسيرة لتحقيق الهدف الأساسي لكفاح الشعب الصحراوي.
    وأثبتت البوليساريو أنها تسير وفق الهدف المحدد أصلا للكفاح ووضع بين نظرالشعب الصحراوي ، الصحراء الغربية والدولة الصحراوية المستقلة ومخيمات اللاجئين، والارض المحتلة والسيادة والشهادة معا، كما وضعت بين يدي جميع الصحراويين وديعة الوحدة الوطنية لأنه بـ”البوليساريو” الموحدة و”البوليساريو” الوطنية الديمقراطية و”البوليساريو” الشفافية و”البوليساريو”المراقبة والمحاسبة و الوضوح ، تكسب الصحراء الغربية حريتها وإستقلالها .وبالبوليساريو الإستمرارية والتجديد يُضمن سيرورة الكفاح ويجعل الجيل الجديد يتحمل مسؤولياته تجاه الوطن والهدف .
    والحقيقة أن معنى الجيل القديم والجيل الجديد هنا لا ينصرف إلى العمر وإنما تكمن حقيقة معناه في المفاهيم وحتى التصور وحمل المشعل .إن الجيل القديم مُشعِل الشرارة، والجيل الجديد حامل المشاعل وفي كل خير، وفي كل جبهة البوليساريو جديد وقديم، وما الهنات والإشكالات في جسد “البوليساريو ” إلا صراع حضاري ديمقراطي وراقي قوي الحوار أو هكذا نراه يكون دون إغفال للنقد الحثيث والهامش الواسع للحريات.
    ولو لم يكن هناك هامش رحب من الحرية في البوليساريو اليوم لما بادرنا بنشر هذا الرد على إستفسارات السادة في هذا الموقع العربي العتيد المحترم .وهكذا تنتقل الراية في البوليساريو من جيل إلى أخر ، وكل منهم يختلج قلبه بحب الوطن وعقله بالحرية وروحه بالانطلاق الذي سيرسم الصحراء الغربية لوحة بين الأجيال تلك التي لا تعترف بالسن وإنما بالقدرة على بذل الجهد والتجدد، على العطاء والإبداع، خدمة للقضية والشعب
    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 التعليقات:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: البوليساريو: بين الحرس القديم والجيل الجديد Rating: 5 Reviewed By: Map Lamab
    Scroll to Top