إعلانات

    يتم التشغيل بواسطة Blogger.

    احصل على فرصتك لتغيير حياتك .. مشروع لترقية الاعتماد على الذات

    النسخة الفرنسية

    النسخة الانجليزية

    الثروات الطبيعية في الصحراء الغربية

    تاريخ الصحراء الغربية

    الموقع باللغات الاجنبية

    إعلانات

    الجمعة، مايو 19، 2017

    ولاية السمارة تشهد ازمة عطش غير مسبوقة تضع برنامج الحكومة على المحك


    ولاية السمارة 19 ماي 2017 (وكالة المغرب العربي للانباء المستقلة)ـ لا حديث يعلو على موجة العطش التي تشهدها ولاية السمارة، بشكل غير مسبوق مع دخول فصل الصيف واقتراب دخول شهر رمضان المبارك، في غياب تدابير عاجلة تخفف من معاناة المواطنين بالولاية الاكثر كثافة سكانية من بين جميع المخيمات، والتي تعيش اسواء السنوات في ميدان المياه والبيئة.
    مشكل العطش وبحسب اصحاب الصهاريج ناتج عن الاعطال المتكررة لصهاريج المياه وضعف ضخ الماء في المحطة الرئيسية التي تزود الولاية بالماء الشروف، اضافة الى المشاكل الادارية مع بعض السواق وعدم اتخاذ اجراءات صارمة تنظم عملهم وتمنع التجاوزات التي اعتادها البعض كبيع الماء مثلا.

    فيما ترجع سلطات الولاية المشكل الى ضعف اسطول المياه والنقص الحاصل في الصهاريج، اضافة الى قدم انابيب الحنفيات وتعطل الكثير منهم جراء غياب الصيانة نتيجة السرقة التي طالت الورشة المتحركة لاصلاح الانابيب والحنفيات، كما تتهم سلطات الولاية الوزارة المعنية بعدم الوفاء بالتزاماتها ضمن برنامج الحكومة في توفير الكمية المحددة لولاية السمارة.
    هذه الاتهامات تقابلها الوزارة المعنية باتهامات تتمثل في عجز الولاية عن تسيير الكمية والتحكم في الصهاريج وضعف الاشراف المحلي ومرافقة الصهاريج ما يفتح الباب امام بيع الماء وضياع كميات منه قبل وصولها للمواطن.
    وبعيدا عن الاتهامات المتبادلة في غياب تحقيق جدي يضع حدا للاستهتار بحق المواطن في اهم مادة يحيا بها الانسان، تستمر معاناة سكان ولاية السمارة من ازمة عطش منذ شهور بسبب النقص الحاصل في المياه، وتقاعكس الجهات الوصية عن وضع حد لهذا المشكل الذي يبرز بشكل فاضح مع كل موسم صيف.
    كما يستمر مشكل غياب صهريج الماء عن سكان اطراف الدوائر لمدة تقترب من الشهرين في اطول فترة عرفتها الولاية منذ ازمات العطش السنوات الماضية الناتجة عن تعطل المدخة الرئيسية لتزويد الولاية بالماء الشروب.
    هذه الازمة وبالرغم من دق ناقوس الخطر خلال الاشهر الماضية جراء تفاقم المشكل إلا ان الجهات الوصية ظلت تصم اذانها عن انشغالات المواطنين واعتبار ذلك نوعا من المبالغة، وفي احد محطات الازمة زار مدير المياه والبيئة بعض المتضررين من ازمة العطش ووقف على حقيقة المعاناة الناتجة عن العطش في ازمة العطش الماضية، لكن تكرار سيناريو العطش يعكس عدم الجدية في الاستجابة لانشغالات المواطنين.
    ومع تفاقم ازمة العطش تتضارب الروايات حول السبب الحقيقي وراء ذلك بين من يرده الى عدم جدية الحكومة الصحراوية في طرح الموضوع على طاولة البحث واشراك المتعاونين الاجانب في وضع تصور للخروج من هذا النفق، واخرون يرجعون السبب الحقيقي وراء أزمة العطش في ضبابية تسيير القطاع من طرف وزارة المياه و البيئة الجهة الوصية، هذه الاخيرة ترجع سبب التذبذب الذي يحصل في ندرة المياه بالدرجة الاولى الى أعطال تقنية بسبب الضغط على مصادر المياه نتيجة كثرة الطلب ، ورغم الشائعات و الوعود الكثيرة الحكومية التي تروم السيطرة على ملف المياه، إلا ان عدد كبير من شكاوى المواطنين تفيد أن أزمة نقص المياه الصالحة للشرب في تزايد ملحوظ في ظل استمرار العطش خاصة لدى العائلات المقيمة على أطراف الدوائر مع اتساع رقعة انتشار المنازل السكنية و تعداد السكان.
    وبالرغم من رصد الدول والمنظمات المانحة لمشروع تحلية المياه وتزويد المخيمات بها لاموال طائلة إلا ان الخدمات لم تترتقي من حال الضعف بسبب المشاكل المتعاقبة والتي تكشف عن فساد كبير في الملف وسوء تسيير للامكانيات والاموال المقدمة.
    اجراءات خجولة مع التستر على سماسرة بيع الماء
    وكانت وزارة المياه اجرت في السنوات الماضية تعديلات على محطة الضخ المركزية للمياه، وذلك قصد توسيع الطاقة الاستعابية للمياه، وضمان وصول 300 طن يوميا لخزان المياه الخاص بولاية السمارة التي تعتبر الاكبر كثافة سكانية والاكثر تضررا من موجة العطش التي تجتاح الولايات مع ارتفاع درجات الحرارة واقتراب فصل الحر.
    غير ان تلك التدابير ظلت عاجزة عن تغطية العجز الحاصل في وصول الماء بشكل كافي لسكان الولاية.
    كما بادرت الجهات الوصية في السنوات الماضية لتجاوز ازمات مشابهة الى استغلال مضخة الماء المالح بوسط الولاية لاستخدامه في مجالات النظافة والماشية وتخفيف الضغط على الطلب المتزايد للماء المصفى مع محاولة اشراك رئيسات البلديات في عملية الاشراف على توزيع المياه ومرافقة صهاريج المياه من قبل المكلفات بالماء بالبلدية للوقوف على توزيع عادل، ومنع ظاهرة بيع المياه الذي اصبح يشكل مصدر دخل كبير لبعض سواق الصهاريج الذين يمتهنون بيع الماء ما القى بظلاله في ازمة العطش الحالية، غير ان غياب المتابعة لهذا الاجراء الذي ساهم في تقليص مساحات الفساد التي يشهدها قطاع المياه.
    وتعاني وزارة المياه من قلة المختصين والمهندسين في المجال، وهو ما يزيد من صعوبة اصلاح الاعطال التي تلحق باجهزة الضخ والمحرك في حالات انقطاع التيار الكهربائي.
    تدابير متواضعة تطبعها الغفلة وغياب المتابعة
    في ظل ازمة العطش المزمنة التي تشهدها ولاية السمارة مع اقتراب دخول فصل الصيف ترأس الوزير الأول ، عضو الأمانة الوطنية السيد عبد القادر الطالب عمر بمقر وزارة المياه والبيئة اجتماعا لمناقشة موضوع المياه.
    الاجتماع الذي ضم وزير المياه والبيئة السيد إبراهيم مخطار بومخروطة والولاة ناقش الترتيبات والتحضيرات لفصل الصيف الذي يتزامن هذه السنة و حلول شهر رمضان المبارك ، بالإضافة الى الاستماع الى وثيقة مقدمة في هذا المجال من طرف الوزارة الوصية . 
    وحث السيد عبد القادر الطالب عمر خلال هذا الاجتماع على ضرورة مواصلة الجهود المبذولة في إطار تحسين وتوفير المياه لكافة السكان في مختلف الولايات خاصة في هذا الفصل ، مؤكدا على أهميته الإستراتيجية والحيوية .
    لكن هذه التدابير الحكومية لم تخرج حيز الكلام والتوجيهات حيث كان بامكان الحكومة توجيه قافلة الدعم الاخيرة المكونة من عشرات السيارات والشاحنات الى ولاية السمارة لبيعها وشراء صهاريج تزود المواطنين بالماء وشاحنات تساهم في نقل القمامة التي باتت تغطي مساحات شاسعة من الولاية.
    كلمة اخيرة:
    وفي الاخير ننبه الى ما يتعرض له الماء في حياتنا اليومية من الاخطار سواء المتعلقة بضعف التسيير والتحكم في ترشيده او ما يرجع الى ضعف ثقافة المواطن في الحفاظ على هذه النعمة، او الوسائل وضعف التجهيزات مع تزايد الاحتياجات داخل المخيمات مما يحتم علينا جميعا ضرورة البحث المستمر عن الطرق الانجع للحفاظ على هذه النعمة والاهتمام بها وترشيد استهلاكها والحفاظ على مصادرها ومواردها.
    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 التعليقات:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: ولاية السمارة تشهد ازمة عطش غير مسبوقة تضع برنامج الحكومة على المحك Rating: 5 Reviewed By: Map Lamab

    اعلانات

    Scroll to Top