إعلانات

    يتم التشغيل بواسطة Blogger.

    احصل على فرصتك لتغيير حياتك .. مشروع لترقية الاعتماد على الذات

    النسخة الفرنسية

    النسخة الانجليزية

    الثروات الطبيعية في الصحراء الغربية

    تاريخ الصحراء الغربية

    الموقع باللغات الاجنبية

    إعلانات

    الخميس، يوليو 13، 2017

    الوضع الامني هل نجح تيار الرخاء في إعاقة مشروع الرئيس؟


    مخيمات اللاجئين الصحراويين 13 يوليو 2017 (وكالة المغرب العربي للانباء المستقلة)ـ لم تكن احداث ولاية اوسرد مفاجئة بقدر ما كانت متوقعة كاحدى تجليات الفوضى الامنية التي طالما حذر منها بعض المخلصين ووصفت حينها بانها مجرد إشاعات ومبالغات المستفيد الاول منها العدو وظل بعض "المسؤولين" يطبل للواقع المتردي ويصفه بانه ليس استثناء من العالم الذي يشهد مثل هكذا احداث دون التمعن في تطور وتيرة نفوذ وقوة عصابات الاجرام والمخدرات التي اصبحت اقوى بكثير مما تمتلكه الاجهزة الامنية التي اصبح بعض عناصرها من ضعاف النفوس والضمائر اجيرا عند هذه العصابات التي جندت حشود من الشباب حين عجزت الدولة عن احتضانهم وانتشالهم من حالة الفراغ ليصبحوا معول هدم وتدمير للمجتمع بدلا من استغلال طاقاتهم الخلاقة في بناء وتشييد دولة المؤسسات التي ينشدها كل الصحراويين.
    والادهى والامر ان يتناسى الجميع واقع اللجوء والاحتلال ويصبح حديث الساعة معارك الكر والفر بين عصابات المخدرات وصفقات البيع والشراء التي تتجاوز الملايير وبطولات ومغامرات فلان وعلان هنا وهناك في غفلة تامة من اجهزة الامن والقضاء التي لا تتجاوز سلطتها القبض على صغار اللصوص ممن تورط في سرقة قارورة غاز او راس من الماشية؟ في عجز تام عن توقيف او حتى التحقيق مع اباطرة المخدرات التي تصول وتجول في المخيمات وفي وضح النهار.
    الرئيس الذي اطلق وعود كثيرة باجتثاث الفساد من جذوره لم يعد امامه من خيار سوى مواجهة الواقع الامني بنفسه والنزول للقاعدة الشعبية لتجنيدها معه لافشال مخططات العدو التي تستهدف الجبهة الداخلية وتضييع الفرصة امام عناصر حزب الرخاء الذين يحاولون وضع العثرات امام طريق الرئيس لافشاله والتحضير لمنافسته في المؤتمر القادم، ضمن مشروعهم الخبيث الذي اجهضه الوعي الجماهيري في المؤتمر الاستثنائي.
    منذ التحضير للمؤتمر الرابع عشر والحديث عن ضرورة مراجعة الاجهزة الامنية وتغيير الاسلوب المتبع في ميدان الامن غير ان التمسك بالقديم وعدم تحديثه مع ليواكب التطورات المتسارعة، ادى الى فشل الخلية الامنية والهيئة الامنية وعدم فاعلية اجهزة الشرطة والدرك والقوات الخاصة والسيسي وطيور الجنة وووو غيرها من المسميات التي اصبح يتفكه بها اباطرة المخدرات ويعتبرونها مجرد مساحيق لتجميل صورة الوضع الامني الذي ينهار دون استشعار لحجم الخطورة المحدقة.
    وإذا كانت الاجراءات التي اعتمدها النظام بعد الاحداث المتردية والمتمثلة في اعلان رفع درجة الاستنفار وجاهزية وحدات التدخل و منع الدخول والخروج من الولايات إلا من البوابات الرسمية، مع وقف استيراد السيارات المحظورة ـ سيارات تويوتا، هيليكس، نيسان رباعية الدفع الجديدة إلا عبر المواني الجزائرية.

    وعدم السماح بالتواجد خارج الولايات بـ 5 كلم 
    إن هذه الاحداث الاخيرة كانت بداية لموجة جديدة تضع الدولة على المحك و تستنفرها في وضح النهار نحو ضرورة التصحيح واعتماد المراجعة و التقييم ، إذ لا يمكن لأيّ متابع للمشهد الداخلي إلا أن يقرّ بأنّ السياسة المتبعة في المجال الأمني تعد أحد الأسباب الرئيسية في تفاقم الظواهر المشينة و توفير البيئة الحاضنة للفوضى و العنف و حماية الفساد وهي حقيقة تعزز التدهور الأمني الذي لم يعد ضربا من التهويل ،وإنما واقعا مر علينا التصدي له إن أردنا الحفاظ على المكاسب و وحدة الشعب و دعم الاستقرار في المنطقة و إعلاء كلمة القانون. 
    وهو ما يدفعنا إلى تسلّيط الضوء أكثر على جانب من السياسة الأمنية ودور أجهزتها المختلفة في استتباب الامن و محاربة الخارجين عن القانون و التطرف و تهريب الممنوعات ،في ظل مستجدات أملتها الظروف و إخفاقات أمنية أسس لها غياب القرار السياسي السليم الذي يستند إلى خطة أمنية قوية تتصدي لكل الظواهر و السلبيات، رغم الجهود الضعيفة التي تبذلها المؤسسة الأمنية التي تقاعست عن الدور الريادي الذي تلعبه وحدات جيش التحرير خلال السنوات الأخيرة ،لمحاولة تدارك الوضع ،اعتبارا من الإحساس المجمع على أن تدهور الحالة الأمنية أمر مرفوض وأنّ الحالة التي وصلنا إليها كانت ،نتيجة اختلالات واسعة شهدتها الساحة الأمنية أسس لها غياب الوعي بخطورة المرحلة و ضربات العدو و مخططاته المكشوفة و الهادفة إلى النيل من إرادة الشعب و التأثير على صموده.
    ورغم أن كل الظواهر المتفشية و التي لم تسلم منها أعرق و أقوى الدول في العالم ،يراهن الكثيرون على حتميتها عبر التعايش و كأنها قدر مكتوب إلا أن ذلك و بالنظر إلى واقعنا و تعدادنا السكاني يجعلها كلمة حقّ أريد بها باطل. 
    فالشرطة التي تعد أقرب الاجهزة تماسا مع المواطن تعيش في ظل انعدام الخبرة و غياب التأهيل العلمي لغالبية المنتسبين إليها و انحطاط دورها مع موجة انخراط بعض المنحرفين و المتخلفين دراسيا إلى صفوفها و تورط أفراد منها في أحداث تتعارض و أسباب و دواعي و ماهية الجهاز أصلا إلى جانب عدم اهتمام السلطة بتطويرها في السنوات الماضية و انعدام رؤية أمنية مستقبلية محكمة تعزز مفهوم الدولة و منطق القانون و العدالة، كل ذلك أثر بشكل سلبي على دورها في حفظ الأمن و التصدي للمخاطر المحدقة .
    أما الدرك الوطني فلا يزال يعيش في ظل جل المعوقات و السلبيات التي تعاني منها الشرطة الوطنية إلا ان تورط بعض قياداته إبان موجة التهريب و المخدرات في حماية ارباب المهربين و الخضوع لأوامرهم قللت من هيبته و تراجع دوره كحال الشرطة و إن كان الدرك يحظى بأهمية اكثر عند السلطة.
    الجيش الوطني الذي ظل بعيدا عن أتون الصراعات و المشاكل الداخلية أكره في السنوات الأخيرة على الدخول في المعترك الأمني في سياسة غير موفقة تستند إلى الكم من خلال كثرة الأجهزة الامنية و تفتقد إلى النوع الذي يبقى المطلب الأساس في عمل اي جهاز أمني و لعلى ذلك التداخل بين الاجهزة خلق نوع من التصارع و الاتكالية و تشابك الادوار . 
    و بعيدا عن ذكر إخفاقات الأجهزة و نجاحاتها يبقى القاسم المشترك بين الاجهزة وجود التنافس الضار بين مختلف أجهزة الدولة و غياب التنسيق بينها ،إلى جانب عدم قدرة الدولة على توفير أمن المواطن وانتشار الفساد والظلم و التعاون مع جماعات المصالح ضد النظام و انتشار ظاهرة الاستقطاب في الصراعات الاجتماعية والقبلية.
    وضعف الدولة في حماية العاملين بالاسلاك الامنية والخوف الذي اصبح يراود بعضهم من انتقام المجرمين وردات الفعل التي تحدث احيانا وتثير النعرات والتحشدات العائلية مما يجعل رجل الامن خائفا على نفسه من هذا المصير في ظل تقاعس الدولة عن حماية رجال الامن وحفظ كرامتهم الجسدية والمعنوية من السفهاء والمجرمين.
    وبالنظر لدور الإعلام وعلاقاته بالأمن نجد أن الإعلام هو المرآة التي تبرز ضعف المشاركة الشعبية وقوتها كما أن الإعلام هو أحد المحركين لتقوية الشعور والإنتماء، كما أن جماعات المصالح هي في أحيان كثيرة تحرك الإعلام . بحسب غلبة مصالحها وإتجاهاتها، وتعتبر الصحافة هي رأس الرمح في توضيح الأهداف وإزالة تناقضها.
    وإذا كان الإعلام هو الوسيلة الاصيلة للترويج للدعاية المضادة ونفي الشائعات كما أن الصحافة غير الهادفة من الممكن أن تكون مهدداً أمنياً على الدولة فإن غياب الدور النوط به في التحذير من التخريب و كل المهددات يشكل تحديا أكبر يفرض ضرورة التعاطي الايجابي للأجهزة الأمنية مع الوسائل الاعلامية المختلفة لمنع الشائعات و لعب دور التوجيه و إن كان هنا تفهما يلوح في الأفق.
    ان التركيز على ضمان أمن المواطن ينبغي ان يظل مسألة محورية ومنطلقا لا غنى عنه، وحين يستخدم أي جهاز أمني لحماية غير المواطن فإن ذلك يعد ضوءا أحمر ينبه إلى ان ثمة انحرافا لذلك الجهاز الأمني يتعين المسارعة إلى وقفه، حتى لا نغفل عن التحديات التي تهدد الشعب ومصيره.
    وغياب اي دور لكتابة الدولة للتوثيق والامن سوى عرض بعض المحجوزات التي تستدعي لها الاعلام لتثبت تورط الاحتلال المغربي في استهداف المنطقة بالمخدرات وجرها للفوضى وعصابات التهريب، دون عمل يذكر في التغلب على الاضطرابات ومعالجتها بطريق سليمة تحفظ للمواطن حقوقه وللدولة هيبتها.
    وضعف دورها كمؤسسة امنية في التاثير الايجابي بالتحسيس بدور المواطن في حفظ الامن من خلال الحس الامني واشراكه كفاعل اساسي في عملية حفظ الامن والشعور بالمسؤولية عن المحيط الذي يعيش فيه حتى لا نصل الى مرحلة التستر على المجرمين وحمايتهم والاستماتة في الدفاع عنهم على اعتبارات عائلية .
    كما ان غياب الدراسات والبحوث والندوات التحسيسية سواء في وسائل الاعلام الوطنية او من خلال تنظيم ايام دراسية تقرب الاجهزة الامنية من المواطن، وتعطي الصورة الحقيقية للاجهزة الامنية ومالها وما عليها والاستماع للشركاء بما فيهم المواطن الذي يمكنه لعب دوره المحوري في مساعدة هذه الاجهزة التي تحفظ امنه وتسهر على سلامته، والاخذ بمقترحات المواطنين حول النهوض بالجهاز الامني حتى يحقق الغايات المنوطة به في حفظ الامن والاستقرار.
    ومع التداعيات الاخيرة بات من المستحيل تحقيق الاهداف الامنية المرجوة بوسائل قديمة اثبتت فشلها اكثر من مرة، وهو ما يتطلب البحث في الوسائل الناجعة لكبح جماح التحديات المتسارعة، وتاهيل الاجهزة الامنية وعدم رهن الجيش في قضايا لا تدخل في صلب الهدف الاسمى الذي تأسس من اجله وهو مواجهة العدو المغربي وتحرير الارض من براثن الغزاة.
    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 التعليقات:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: الوضع الامني هل نجح تيار الرخاء في إعاقة مشروع الرئيس؟ Rating: 5 Reviewed By: Map Lamab

    اعلانات

    Scroll to Top