وكالة الانباء المستقلة | April 30, 2020 |
اسبانيا
العمال المهاجرون في إسبانيا يعيشون في ملاجئ شديدة الاكتظاظ تشبه العشوائيات؛ تفتقر للمياه النظيفة، و الكهرباء، و الصرف الصحي
تهدد ظروف المعيشة رفاهية العمال المهاجرين، فهم يتقاضون أقل من الحد الأدنى للأجور، بالتالي لا يستطيعون الحصول على ما يكفيهم من الغذاء، مما يسبب أو -على أقل تقدير- يساهم في تعرضهم لمشاكل صحية. بالإضافة إلى ذلك، لا يتمكن العمال من الحصول على الرعاية الصحية المناسبة، أو ضمان الأمن في الأحياء التي يضطرون للعيش فيها.
فيعيش العمال في ملاجئ شديدة الاكتظاظ تشبه مخيمات اللاجئين أو العشوائيات؛ لا تتوفر فيها المياه النظيفة، أو الكهرباء، أو الصرف الصحي. كما لا يدخل أصحاب العمل تحسينات على الظروف المعيشية للعمال خلال سنوات عملهم، ولكن لا خيار أمام العمال سوى العيش في هذه الظروف المجحفة.
وتُصنع ملاجئ العمال المهاجرين من بقايا الخشب والبلاستيك. فنظرًا لسوء مواد البناء، سرعان ما تتضرر بفعل الأحوال الجوية السيئة، والحرائق، وحتى هطول الأمطار الطفيف. ولأن الكهرباء غير متوفرة باستمرار، يضطر العمال إلى التعامل مع اسطوانات الغاز والنيران المكشوفة، وكلاهما غاية في الخطورة. ففي شهر فبراير من عام 2019، اندلع حريق من أحد اسطوانات غاز الطبخ، مما أدى إلى تدمير جزء كبير من الملجأ، تاركًا ما يزيد عن 120 عاملاً بلا مأوى.
ونظرًا لأن المنطقة تعد بوابة إلى أوروبا لمعظم المهاجرين الذين يصلون من أفريقيا، يصبح لدى أصحاب العمل مجموعة جاهزة من العمال لاستغلالها، فيصل حوالي 400 قارب إلى المنطقة سنويًا، يحمل ما مجموعه 12,000 مهاجرًا.
وبحسب السلطات المحلية في مقاطعة ألميريا، يبقى أكثر من 30٪ من العمال المهاجرين غير موثقين، وهذا ما يدفع أصحاب العمل لرفض إبرام عقود عمل رسمية معهم. كما لا يستطيع العمال المهاجرون غير الموثقين حتى السفر إلى أوطانهم للاجتماع بأهلهم، فيبقون مهجورين في بلدٍ أجنبي. وإذا لم يحمل العمال المهاجرون أية أوراق ثبوتية، أو حاولوا استخدام هوية أي شخص آخر، أو لم يكن لديهم دليل على العمل، فغالبًا ما يتم احتجازهم من قِبَل السلطات المحلية لإنفاذ القانون. وبسبب عدم فهمهم للنظام القانوني في أوطانهم الجديدة، وعدم امتلاكهم الأموال اللازمة، لا يتمكن المهاجرون من الحصول على أية مساعدة قانونية
المصدر: عرب اوروبا لمساعدة اللاجئين
