-->

فيما التزمت دول الجوار الصمت المغرب يعلن تأييده لقمع استفتاء كاطالونيا للحصول على تعاطف مدريد في نزاع الصحراء الغربية


كاتالونيا 27 سبتمبر 2017 (وكالة المغرب العربي للانباء المستقلة)ـ على بعد أيام قليلة من استفتاء تقرير المصير في منطقة كاطالونيا للاستقلال عن اسبانيا، بادر المغرب الى دعم موقف السلطات الإسبانية في مدريد لقمع هذا الاستفتاء ومنعه بالقوة، ويريد من وراء موقفه الحصول على تعاطف مدريد في نزع الصحراء الغربية المستعمرة الاسبانية السابقة التي غزاها المغرب عسكريا مباشرة بعد خروج المستعمر الاسباني.
وقد تعرف كاطالونيا الأحد المقبل استفتاء تقرير المصير، واتخذت السلطات في مدريد قرارات لمنع ولكن السلطات الإقليمية في كاطالونيا عازمة كل العزم على الاستفتاء وقد أرسلت اليوم الثلاثاء الى سكان الإقليم نقط مراكز الاقتراع.
والتزمت دول الجوار لإسبانيا حذرا، وأيدت بشكل محتشم موقف السلطات الإسبانية، كما فعلت فرنسا والبرتغال بينما صمتت الجزائر، لكن المغرب أعلن علانية على لسان الناطق باسم حكومته، مصطفى الخلفي دعم الخطوات التي تنفذها حكومة اليمين بزعامة ماريانو راخوي لمنع الاستفتاء.
ويجمع المهتمون بشأن العلاقات الإسبانية-المغربية على أن هدف المغرب من دعم السلطات في مدريد هو حصوله في المقابل على دعم في ملف الصحراء الغربية وعدم دعم تقرير المصير الذي ينادي به المجتمع الدولي وتطالب به جبهة البوليساريو التي تكافح من اجل تحرير الصحراء الغربية.
واتخذ المغرب خطوات في الماضي تركت ارتياحا في الأوساط السياسية في مدريد ومنها الملكية. فقد طلب من رعاياه في إقليم كاطالونيا الابتعاد عن الأحزاب الانفصالية التي تريد تقسيم اسبانيا. ورفض منذ شهور استقبال وفد حكومي من كاطالونيا، وكان الوفد يبحث عن دعم السلطات المغربية للإستفتاء.
ويختلف موقف الشارع المغربي عن موقف السلطات الرسمية. فقد بادر مغاربة كثيرون الى دعم استفتاء تقرير المصير ضدا في الحكومة اليمينية التي ترفض التفاوض حول مستقبل سبتة ومليلية، الثفرين اللذين تحتلهما اسبانيا شمال المملكة المغربية.
ونقلت جريدة “هسبريس″ اليوم الثلاثاء بيان الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان التي أعلنت أعلنت تضامنها مع القوى السياسية الكااطالانية “في مطالبها باستفتاء ديمقراطي حر ونزيه وفق المواثيق الدولية ذات الصلة والتزامات الدولة الإسبانية في مجال الحقوق المدنية والسياسية”.
وشددت الهيئة الحقوقية على ما تعتبره “حق الشعب الكاطالاني في تقرير مصيره”، دعت كلا من مدريد وكاطالونيا إلى “فتح سبل الحوار الهادئ والعاقل بدل لغة الاعتقالات وشد الحبل التي لجأت إليها الحكومة المركزية بإسبانيا بشكل يؤكد انتهاكها للحق في تقرير المصير”.
وأشارت إلى أن “الادعاء الإسباني استدعى أكثر من 700 من رؤساء البلديات في كتالونيا أيدوا استفتاء على الاستقلال، في تصعيد من مدريد لمنع الخطوة التي وصفتها بأنها (غير قانونية)”.
ولم تبد باقي دول المغرب العربي مثل تونس والجزائر وموريتانيا اهتماما باستفتاء تقرير المصير، وتنشر صحافتها بعض المقالات الصادرة عن الوكالات الإخبارية الكبرى فقط.
وتعتبر قضية الصحراء الغربية اخر مستعمرة في افريقيا ويمارس الاحتلال المغربي فيها ابشع انتهاكات حقوق الانسان منذ العام 1975، حيث ارتكب النظام المغربي جرائم ابادة في حق المدنيين ويختطف الى حد الساعة اكثر من 600 مفقود مجهول المصير، بالاضافة الى تشييد اكبر جدار عنصري في العالم يضم اكثر من عشرة ملايين لغم والقنابل العنقودية.

Contact Form

Name

Email *

Message *