إعلانات

    يتم التشغيل بواسطة Blogger.

    احصل على فرصتك لتغيير حياتك .. مشروع لترقية الاعتماد على الذات

    النسخة الفرنسية

    النسخة الانجليزية

    الثروات الطبيعية في الصحراء الغربية

    تاريخ الصحراء الغربية

    الموقع باللغات الاجنبية

    إعلانات

    السبت، ديسمبر 17، 2016

    رحلة بحث خلف الابواب الموصدة للوزارة الاولى عبر مديرية الجمارك


    في رحلة ظريفة الاطوار حملني الفضول لمرافقة احد الرفاق لمعرفة الاجراءات التي تتم بها جمركة الاليات التي يتم جلبها من اوروبا الى مخيمات اللاجئين الصحراويين، والتي اثارت في الفترة الاخيرة الكثير من اللغط صاحبته فضائح التزوير واستغلال الاختام الرسمية لتوقيع وثائق وعمليات جمركة مشبوهة، حتى بات الامر ضمن المعضلات التي تواجه العلاقة مع الحليف، وتنسف ثقة مؤسساتنا التي شيدت بسواعد وعرق الشهداء..
    هذه التجاوزات دفعت السلطات الامنية الصحراوية الى وضع مجموعة من التدابير ، من بينها شرط معاينة السيارة والتأكد من دخولها الى مخيمات اللاجئين للحد من الظاهرة التي تتورط فيها جهات عليا، وشبكات تمتهن التزوير.

    كان اليوم شديد البرودة ونحن نقترب من مديرية الجمارك اثار انتباهنا حركة غير عادية للاشخاص وضوضاء يحدثها ضجيج السيارات، وانتشار كثيف للاليات والمواطنين وفي كومة هذا الضجيج تصدمك مشاهد شيوخ طاعنين في السن ونساء واطفال يتكدسون هنا وهناك يبحثون عن اشعة الشمس لتسعفهم من البرد الغارس، فالكثير من الناس يريد التوجه الاراضي المحررة مع موسم تساقط الامطار، وهو ما يفسر الطوابير الطويلة امام نوافذ الحاويات الكبيرة التي حولتها وزارة الداخلية الى إدارات تمنح تراخيص العبور الى الاراضي المحررة، وجمركة الاليات وإعداد بطاقات السياقة والبطاقة الرمادية وغيرها من الخدمات الادارية ذات العلاقة بعمل الجمارك.
    البعض يبحث عن رخصة تنقل فقط والاخر يريد تزويد المحروقات واخرين يريدون جمركة سياراتهم الاجنبية.
    اخذنا دورنا في احدى الطوابير الفوضوية والتي كان الكل ينادي باسم صاحب مصلحة معاينة السيارات التي تبحث عن هوية صحراوية.
    نادينا على اسمه فقال بان لديه عمل كبير وعلينا الانتظار حتى يستكمل ما بين يديه من وثائق، بعد ساعة من الانتظار خرج لمعاينة السيارات التي كانت على مقربة من مركز الجمارك عاين بعضها وتغاضى عن اخرى اكد اصحابها انها قريبة، اخذ الوثائق المطلوبة ودخل لاعداد وثيقة التاكيد على المعاينة، وجميعنا اخذ هذه الشهادة التي تطلبها الوزارة الاولى.
    قيل لنا بانه في احد الايام قدم احد اباطرة "تجارة الجمركة" الذي يعمل بالوزارة الاولى واعطى الامر بجمركة 70 سيارة في يوم واحد في خرق لشرط حضور السيارة المراد جمركتها، على قول فقيه السلطان يجوز لصاحب الوزارة الاولى ما لايجوز للمواطن البسيط.
    وللذهاب الى الوزارة الاولى التي تبعد عن الشهيد الحافظ بمسافة ليست بالقصيرة، عليك بالسرعة حيث يتعذر على الراجلين الوصول اليها دون الاستعانة بسيارات للوصول في الوقت المناسب.
    ذهبنا لاستكمال الاجراءات المطلوبة لكل مواطن بسيط، وعند وصولنا الى الوزارة الاولى دهشنا بوجودها خاوية على عروشها الا من حراسة ترشد المواطنين الى مكان الادارات الموجودة بالوزارة والتي كانت اليوم السبت في عطلة، غير معلن عنها، بحثنا عن صاحب مصلحة استلام تكاليف اعداد البطاقة الرمادية فلم نجده، سالنا عنه فقيل لنا بانه غير موجود وانه بامكاننا العودة في الفترة المسائية لانه يستقبل المواطنين ايضا على الساحة الخامسة مساءا.
    نظرنا الى ما حوله من ادارات كلها موصدة، لا شيء يوحي بانك تطرق ابواب وزارة اولى تشرف على كل مشاريع التمويل داخل المخيمات وتصرف الملايير في تخليد المناسبات الوطنية والمؤتمرات والندوات، وتفرض غرامات مالية كبيرة على اللاجئين لاعداد وثائقهم الضرورية، دون ان تصرف هذه الاموال في تحسين الخدمات الموجهة للمواطنين او حتى تحسين مظهرها الخارجي واداراتها، في الوقت الذي يمتلك عدد كبير من مسؤوليها دورا كبيرة، موثثة باحسن التجهيزات بمدينة تندوف الجزائرية.
    ودعنا الوزارة الاولى على امل ان يستيقظ اصحاب العمل فيها مساءا، لكن لا شيء تغير نفس الابواب على حالها وصاحبنا لم يعد وكانت مواعيد عرقوب.
    كان هناك احد الموظفين سالناه عن سبب عدم العمل فقال بان صاحب المصلحة التي تهمنا مشغول في رئاسة الجمهورية وبامكاننا العودة غدا لنبدأ رحلة البحث عن اصحاب الابواب الموصدة من جديد.
    عابر سبيل
    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 التعليقات:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: رحلة بحث خلف الابواب الموصدة للوزارة الاولى عبر مديرية الجمارك Rating: 5 Reviewed By: Map Lamab
    Scroll to Top