الفساد ينخر المنظومة التربوية : لهفة المركزية في اتباع مسترجعات المديرية


* بقلم : الشيخ لكبير/ محمد البخاري*
غالبا ما تكون المسترجعات لها أهمية بالغة لصاحبها كما هو معلوم لدينا ، فمركزيتنا كانت تطالب في الفصل الاول من هذه السنة الدراسي2019/2018، بإسترجاع مستحقات الحليب بكميات هائلة من المدريات الجهوية . وضعت لها خطة محكمة و من ثم طالبت بغلاف البسكوت . نجحت في العملية خلال الفصل الاول و بعد ذلك برز الفصل الثاني بطامة أكبر من سابقتها ألا وهي استرجاع مستحقات البسكويت.ولتوضيح هذه العائدات بالاستناد إلى مصادر موثوقة من المنظومة يمكننا حصر أين تصب هذه العائدات في مايلي:
ـ المؤسسة تستفيد من 5 ملايين بعد بيعها للحليب و كيسين من الحليب اللذينِ قيل أنهما للمسير و لكن في الحقيقة هما مساعدة لكل موظف محتاج ، كما يستفيد كل موظف من نصف كيس من البسكويت خلال كل شهر،وكيسين من البسكويت حالتهما كحالة الكيسين السابقين الذكر فلا علاقة للمسير بهما، ويتم صرف 3 ملايين منها في التسيير و مليونين في الفطور. 
ـ المديرية الجهوي للتعليم و التربية تستفيد من 8 ملايين و 10 أكياس من البسكويت خلال الشهر الواحد إن كانت العملية تامة ، و يتم صرف 6 ملايين منها في التسيير و مليونين في الفطور.
ـ مركزية التعليم و التربية تستفيد من 35 مليونا من كل مديرية جهوية مما يعني أنها تحصل على 175 مليون خلال الشهر ، فأما البسكويت فهو لب الفساد ، ولكن حسب مصادر خاصة أن المركزية استفادت خلال شهر مارس من 1400 كيس ، حيث يتم صرف 12 مليون منها للمساعدات عمال المنظومة التربوية أي كل من يحتاج للمساعدة المالية يأخذها من المركزية و الباقي من البلغ يصرف في تكاليف الأمتحانات النهائية و ميزانية خاصة بالتسفير و منها تكريم الناجحين في الشهادة البكالوريا و الخريجين و منها ما يعطى للإفتتاح السنوي.
أما البسكويت كانت وزارة التعليم و التربية حريصة كل الحرص على عدم بيعه و ذم من يفعل ذلك ، مما جعلها تطالب بغلافه و اهتمت بعده عد ، حتى أنها خصصت له لجنة للتقطيع غلافه لكي لا يباع في الأسواق و هذا الأخير يدل على حرصها الشديد عليه ، و بين عيشة و ضحاها تغييرت الموازين و أصبح بيع البسكويت مشرع بشكل غير واضح و فيه نوع من الغموض فمن المسؤول عن تشريعه ؟ لقد استفادت منه بعض الولايات بشكل عشوائي في اختتام الفصل الثاني كولاية العيون التي استفادت من مبلغ يقدر ب 60 مليون و 100 كيس لولاية الداخلة و 70 كيس لولاية بوجدور ، و السؤال الذي يفرض نفسه في هذا المقال أين العدل ؟ ومن شرع بيع البسكويت ؟ ألا يعتبر هذا فسادا ملحوظا في المنظومة التربوية ؟ و هل ستضاف إلى عائدات الحليب بكل شفافية ؟ أم أنه مجرد حاجة في نفس يعقوب ؟ ومن هنا أدركنا لهفة المركزية في اتباع مسترجعات المديرية .
* استاذ بمتوسطة بولاية السمارة

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *