-->
موضوع | May 06, 2020 |

الكاتب المأجور "نزار بولحية" نعيق مستمر لاقلام تحت الطلب


يواصل كاتب "القدس العربي" المأجور نزار بولحية تقديم مغالطات حول النزاع في الصحراء الغربية متجاهلا كفاح الشعب الصحراوي ونضاله الذي ارغم اسياد "بولحية" على الجلوس للتفاوض والاعتراف بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير تحت مظلة الامم المتحدة وهذا باعتراف الاتحاد الافريقي الذي تعتبر الجمهورية الصحراوية عضوا مؤسسا فيه، وباعتراف الامم المتحدة التي ترعى مخطط التسوية الاممي الذي وقع عليه طرفي النزاع في الصحراء الغربية (جبهة البوليساريو والمغرب) ولا وجود لطرف ثالث او رابع حسب كل وثائق الامم المتحدة وقرارات مجلس الامن الدولي. 
إذن كيف يصر الكاتب المأجور للدوائر الاستعمارية على تقزيم دور جبهة البوليساريو ومحاولة اسقاط الدعاية المغربية في معالجة النزاع؟ وكيف تسمح القدس العربي بنشر البروباغندا السياسية على موقعها؟ ام ان في الامر تأطير من قبل الدوائر المغربية والقطرية التي ترعى الجريدة واقلام تحت الطلب. 
محقق أن من يمسك بطرف واحد من الخيط ليس هو بالضرورة من يملك البكرة كلها. ومحقق أيضا أن طرفين رئيسيين في نزاع الصحراء الغربية هما جبهة البوليساريو والمغرب، يمسكان ببعض خيوط الملف، لكن التطورات التي حصلت على مدى سنوات، جعلت قوى خارجية إقليمية ودولية تسحب من المغرب كثيرا من الخيوط المهمة، قبل أن تتمكن من التحكم في جانب كبير منه وتؤثر في مجرياته لحد ملحوظ وهي القوة الفرنسية التي حافظت على وضع الملف في الثلاجة بمجلس الامن الدولي ودافعت باستماتة عن استمرار واقع الاحتلال لضمان مصالحها ومصالح الدول الغربية في استنزاف ثروات الصحراء الغربية، اكثر مناطق العالم ثررة بحرية فضلا عما يحويه باطنها من ثروات متنوعة.
الدور الفرنسي الذي عطل عجلة تصفية الاستعمار في اخر مستعمرة افريقية وحق الفيتو الذي تشهره فرنسا في وجه بقية الاعضاء حفاظا على مصالحها ومصالح محميتها التقليدية المغرب دفع بالدعاية المغربية ومن يدور في فلكها بترويج شائعات حول سحب الرئيس الجزائري ملف القضية الصحراوية من الجيش الجزائري.
غير أنه سيصعب تصديق ذلك، كون السياسة الخارجية للدولة الجزائرية مبنية على ركائز لا تقبل المساومة في الموقف المبدئي من القضايا العادلة وفي مقدمتها القضيتين الفلسطية والصحراوية.
فالقضية بغض النظر عما نشرته منذ أيام إحدى الصحف الإسبانية بشأن دوافع إنشاء وكالة جزائرية للتعاون الدولي، ليست هي نقل صلاحية من هذه الجهة إلى تلك، ولا التخطيط فقط لما سيحصل على المدى القريب والمتوسط لاكثر من 200 الف لاجئ شردهم الاحتلال المغربي من وطنهم الصحراء الغربية، يعيشون منذ أكثر من أربعة عقود، في ظل أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة والقسوة، يتحمل الاحتلال المغربي كل تبعاتها، بقدر ما هي محاولة لتحريك المياه الراكدة في مجال التعاون الدولي ومساعدة طرفي النزاع (جبهة البوليساريو والمغرب) لأسلوب جديد للتعامل مع الامر الواقع الذي يفرضه حضور الجمهورية الصحراوية في الاتحاد الافريقي كحقيقة قائمة لا رجعة فيها، والنظر إلى ذلك بعمق استراتيجي، ومن اكثر من زاوية واحدة، والاقتناع التام بأن أي صيغة، أو شكل للحل المرتقب، سيتقاطع بدرجة أو بأخرى مع مصير ومستقبل الصحراويين والمغاربة على السواء، ولن يكون بالنهاية نافعا أو ضارا بأحدهما على حساب الآخر وبالتالي السعي لتحقيق التكامل ببناء مغرب الشعوب الذي نادى به مفجر الثورة الصحراوية والزعيم الجزائري الراحل هواري بومدين بكل دوله وشعوبه الست دون اقصاء او اطماع توسعية، تكون الكلمة الاولى فيه للشعوب.
وسواء تنطع المأجور المغربي في الثوب التونسي "بولحية" في كيل التهم وتوزيع الالقاب والقدح في حق الصحراويين يواصل الشعب الصحراوي كفاحه وتسير قافلته نحو النصر وللكلاب ان تنبح كما تشاء.
وفي الاخير نحيلك الى الحقائق القانونية والسياسية للقضية الصحراوية وفق منظور القانون الدولي:
إن معرفة وفهم قضية الصحراء الغربية أمر يتطلب فهما مبدئيا للحقائق الثلاث التالية لانها تشكل قضية الصحراء الغربية في واجهاتها السياسية والقانونية. أولا، مسألة الصحراء الغربية هي قضية تصفية إستعمار، فالاقليم صنف كإقليم غير محكوم ذاتيا من قبل الامم المتحدة سنة 1963 عندما كانت الصحراء الغربية لاتزال مستعمرة إسبانية، وهذا يعني أن الشعب الصحراوي من المفترض أن يتمتع بحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير، وأن يقرر وضعية بلده بطريقة نزيهة، ديمقراطية وحرة. ثانيا، سبب النزاع المسلح في الصحراء الغربية هو الغزو المزدوج للمغرب وموريتانيا وما ترتب عن ذلك من إحتلال للصحراء الغربية سنة 1975 ، وهذا الاحتلال خرق للقانون الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في لاهاي سنة 1975، ويمكننا التذكير أن رأي محكمة العدل الدولية يستنتج أنه لا توجد روابط سيادة بين المغرب وموريتانيا من جهة، والصحراء الغربية من جهة أخرى، وأن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير يمكن تنفيذه وفقا لقرار الجمعية العامة للامم المتحدة 1514 الصادر في 14 ديسمبر 1960 والمتضمن بيان حول ضمان الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة. ثالثا، النتيجة المترتبة عن هذا الاحتلال غير الشرعي وعن التورط في خرق القانون الدولي هي حرب إستعمارية من جهة، ومقاومة شرعية يقوم بها الشعب الصحراوي تحت راية جبهة البوليساريو من جهة أخرى. هذه الحقائق الثلاث تشكل الهيكل التام لفهم الطبيعة الحقيقية للنزاع حول الصحراء الغربية في جوانبه السياسية والقانونية، ومن ذلك يمكن التوصل إلى المحتوى الذي يمكن فيه تحقيق حل دائم، واقعي وعادل للقضية.

القضية الصحراوية ومنظمة الأمم المتحدة:

أقرت الأمم المتحدة منذ بداية تعاطيها مع مسألة الصحراء الغربية مطلع الستينات من القرن الماضي، أن الإقليم غير مسيرذاتيا ويجب أن تستكمل فيه عملية تصفية الإستعمار وفقا لميثاق المنظمة وقوانينها، وكان نص القرار 1514 الصادر سنة 1960 مطابقا لحالة الصحراء الغربية بإعتبارها إقليما غير محكوم ذاتيا وواقع تحت الإستعمار. وفي 07 ديسمبر 1963 قبلت إسبانيا ( السلطة الإستعمارية ) تطبيق مبدأ تقرير مصير الإقليم، ودأبت من حينها في إرسال تقارير سنوية عن حال مستعمرتها تلبية لطلب من الأمم المتحدة.
إن القرار الأممي 1514 الصادر في 14 ديسمبر سنة 1960 والذي يقضي بمنح الإستقلال للأقاليم والشعوب المستعمرة يعتبر النص الأكثر وضوحا وتقدما بخصوص مصلحة الشعوب المستعمرة. وفي عام 1965 طلبت الجمعية العامة من القوة المديرة للإقليم إتخاذ الإجراءات اللازمة لتصفية الإستعمار من الصحراء الغربية، وهو مطلب تكرر في قرارات أممية متلاحقة هي:
القرار 2073 بتاريخ 16/12/1965، القرار 2229 بتاريخ 20/12/1966، القرار 2354 بتاريخ 19/12/1967، القرار 2621 بتاريخ 12/1/1970، القرار 2983 بتاريخ 14/12/1972، والقرار 3162 بتاريخ 14/12/1973.
وكل هذه القرارات تنص على:
· دعوة القوة المديرة ( إسبانيا ) إلى توفير الشروط اللازمة لضمان ممارسة سكان الصحراء الغربية لحقهم في تقرير المصير والإستقلال.
· خلق المناخ السياسي الملائم لكي يتم الإستفتاء على أسس تضمن الحرية والديمقراطية والنزاهة.
· الإمتناع عن أي عمل من شأنه تأخير عملية تصفية الإستعمار.
· تقديم التسهيلات اللازمة لبعثة الأمم المتحدة لكي تتمكن من المشاركة في تنظيمالإستفتاء.
وقد دأبت المنظمة منذ الستينات وإلى يومنا هذا على إصدار قرارات سنوية سواء على مستوى جمعيتها العامة أو في هيئة مجلس الأمن تنص كلها على ضرورة تطبيق مبدأ تقرير المصير في الصحراء الغربية.
ورغم كل تلك النصوص القانونية لم تؤدي إسبانيا لا إلتزامها القانوني ولا واجبها الأخلاقي تجاه الشعب الصحراوي وأرضه على غرار بقية القوى الإستعمارية بل رمت بهما في دوامة عدم الإستقرار من خلال إتفاقية غير قانونية تجمعها مع المغرب ونظام المخطار ولد داداه في موريتانيا، يتم بموجبها تقسيم الإقليم بين البلدين الجارين مقابل حصول إسبانيا على حصص من الثروات الطبيعية. إلا أنه ووفقا للقانون الدولي تبقى إسبانيا هي المسؤول الإداري عن الإقليم لأن هذه الإتفاقية لا تلغي سلطتها الإدارية عليه كما ان الإتفاقية لاتسلم السيادة لأي من الاطراف الموقعة عليها. وايضا ورغم كل تلك القوانين إستمرت القوة الإستعمارية الجديدة ( المغرب ) في التعنت وعرقلة مسار القانون الدولي ومسار التسوية في الصحراء الغربية مما أدى إلى الكثير من التطورات في التعامل مع القضية ولكن هذه التطورات لم تحرف أبدا المسألة عن مبدأ تصفية الإستعمار.
رأي محكمة العدل الدولية:
لجأت الأمم المتحدة الى طلب رايا إستشاريا من محكمة العدل الدولية بخصوص المزاعم المغربية والموريتانية حول إقليم الصحراء الغربية وتاثير تلك المزاعم ـ إن تم إثباتها ـ على مبدأ تقرير المصير، كان ذلك سنة 1974 وبطلب من المغرب بعد أن أعلنت إسبانيا نيتها في تنظيم إستفتاء حول إستقلال الإقليم. وبعد دراسة المحكمة للموضوع ومناقشته بعمق أصدرت رأيها الإستشاري الشهير في 16 أكتوبر 1975 والذي يتضمن : " إن جميع الأدلة المادية والمعلومات المقدمة للمحكمة لا تثبت وجود أية روابط قانونية من شأنها التأثير على تطبيق القرار 1514 المتعلق بتصفية الإستعمار ومبدأ تقرير المصير عن طريق التعبير الحر لسكان الإقليم"
ويقول ( جاكوب موندي ) الخبير الأمريكي في قضية الصحراء الغربية في دراسة له حول رأي محكمة العدل الدولية : نؤكد أنه لا وجود لنزاع يتعلق بمسألة السيادة على الصحراء الغربية، صحيح أن كل من المغرب والحركة الوطنية الصحراوية له مطالبه بخصوص الإقليم، ولكن الإقرار بوجود مطلبين متناقضين حول الصحراء الغربية يؤسس لحقيقة هامة هي أن أحدهما شرعي والاخر ليس كذلك.
فحسب خلاصة راي محكمة العدل الدولية يعتبر السكان الصحراويين الأصليين القوة التي تملك السيادة في الصحراء الغربية. ورغم أنه لم يسمح للحركة الوطنية الصحراوية بتقديم حججها أمام المحكمة سنة 1975، إلا أن رأي المحكمة كان لصالحها. وقد طالبت المحكمة مرارا بالتنظيم الفوري لإستفتاء لتقرير المصير والإستقلال ورفضت في الوقت ذاته وبشدة كل المزاعم المغربية المتعلقة بالصحراء الغربية ".

الرؤية القانونية لنهب الثروات الطبيعية للصحراء الغربية

إن الصحراء الغربية إقليم غير مسير ذاتيا، وهذه الصفة لا جدال فيها وتنبع من قرارات الجمعية العامة ومن الرأي الإستشاري الذي أدلت به محكمة العدل الدولية سنة 1975. وسكان الأقاليم غير المسيرة ذاتيا يتمتعون بالسيادة على ثرواتهم الطبيعية، وهذا الحق معترف به حاليا من طرف أغلبية الدول عبر العالم، وعلى سبيل المثال يقول البند رقم 01 من الميثاق العالمي حول الحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية ما يلي:
"يمكن لجميع الشعوب أن تتصرف بحرية في ثرواتها ومصادرها الطبيعية دون التعرض لأي إلزامات ناجمة عن التعاون الإقتصادي العالمي المؤسس على مبدأ النفع الجمعي والقانون الدولي. ولاتوجد أية حالة يحرم فيها شعب ما من وسائله في العيش".
الثروات الطبيعية محل النزاع من ملك الشعب الصحراوي:
الشعب الصحراوي وحده من يمتلك الحق على الثروات المتعلقة بالإقليم، وحق إستغلال هذه الثروات الطبيعية هو جزء من السيادة وليس مشروطا بتأثير التحكم الذي يمارسه كيان ذو سيادة على الثروات محل النزاع. ففي سنة 1952 كانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أقرت بحقيقة أن "حق الشعوب الحر في إستخدام وإستغلال ثرواتها الطبيعية هو حق متضمن في سيادتها". وفي قرارها 1803 تصنف الحق الدائم في السيادة على الثروة والمصادر الطبيعية بأنه "مكون أساسي من تركيبة حق تقرير المصير".
إن مصطلح "الثروات الطبيعية" يجب فهمه بمعناه الواضح وأن يشمل الثروة الكامنة بالإضافة إلى غيرها من الثروات، والجمعية العامة تستعمل دائما التعبير "الثروات الطبيعية" بمعناها التام، محافظة بذلك على المجال التام لتطبيق المقصود المادي للقانون المبني على هذا التعريف، ومن حيث المبدأ فإن الجمعية العامة للأمم المتحدة تشير إلى "الثروة والمصادر الطبيعية" دون أي تحديد. واليوم وعندما يلح البعض على الحماية المطبقة على نوع ما من المصادر يصبح أعضاء الجمعية العامة حذرين دائما في الحفاظ على مستوى كبير من القبول مما يدفع بإتجاه خلق تصنيف في هذا الحق، وبالتالي يعودون إلى، مثلا الثروات الطبيعية "بما فيها الأرض"، وفي بعض القرارات تشير بوضوح إلى حقيقة أن الثروات البحرية متضمنة في المصادر الطبيعية المحمية بموجب تلك القرارات.
لقد وافقت جميع الدول على تعزيز الفقرة القانونية الشاملة المتعلقة بحالة الأقاليم غير المسيرة ذاتيا، ولم يعترض أي كان على القرارات التي صدرت مؤخرا عن الجمعية العامة والتي تؤكد " حق الشعوب غير القابل للتصرف في تقرير المصير والإستقلال، وفي التمتع بالثروات الطبيعية لأقاليمها، وأيضا حقها في التصرف في هذه الثروات بما يضمن مصالحها". ومثل أغلبية الدول إعترف المغرب بهذا الحق وعليه يعترف ضمنا بأن شعب الصحراء الغربية يمتلك الحق في إستغلال ثرواته.
إن الحق في الثروات الطبيعية ليس مشروطا بهيكلة شعب الصحراء الغربية في شكل دولة أو أي هيكلة رسمية أخرى، فقد يعتقد أحدهم أن غياب تنظيم الإستفتاء، وحقيقة عدم وجود هيئة معترف بها عالميا تمثل شعب الصحراء الغربية فإن ذلك يمنع الشعب من تمتعه بملكية الحقوق التي يضمنها القانون الدولي. وفي الواقع فإن المحتوى الحقيقي لكلمة الشعب، وهو المعنى المنصوص عليه في صميم الحق في الثروات الطبيعية، يقصد به كيان مبهم يفهم من خلال المعنى المرجعي "السكان الأصليين" أو "السكان". إن هذا العامل غير الواضح والمترتب عن ما مضى تم تعريفه عكس أي كيان آخر يحاول إستغلال هذه الثروات الطبيعية. إن القانون الدولي لا ينتقد ذلك الغموض ويعطي السيادة على الثروات الطبيعية للكيان الواقع تحت الإستغلال بدلا من الكيان الذي يستغل تلك الثروات على أرض الواقع. إذن عدم الوضوح في محتوى "شعب الصحراء الغربية" ليس لها أي تأثير على السيادة التي يمتلكها هذا الشعب على ثرواته الطبيعية. فإذا كان الشعب يرغب في ممارسة هذا الحق وأن يستغل فعليا هذه الثروات، فإن ذلك بالطبع يحتاج إلى هيئة واضحة تمثله. ولكن هذه الهيئة التي تمثل الشعب يمكن أن يكون لها تأثير فقط على القدرة على ممارسة هذا الحق، ولا يعني ذلك ابدا منعه منه.
كون المغرب يتحكم في الثروات الطبيعية لا يمنحه الحق في إستغلالها:
رغم أن ملكية الثروات الكامنة تعود لشعب الصحراء الغربية، إلا أنها ظلت تحت تحكم السلطات المغربية لأكثر من ثلاثين عاما، وعليه من حقنا إثارة التساؤل حول التأثير المترتب عن التحكم في الثروات الطبيعية بحكم الأمر الواقع، ومناقشة ما إذا كان هذا التحكم يضمن للمغرب حقوق الإستغلال للثروات الواقعة تحت سلطته لمثل هذه الفترة الزمنية الطويلة. للوهلة الأولى، قد يعتقد البعض أنه من حق المغرب ممارسة حقوق الشعب الصحراوي وفقا لإستثناءات متضمنة في وثيقتين قانونيتين: القانون الدولي للوصاية من جهة والقانون الإنساني الدولي، من جهة أخرى. ولكن البنود والفقرات القانونية للوثيقتين تبين أنه لا يحق للمغرب إستغلال ثروات الصحراء الغربية لأنه ليس القوة الإدارية، بل هو قوة إحتلال وهذه الوضعية لا تمنحه الحق في إستغلال الموارد الطبيعية التي يسيطر عليها.
رأي المستشار القانوني للأمم المتحدة (هانس كوريل) وعدم شرعية إستكشاف وإستغلال الثروات المعدنية في الصحراء الغربية:
قدم الأمين العام المساعد والمستشار القانوني للأمم المتحدة رأيه الإستشاري بطلب من مجلس الأمن سنة 2001، ويعرف "برأي كوريل"، فقد طلب رئيس مجلس الأمن من المستشار القانوني حينها، السيد هانس كوريل، أن يبدي رأيه حول:
"مدى شرعية ما تقوم به السلطات المغربية، وفقا للقانون الدولي، بما فيه قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ذات العلاقة، والإتفاقيات المتعلقة بالصحراء الغربية التي أبرمتها السلطات المغربية والمتمثلة في تقديم وتوقيع العقود مع الشركات الأجنبية لإستكشاف الثروات المعدنية في الصحراء الغربية".

وقد أكد رأي كوريل الذي صدر في سنة 2002 على أن إتفاقية مدريد 1975 المبرمة بين إسبانيا كقوة إحتلال من جهة والمغرب وموريتانيا من جهة أخرى:" لم تسلم السيادة على الإقليم ولا تمنح أي من موقعيها صفة القوة المديرة، وهو أمر لم يكن بإمكان إسبانيا التصرف فيه بمفردها". وبالتالي فإن أي إستغلال أو إستكشاف للثروات الطبيعية للصحراء الغربية من طرف الحكومة المغربية يعتبر منافيا للقانون الدولي.

Contact Form

Name

Email *

Message *