يتم التشغيل بواسطة Blogger.

    احصل على فرصتك لتغيير حياتك .. مشروع لترقية الاعتماد على الذات

    النسخة الفرنسية

    النسخة الانجليزية

    الثروات الطبيعية في الصحراء الغربية

    تاريخ الصحراء الغربية

    الموقع باللغات الاجنبية

    الأحد، يوليو 10، 2016

    الامين العام الجديد يواجه تحديات ورهانات التعاطي مع تركة اربعة عقود


    بتولي ابراهيم غالي قيادة الحركة والدولة يكون فصل جديد من مسيرة جبهة البوليساريو قد بدأ، وتبرز معه رهانات وتحديات كبيرة، في التعاطي مع تركة اربعة عقود من العمل على الصعيد الداخلي والدبلوماسي الخارجي، بكل تجلياته.
    يعود ابراهيم غالي الى هرم السلطة في الجبهة في ظروف اقليمية ودولية تتسم بالتعقيد مع بروز تحديات امنية وسياسية تفرض نفسها وتدفع بالقضية الى مزيد من التعقيد في ظل تعنت الاحتلال المغربي وطرد المكون الاداري والسياسي للبعثة الاممية في الصحراء الغربية ورفض التعامل مع ممثل الاتحاد الافريقي، ووضع العراقيل في طريق الامين العام ومبعوثه الشخصي، هذه التحديات تضع الرئيس الجديد امام رهانات في تحريك الانسداد الحاصل في ملف التسوية الاممي ومراجعة التعاطي مع الملف والتفكير بجدية في بدائل تصون للشعب الصحراوي مكتسباته وتضمن له الحق في الحرية والاستقلال، وفي مقدمة هذه البدائل إعداد الجاهزية لجيش التحرير، خاصة ان المفاوض السابق سيواجه أول إختبار مع قرب انتهاء المهلة المحددة للاحتلال المغربي من قبل مجلس الامن في عودة بعثة المينورسو الى سالف عهدها، وكيف سيتعامل مع هذه الازمة والسيناريوهات المحتملة.
    كما ينتظر الشعب الصحراوي من الرئيس الجديد المساهمة في مواجهة تحديات جمة تواجه مخطط السلام الاممي، ووضع استراتيجية في إعادة جاهزية الجيش ، والارتقاء بالوضع السياسي والاجتماعي والامني وتقوية الجبهة الداخلية، ورفع التحدي على مستوى الجبهة الدبلوماسية والحقوقية ومعركة حقوق الانسان والثروات الطبيعية وهي ملفات تحتاج الى مراجعة دقيقة وتقييم موضوعي يعالج مواطن الضعف ويكون في مستوى وآمال وتطلعات الشعب الصحراوي.
    واستنفار الجبهة الامنية التي تشهد تدهور خطير يلقي بظلاله على الوضع الداخلي في الفترة الاخيرة، ويشكل هاجسا لدى المواطنين ويؤثر على المعنويات العامة، ما يستدعي مراجعة شاملة تروم تطهير الاجهزة الامنية من الفاسدين والمتمصلحين الذين يقفون حجر عثرة امام تقدم العدالة وتطبيق القانون، ومواجهة عصابات التهريب والمخدرات بحزم وبيد من حديد، وعدم التساهل مع المتورطين والمسؤولين عن تسهيل ولوجهم الى المناطق المحررة والمخيمات، وتقديهم للعدالة.
    كما ان المخاطر والتحديات التي تتهدد الجبهة الداخلية والركود الذي تشهده قطاعات عدة على في مجالات التعليم والصحة والمياه والبيئة وغيرها تستلزم الوقوف الميداني وزيارات مكثفة والوقوف على الضعف الحاصل في ميادين القطاع الاجتماعي، ومعالجة اسباب الضعف وتفادي الحلول الترقيعية التي يقتات عليها بعض تجار وسماسرة السياسة، واستبدال المسؤولين عن الابقاء على هذا الواقع المرفوض.
    المؤسسة العسكرية هي الاخرى تعول على وزير الدفاع السابق في استنهاض القوة العسكرية، ورد الاعتبار للمقاتلين من خلال توفير كل الظروف المادية والمعنوية وايلاء العناية اللازمة للمقاتل ووالسهر على تامين العدة والعتاد واستكمال الجاهزية المطلوبة.
    انتفاضة الاستقلال التي شهدت تراجع تراجيدي في السنوات الاخيرة واصبحت تعيش موت كلينيكي في ظل تنامي المكونات الحقوقية والمهنية على حساب الفروع السياسية للتنظيم السياسي في الارض المحتلة، تسترعي اعادة مراجعة التعاطي مع ملف الانتفاضة وجعله في سلم الاولويات، لان المعركة اليوم تستوجب استنهاض جميع مكونات الجسم الوطني الصحراوي خاصة في ساحة الانتفاضة والضغط على الاحتلال من خلال ملف حقوق الانسان والاعتقالات السياسية ونهب الثروات وجدار الذل والعار.
    الرئيس الجديد الذي يقال انه اقل القيادة الثورية تورطا في المال العام، واستغلاله لبناء الثروة، يجب ان يضع حدا لقضايا الفساد التي يشهدها القطاع الاقتصادي الذي يواجه هو الاخر تحديات تبرز من خلال الاستهلاك الكبير وضعف المردودية، وغياب الشفافية في تسيير العديد من المشاريع وحركة بعض الموارد، ما يفرض تفعيل دور الرقابة والحرص على المصداقية مع المتضامنين في توزيع قوافل الدعم والمساعدات الانسانية ووصولها الى مستحقيها بدلا من توجيهها الى اسواق دول الجوار، والاستثمار فيها حتى اصبح القائمين عليها يملكون عقارات ودور في دول الجوار، وهو ما اعطى ذخيرة حية لدعاية العدو وساهم في تقليص الدعم الانساني وعصف بمصداقية التنظيم والدولة، بسبب اشخاص فاسدين ومتنفذين، يجدون في النظام حصانة لافعالهم المنافية للقيم والمثل التي ضحى من اجلها الشهداء.
    التعاون الامني مع دول الجوار خاصة الحدود الكبيرة مع موريتانيا، وضرورة العمل المشترك في مواجهة التحديات الامنية وعصابات التهريب والمخدرات التي يصدرها المغرب عبر جدار الذل والعار الذي يقسم الصحراء الغربية.
    آمال عريضة معلقة على الرئيس الجديد في مواجهة القبلية والمحسوبية والزبونية في التعيينات القادمة والتي يجب ان تكون على اساس الكفاءات وليس على اساس الدم و وهي تحديات ستضع الرئيس الجديد على المحك، وان يدرك ان الوحدة الوطنية ليست شعارات للتغطية على التوازنات القبلية وكبح جماح التصحيح والتغيير نحو الافضل ، وإنما هي هدف اسمى يروم تجسيد حلم كل الصحراويين في دولة صحراوية يسودها القانون واخلاق وقيم الوفاء لعهد الشهداء.
    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 التعليقات:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: الامين العام الجديد يواجه تحديات ورهانات التعاطي مع تركة اربعة عقود Rating: 5 Reviewed By: Map Lamab
    Scroll to Top