وكالة الانباء المستقلة | July 14, 2020 |
اخبار
|
البوليساريو
ابرز محاور الدورة الثانية للامانة الوطنية لجبهة البوليساريو بحسب البيان الختامي
وقفت الامانة الوطنية في بداية أشغالها للدورة الثانية بعد المؤتمر وقفة تقدير وإجلال وترحم على روح الشهيد أمحمد خداد مذكرة بمناقب مناضل وقائد سخر حياته في خدمة القضية الوطنية بكل جدارة وتفان.
ولدى تقييمها للوضعية الوطنية وتطوراتها خلال الأشهر المشمولة بالتقييم، وبالرغم من الظروف الناتجة عن الاحتلال والتقسيم وعقود من الانتظار بالإضافة إلى صعوبات اللجوء وقساوة الظروف المناخية ومحدودية الإمكانيات.
ـ سجلت الأمانة الوطنية باعتزاز ما حققه الشعب الصحراوي الصامد من مكاسب من خلال هيئات ومؤسسات الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب والجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية على الصعيدين الداخلي والخارجي، ذلك أن كل البرامج والاستحقاقات الوطنية المبرمجة للأشهر الفارطة تم انجازها في ظروف جيدة وبنتائج مقبولة بدءا بتخليد ذكرى إعلان الجمهورية ومارطون الصحراء في طبعته العشرين وتخليد الذكريات الوطنية 10، 20، 21 و31 ماي و9، 17 و18 يونيو والمنتدى الشباني العالمي للتضامن مع الشعب الصحراوي وانتخابات أعضاء المجلس الوطني وتأسيسه وتعاطيه البناء مع الحكومة حول برنامجها السنوي ومصادقته عليه.
ـ نوهت الأمانة الوطنية وهي تستعرض مخاطر وتداعيات جائحة كورونا بالتدابير والإجراءات الوقائية التي أقرتها السلطات الصحراوية العليا ومنها إعلان الحالة الاستثنائية وتشكيل آلية وطنية للوقاية من الوباء لحماية شعبنا في ظل ظروف دولية وإقليمية سادها تفشي الوباء وما خلفه من أضرار بشرية ومادية خطيرة. ورغم شح الإمكانيات وانعدام المرافق الصحية الضرورية فإن شعبنا وبفضل يقظته وانضباطه تشبث بالإجراءات الوقائية وساهم بكل فعالية في تحملها والاستجابة لها، وقد كان لكل هذا أكله وحصيلته الايجابية إذ لم نسجل لحد الساعة أي حالة إصابة في المناطق التي تديرها السلطات الصحراوية في الأراضي المحررة من الجمهورية الصحراوية ومخيمات العزة والكرامة، وأوصت الأمانة الوطنية بالاستمرار على نفس الوتيرة الوقائية وتعزيز الإجراءات.
ـ حافظت الدولة الصحراوية على السير العادي للمؤسسات ومختلف الخدمات الاجتماعية والصحية والمعيشية التي تقدم للاجئين رغم ما يسجل من نقص في بعض المواد، وفي هذا الإطار يندرج البرنامج الصيفي للشباب والطلبة المتميز هذه السنة بالبرنامج البديل وقد انطلقت فعالياته في ظروف حسنة، وأهابت الأمانة الوطنية بكل هيئات الجبهة والدولة ومختلف السلطات بدعم ومرافقة وتشجيع هذا البرنامج الثقافي – الإعلامي والتربوي الرياضي الطموح وما سيخلفه من أجواء ايجابية على مستوى المجتمع.
ـ خصت الأمانة الوطنية بالتنويه المجهود الذي تقوم به وحدات جيش التحرير الشعبي لتأمين المنطقة ومحاربة عصابات المخدرات التي تسربها الحكومة المغربية عبر جدار الذل والعار في اتجاه دول المنطقة وما يرافق ذلك من أعمال إجرامية تصب في تمويل الإرهاب والجريمة العابرة للحدود، كما توقفت الأمانة عند الحصيلة الجديرة بالتشجيع خلال الأشهر الفارطة المتمثلة في حجز عدد من وسائل النقل والأسلحة والذخائر وأزيد من خمسة أطنان من المخدرات كانت بعثة المينورسو شاهداً على تدميرها.
ـ وعلى صعيد جبهة انتفاضة الاستقلال، وعلى الرغم من ترسانة ووسائل وأساليب القمع والحصار فإن جماهيرنا بالمدن المحتلة والمواقع الجامعية ظلت تؤجج نضالاتها السلمية وتواجه بصدور عارية هجمة وحشية من البطش والتنكيل التي تنتهجها دولة الاحتلال المغربي، ولم يثنيها ذلك عن الأخذ بزمام المبادرة الميدانية واستغلال كل الفرص المتاحة للتعبير عن تمسكها بحق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال تحت قيادة الجبهة الشعبية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي، ضاربة عرض الحائط كل دعايات العدو وعملائه وما يسوق له من تلفيق وتزوير ومحاولات النيل من وحدة شعبنا وإرادته الراسخة.
ـ حيت بتقدير وإجلال كل الأسرى المدنيين الصحراويين في سجون الاحتلال وحملت السلطات المغربية مسؤولية ما قد يترتب على ما يتعرضون له من تنكيل وتعذيب وهدر لأبسط الحقوق من أضرار جسدية ومعنوية وطالبت المنتظم الدولي العمل على الإفراج الفوري عنهم وحمايتهم من بطش أجهزة القمع المغربي ومن الإهمال عن قصد في وجه تفشي وباء كورونا.
ـ أعربت الأمانة الوطنية عن تشبثها المطلق والصريح بالموقف الوطني الذي أكده المؤتمر الخامس عشر للجبهة والمتمثل في مراجعة التعاطي مع الأمم المتحدة، الذي يتطلب الإسراع في رفع العقبات والعراقيل التي يضعها المحتل المغربي وبعض أعضاء مجلس الأمن بغية منع بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) من تنفيذ المهمة التي أنشئت من أجلها والمتمثلة في تنظيم استفتاء تقرير المصير.
ـ تحمل الأمانة الوطنية الدولة الاسبانية المسؤولية في المعاناة والمآسي، إلى جانب المحتل المغربي، نتيجة لعدم وفائها بالتزاماتها كقوة مازالت مديرة لإقليم الصحراء الغربية، وهي مسؤولية لا تسقط بالتقادم ولا يمكن لإسبانيا أن تتخلي عنها من جانب واحد كما ورد في الرأي القانوني للأمم المتحدة سنة 2002. إن هذه المسؤولية تبقي قائمة ما دام الشعب الصحراوي لم يمارس حقه الثابت في تقرير المصير والاستقلال.
ـ ولدى تطرقها لتطورات القضية على مستوى إفريقيا سجلت الأمانة الوطنية مواقف الدعم والتأييد من طرف رؤساء الدول وقادة القارة خلال قمة الاتحاد الإفريقي، وتحيي بالمناسبة تمسك الاتحاد الإفريقي بقانونه التأسيسي وبحقوق جميع أعضائه أمام المحاولات المغربية، المؤيدة من طرف قوى خارجية، الرامية إلى زرع عدم الاستقرار وزعزعة انسجام المنظمة القارية وخاصة في علاقات الشراكة التي تجمعها بالمنظمات الدولية والإقليمية.
ـ تسجل الأمانة الوطنية بكل اعتزاز وامتنان الموقف المبدئي الواضح لشعب المليون ونصف المليون شهيد وحكومته بقيادة الرئيس عبد المجيد تبون الذي تم التعبير عنه خلال عدة مناسبات، كما تعرب عن تشكرات الشعب الصحراوي الخالصة للدعم الدائم الذي ما فتئت تقدمه طيلة سنوات المسيرة الكفاحية الطويلة كان أخره المبادرة العظيمة المتمثلة في إقامة مستشفى ميداني وتنظيم جسر جوي وقوافل لنقل الدعم الإنساني في إطار تعزيز الإمكانيات المتوفرة على مستوى مخيمات اللاجئين الصحراويين لمكافحة وباء كورونا الشيء الذي ساعد على التمكن من التأكد من خلو هذه المخيمات إلى حد الساعة من الجائحة التي اجتاحت جميع القارات.
ـ وفي ختام أشغالها أهابت الأمانة الوطنية بجميع الصحراويات والصحراويين أينما تواجدوا بالوقوف صفا واحدا بكل عزم وتصميم، لتجسيد أهداف المؤتمر الخامس عشر على ارض الواقع والاستعداد في هذا الإطار لمزيد من الصمود والتضحية على الطريق الذي رسمه الشهداء من اجل استكمال المسيرة التحريرية تحت لواء الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب والوقوف سدا منيعا لإفشال كل مخططات العدو الدخيل وعملائه.
