-->
وكالة الانباء المستقلة | November 21, 2020 |

المنصف المرزوقي.. باب قطر الخلفي لاختراق شمال أفريقيا



أذرع قطر العميلة في تونس كثيرة ومتنوعة، والتوغل القطري في تونس وصل إلى قدرتها على استقطاب شخصيات عامة ومسؤولة، وكان من بين هذه الشخصيات، الرئيس التونسي المؤقت المنصف المرزوقي، لينطبق اسم العميل المزدوج إذ عرف كذلك بعمالته لجماعة الإخوان، في الوقت الذي لطالما قدم نفسه بأنه من اليسار. 
محللون أشاروا إلى أن المنصف المرزوقي كان الورقة الوحيدة التي راهنت عليها قطر في منطقة الشمال الإفريقي لتمرير سياساتها، وذلك بعد أن مُنيت الحركات الإخوانية بخسائر كبيرة في الانتخابات الرئاسية والتشريعية في تونس. 
الأموال القطرية كانت مفتاح السر إذ استخدمتها قطر في استجلاب المرزوقي وعدد من الموالين له عبر المنابر الإعلامية والمراكز البحثية المختلفة، وذلك للدفاع باستماتة عن الدور القطري في تونس والشمال الإفريقي عموما، ومهاجمة السلطات التونسية بشكل مستمر.
ما يعكس أن المرزوقي كان بمثابة دمية في يد قطر، هو سخرية الأمير الأب، حمد بن خليفة، حينما قرر زيارة تونس في 2012، حيث كان المرزوقي في استقباله وقتها، إذ قال: "هل رأيتم كيف أُعلّم الرئيس أن يقف ويصافح"، وقد سادت وقتها موجات غضب من نشطاء ومواطنين تونسيين على تصرفات الأمير السابق تجاه رئيس دولة عربية، معتبرين أن المرزوقي لا يعدو كونه ذراعا مطيعة لأذرعة قطر التي بنتها في الشمال الإفريقي عقب أحداث ما يعرف بالربيع العربي. 
ولم يلتزم المرزوقي الذي أطاحت به انتخابات 2014 الرئاسية لصالح الرئيس الباجي قائد السبسي، الصمت أو الحياد إزاء قرار دول عربية وإسلامية قطع علاقاتها مع دولة قطر، بل دعا سلطات بلاده إلى التحرك من أجل إنهاء ما أسماه محاصرة قطر، وهو ما عده مراقبون تدخلا صارخا في عمل الحكومة التونسية بعد أن خرج منها دون رجعة. 
وقطر خططت للتغلغل في المؤسسات التونسية، تحت غطاء الجمعيات خيرية وتبرعات مالية، وذلك لتمويل الشبكات التي أشرفت على تسفير الشباب التونسي عبر ليبيا مرورا بتركيا وانتهاء بسورية، للقتال ضمن الجماعات المتشددة. 
في غضون ذلك، قامت حكومة  يوسف الشاهد، بحل وسحب تراخيص نحو 117 جمعية منذ فترة حكومة علي العريض التابعة لحركة النهضة، ومرورا بمهدي جمعة والحبيب الصيد، وانتهاء بيوسف الشاهد. 
ومن ضمن الجمعيات التي وقع حلّها، جمعية " تونس الخيرية " الذراع التونسية لجمعية " قطر الخيرية "، المصنفة ضمن قوائم الإرهاب التي أصدرتها كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر. 
وتعود جمعية تونس الخيرية إلى عبدالمنعم الدايمي، وهو شقيق القيادي في حزب المنصف المرزوقي عماد الدايمي، وأحد الوجوه المدافعة عنه، في وقت وجهت اتهامات إلى هذه الجمعية بتلقيها أموالا مباشرة من قطر، وهو ما يتعارض مع قانون الجمعيات في تونس. 
وبحسب المصادر داخل رئاسة الحكومة، فقد تم إبلاغ الجمعية المذكورة بإصدار كشوفات واضحة لمصادر التحويلات المالية الخارجية، إلا أنها رفضت الكشف عن ذلك، وهو ما يؤكد تلقيها أموالا قطرية بشكل مباشر. 
واستعانت منابر الإعلام القطرية والأذرع الموالية لها، بعدة شخصيات سياسية وصحفية تونسية موالية للمرزوقي، وذلك في إطار الدفاع عن السياسة القطرية وإخراجها بدور الضحية في أزمتها الحالية، ومن ضمن هذه الوجوه السياسية المعروفة، الكاتب والمحلل السياسي محمد هنيد، وعضو حزب المرزوقي عماد الدايمي، وطارق الكحلاوي.

Contact Form

Name

Email *

Message *