يتم التشغيل بواسطة Blogger.

    احصل على فرصتك لتغيير حياتك .. مشروع لترقية الاعتماد على الذات

    النسخة الفرنسية

    النسخة الانجليزية

    الثروات الطبيعية في الصحراء الغربية

    تاريخ الصحراء الغربية

    الموقع باللغات الاجنبية

    الثلاثاء، يناير 10، 2017

    التلفزيون الوطني وحصاد السنوات العجاف (02)



    الصحراء الغربية 10 يناير 2017 (وكالة المغرب العربي للانباء المستقلة)ـ لا احد من الصحراويين يريد ان تظل القناة التلفزيونية الوحيدة للشعب الصحراوي تصنف ضمن المحطات الفاشلة، محدودة التأثير والمشاهدة، تنقصها الكفاءة الإعلامية والقدرات الفنية، مع غياب دورها بشكل تام وحضورها على الساحة الاعلامية العربية، وبالرغم من اقترابها من استكمال عقدها الاول، تظل التلفزة الصحراوية تضل طريقها بسبب سطوة الفساد والارتجالية وضعف الرؤية والتخطيط، وهو ما نعكس سلبا على المؤسسة التي ظلت ترواح مكانها رغم الملايير التي صرفت من اجل الرفع من مستواها وجعلها قناة تلفزيونية تعكس انشغالات الشعب الصحراوي وترافع عن قضيته العادلة وفي هذا الجزء نحاول التعرف على الاسباب التي حالت دون تقدم مؤسسة التلفزيون الصحراوي وضطلاعها بالمهمة المعلقة عليها.
    برامج لم يكتب لها النجاحيعتبر قسم الانتاج والبرامج في مؤسسة التلفزيون اسم مجرد عن العمل حيث لا يحتوي على غرفة ولا جهاز حاسوب ولا هم يحزنون وهو ما يفسر الاقسام الوهمية التي يتم اختراعها لتظل حبرا على ورق، وهو ما انعكس في استنساخ نفس البرامج المملة والتي اثبتت فشلها وعدم القدرة على الاستمرار على شاشة التلفزيون الصحراوي ومن بين هذه البرامج:
    برنامج "الموعد الصحي" الذي يبث يوم السبت تقديم ابراهيم محمد المحجوب
    برنامج "حوار" الذي يبث يوم الاحد تقديم الناجم لحميد
    برنامج "قضايا" الذي يبث يوم الاثنين تقديم محمد محمد اسماعيل
    برنامج "لقاء الأسبوع" الذي يبث يوم الثلاثاء تقديم الريحة محمد مبارك
    هذه البرامج تغيب فيها التخصصة رغم اختلاف عناوينها وتناقش نفس المواضيع التي تتكرر في التلفزيون بشكل يومي وهو ما ادى الى فشلها والتذبذب الحاصل فيها حيث يصدم المشاهد بتكرار نفس الحلقة لمدة اسبوعين او ثلاثة وكأن مرحلة البث التجريبي لا تزال سارية المفعول، كما تم قتل روح الابداع والمبادرة في نفوس الصحفيين جراء هذا الواقع الهزيل، ومع ان هذه البرامج في مجملها برامج حوارية تاتي بضيف او اكثر وتبدأ سؤال جواب حتى ينتهي الحوار غير مدعمة بتقارير ميدانية، او ريبورتاجات من شانها اعطاء للحصة نوعا من الاهتمام وكسب ثقة المشاهد.
    عجزت التلفزة ايضا عن تكوين نساء في البرامج الحوارية وهو ما ادى الى توقف برنامج "مع المرأة" بسبب عدم وجود وجه نسائي باستطاعته تقديم البرنامج.
    برنامج "اخبار الصحافة" الذي كانت له لمسة فنية في اعتماد تقنيات حديثة توقف هو الاخر وبكل اسف بسبب عدم وجود محرر بعد ذهاب الصحفي خطري مولود الذي كان يعده ويقدمه، رغم محاولات انقاذه التي قادتها الصحفية نورة بنة اباها، غير ان البرنامج توقف بشكل نهائي وهو نفس مصير برنامج "اسبوع الانتفاضة" الذي كانت تقدمه الصحفية فاطمتو لمريداني وكانت تقدمه قبلها الصحفية خداجة الفراح قبل ان تهاجر هي الأخرى ويتوقف اسبوع الانتفاضة عن البث، في خضم الفوضى التي تعيشها مؤسسة تستحوذ على اكبر ميزانية تسيير وأكثر امكانيات وتضم اكبر عدد من الاعلاميين والتقنيين والمصورين من بين وسائط الاعلام الوطنية الاخرى وفي مقارنة بسيطة ففي الوقت الذي تضم التلفزيون اكثر من عشرين تقنيا تضم وكالة الانباء الصحراوية تقني واحد فقط، وتضم جريدة الصحراء الحرة تقني واحد فقط، وفي حين تضم التلفزيون اكثر من 22 صحفي تضم وكالة الانباء في قسم الانجليزية صحفي واحد وفي قسم الفرنسة صحفي واحد ومصور واحد وهو ما يتطلب العمل طيلة ايام الاسبوع ولا عذر للمرض ولا مكان للعطل ومع ذلك لم تتوقف وكالة الانباء عن تقديم خدماتها الاخبارية منذ تأسيسها بهذه اللغات في حين توقفت هذه البرامج بشكل نهائي على شاشة التلفزيون بسبب فشل السياسة المتبعة في تسيير الموارد البشرية، وتوزيع القوة العاملة على برامج وحصص تكون مدروسة وفق خطط منهجية وعلى مدى بعيد لنجاح هذه البرامج بالدرجة الاولى وضمان استمراريتها ومن ثم تطويرها وتوسيع دائرة البث وتمديد ساعاته لتواكب التلفزيون التطور الحاصل في المجال والذي قفزت فيه قنوات في ظرف وجيز وحافظت على مكانتها في سماء الفضائيات المفتوحة.
    قسم الاسبانية ومعضلات التوقف عن العمل المتكررة
    بالرغم من تطوع خيرة ابناء الشعب الصحراوي الذين درسوا اللغة الاسبانية للعمل بالتلفزيون الوطني الا ان جملة من الصعوبات والضغوط دفعت بعضهم الى المغادرة مكرها لا بطل، وهو ما ادى الى توقف قسم الاسبانية عن العمل اكثر من مرة خلال السنوات الماضية، فقد قتلت هذه المبادرة في المهد في مارس 2012 حينما تفاجأ المشاهدون بإنقطاع نشرة الاخبار باللغة الاسبانية دون سابق انذار وهي النشرة التي كان يعول عليها كثيرا في التعريف بمعاناة الشعب الصحراوي وايصال قضيته للعالم الناطق بالاسبانية وكان السبب حينها خلاف بين طاقم النشرة المكون من ثلاثة صحفيين فقط -تلقوا تربصا قصير المدى في مجال الاعلام دون ان تكون لهم خبرات في الميدان -وبين إدارة التلفزيون ما ادى الى انسحاب الصحفيين وتقديم استقالة جماعية .
    يحدث هذا في وقت تتعالى فيه اصوات الصحراويين في كل مكان بضرورة تطوير مؤسسة التلفزيون والاعلام الصحراوي بصفة عامة لمواكبة التطورات الحاصلة في مجال الاعلام , وبالمقابل يطالب الاعلاميون الصحراويون بتطوير ذهنيات القائمين على القطاع وبضرورة الانفتاح على الواقع ونقل انشغالات المواطنين في شتى مناحي الحياة وخلال الفترة الاخيرة شهدت تجربة الاسبانية في التلفزيون الصحراوي تذبذبا كبيرا خاصة ان القسم يعتمد على شخصين فقط بالرغم من انهما من اكثر العاملين بالتلفزيون نشاطا. 
    ومع مطلع السنة الجديدة 2017 توقف قسم الاسبانية من جديد عن تقديم نشرته اليومية التي كانت تبث باللغة الاسبانية، وتسبق نشرة الاخبار الرئيسية واصبح يقدم نشرة اسبوعية يوم الخميس وهذا تراجع خطير، في توجه الاعلام الوطني للانفتاح اكثر على الجمهور الاسباني الذي نراهن عليه في معركتنا مع الاحتلال المغربي خاصة تدعيم حركة التضامن بهذه المادة الاعلامية. 
    احتكار المشاركة في التغطيات الخارجية الى اوروبا
    منذ ثلاث سنوات يحتكر مدير التلفزيون المشاركة في ندوة التنسيقية الاوروبية للتضامن مع الشعب الصحراوي الاكوكو ويرافقه مسول قسم الاسبانية الخليل محمد عبد العزيز واصبحت كل المشاركات في اوروبا حكرا عليهما رغم فاعلية الخليل واسلوبه الذي ارتقى بالعمل الاعلامي الى خلق شراكة مع بعض القنوات التلفزيونية العالمية خاصة في امريكا الاتينية واصبحت نشرة الاسبانية مصدرا للقنوات الاسبانية والدولية في احداث معينة مثل الفيضانات التي ضربت المخيمات، إلا ان المؤسسات الاعلامية تسير وفق مسطرة قانونية لا يجب تجاوزها تحت اي مبررات، خاصة ان الخليل معه زميل في قسم الاسبانية متميز ويعمل باخلاص. 
    امكانيات المؤسسة اوامر المدير فوق كل اعتبار 
    يعاني العاملون بمؤسسة التلفزيون الوطني من صعوبات جمة مع انعدام وسائل النقل وضغط العمل واختلالات التسيير المجحفة، حيث ان سيارات العمل اصبحت شبه ملكية خاصة للسواق يتصرفون فيها حسب اراداتهم وتسير بأوامر المدير التي تكون في بعض الاحيان خارج مجال العمل الاعلامي. 
    وهو ما يدفع الصحفيين الى التنقل في سيارات الجهات التي تنظم انشطة مقابل التغطية، وبهذه الاساليب لا تبنى مؤسسات الدولة التي شيدت بسواعد وعرق المناضلات والمناضلين الشرفاء. 
    رغم ان سيارت النقل موجودة إذ تمتلك التلفزة من بين بقية وسائط الاعلام اكثر الاليات والمحروقات موجودة وياتي بها صهريج الى الوزارة مباشرة بدلا من الطوابير التي قد تضيع الوقت على الاعلاميين. 
    نشرة الاخبار تكرار الصورة يبعث الملل الى ذهن المشاهد 
    بالرغم من ان عمل التلفزية الصحراوية يتركز بالاساس على نشرة الاخبار التي ينتظرها المشاهد على الساعة التاسعة مساءا وتخلف الوعد في الكثير من الاحيان بسبب التاخير والانقطاع المفاجئ في احيان كثيرة نتيجة الاخطاء التقنية التي لم تتعافى منها التلفزة التي تقترب من اتمام عقدها الاول، فالمؤسسة التي يطالبها البرلمان والشعب بتقديم نشرتين عل الاقل في 24 ساعة لا زالت عاجزة عن الارتقاء الى هذا المستوى حيث ظلت تكرر نشر مملة 5 مرات في اليوم منذ افتتاحها رسميا في 20 ماي 2009 
    وبالرغم من تراكم الاحداث والتغطيات تعتمد التلفزيون في تقاريرها الاخبارية على نفس المادة الارشيفية المكررة منذ ثلاثة سنوات دون تجديد وربما تعرض صور لاناس فارقوا الحياة في تقارير عن واقع معين وهو ما يفقدها المصداقية لدى المشاهد الذي يتخذها سخرية بسبب هذه الاساليب البالية. 
    كما ان من الامور التي تعاب على نشرة الاخبار عدم تدعيمها بريبورتاجات ميدانية عن المؤسسات او القضايا التي تتناولها نشرة الاخبار. 
    وفي الجانب التقني من غير المعقول ان تستمر تلفزة وطنية لدولة تناضل تبث ب صيغة mpeg2 في عصر اعتماد كل القنوات العامة والخاصة على تقنية HD 
    ومن الانشغالات التي يعانيها الصحفيون بالتلفزيون مطالبتهم بالظهور بالزي التقليدي في تقديم نشرات الاخبار دون توفير هذا الزي مما يضطر المقدمين عل لاعتماد عل انفسهم في شراء الزي التقليدي اللائق من الدراريع للرجال ولملاحف للنساء برواتبهم التي يكون فيها الاقتطاع لاتفه الاسباب، بالرغم من الميزانيات التي تستلمها التلفزيون لشراء الملابس والتزيين والديكور وغيرها.
    مجلس التسيير مشلول امام سطوة المدير
    يعتبر مجلس التسيير في مؤسسة التلفزيون شكلي ويرفع شعار الصمت مقابل الترقية أو الإكتفاء بالبقاء ومع وجود اناس شرفاء ولهم ضمائر حية إلا ان المدير حاول تجسيد ارادته وفرضها على الجميع وهو ما دفع بعض اعضاء مجلس التسيير الى تقديم استقالتهم في السنوات الماضية، وما يفسر هذا هو عدم إحترام المدير لرؤساء الاقسام و تجاوز صلاحياتهم حيث يباشر أوامره للصحفيين مباشرة بدلا من وسيط كرئيس قسم التحرير او رئيس قسم الإسبانية، وهو ما يجعل الهيكلة مجرد صورة تباع للخارج. 
    ومن التجاوزات التي سكت عنها مجلس التسيير قضية البعض الذي سافر خارج التلفزيون و بقي يحافظ على مرتب شهري منذ سنوات في حين ان البعض خرج في طلب الشفاء فقطع مرتبه. 
    لا يعلم أحد و لا حتى أركان هيئة التسيير شيئا عن خبايا التلفزيون؛ أسرارها المادية كالتمويل و المنح و الهبات. 
    وحده هو .. و عند مواجهته بالسؤال عن هذه الخبايا يتغير وجه الرجل ويشتط غضبا و ربما اتهم من سأله بعدم احترامه او الدخول في أمور ليست من اختصاصك
    الاستوديو حقل تجارب يعج بالذبابنستغرب دائما حينما نشاهد احد الصحفيين او ضيوف الحلقات وهو يدافع تساقط الذباب على وجهه امام عدسة الكاميرا، ونتسأل من اين دخل كل هذا الذباب لهذا الاستوديو الذي يفترض فيه ان يكون محصنا ضد كل مامن شانه تشويه صورة التلفزيون او ما يعرض فيها، وقد استفاد الاستوديو من الاموال الطائلة التي قدمت اثناء بنائه او بعد ذلك للترميم وشعارات اخرى . 
    ليصبح على هذه الحالة الكارثية التي ازدادت مع تقاطر الماء من سطحه خلال الامطار الاخيرة واصبح حقل تجارب يستخدمه البعض لطلب ميزانيات الترميم التي تذهب في العادة في غير وجهها.
    مزيانيات التسيير والتفاوت غير المبرر بين وسائط الاعلام الوطنية
    حينما تسمع ان الاذاعة الوطنية ليست لها ميزانية تسيير قارة، وان وكالة الانباء الصحراوية تسير بميزانية تسيير لا تتجاوز 2 مليون شهريا في حين ميزانية تسيير مؤسسة التلفزة 19 مليون شهريا ومبالغ خيالية اخرى في المناسبات الوطنية التي لا تستفيد منها بقية الوسائط الاخرى مع مبلغ 400 مليون للبث الفضائي الذي لا يشاهده احد تعجز امام تفسير هذه الظاهرة التي تدعو للمراجعة ومحاسبة المتورطين في هذه القضية التي تستنزف اموال الشعب الصحراوي دون تحقيق نتيجة تذكر. 
    هجرة الاعلاميين على وقع فضائح الفساد
    وخلال السنوات الماضية انضم عشرات الاعلاميين لمؤسسة التلفزيون، تألق بعضهم وابدع الاخر في كسر الروتين وانتاج الجديد لكن سرعان ما بدأ موسم الهجرة على وقع فضائح فساد والخلافات والصراعات التي يتسبب فيها من يريد ان يكون المالك الحصري والوحيد لمؤسسة هي ملك للشعب الصحراوي، ومن خلال اساليب الابتزاز التي تمثلت في الاقتطاعات والاحالات والطرد التعسفي ، كلها امور شجعت نخبة من الاعلاميين الصحراويين الذين استفادوا من التكوين والتجربة في احضان مؤسسات الدولة الصحراوية الى الهجرة وترك اماكنهم شاغرة تبحث عمن يسدها وبالرغم من صيحات الغيورين على بناء مؤسسة اعلامية ترقى الى طموحات وامال الشعب الصحراوي لا يمكن ان تتجسد الا بتطهير مؤسسات الدولة من الفاسدين والفاشلين واصحاب الاغراض الخاصة الا انها كانت صيحة في واد لكن النضال سيستمر ومقاومة واقع الفساد الى الامام....ولنا عودة في قادم الايام الى واقع هذه المؤسسة الذي يثير الاشمئزاز.
    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 التعليقات:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: التلفزيون الوطني وحصاد السنوات العجاف (02) Rating: 5 Reviewed By: Map Lamab
    Scroll to Top