-->
موضوع | March 30, 2021 |

تنديد بتوظيف القضاء لتصفية الحسابات مع المعارضين بالمغرب


 أعلنت اللجنة المغربية للتضامن مع الصحافي سليمان الريسوني, عن تنظيم وقفة تضامنية معه اليوم الثلاثاء, أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء, تزامنا مع جلسة محاكمته, منددة بتوظيف القضاء "لتصفية الحسابات مع الأصوات الممانعة والمنتقدة لصانعي القرار بالمملكة".

وأبرزت لجنة التضامن مع الريسوني, في بلاغ تناقلته وسائل اعلام محلية, أن "جلسة اليوم تأتي بعد اعتقال تعسفي دام لأزيد من 10 أشهر", مؤكدة على أن موقفها من اعتقال الصحفي سليمان الريسوني, تتحكم فيه أبعاد سياسية انتقامية, من خلال توظيف القضاء لتصفية الحسابات مع الأصوات الممانعة والمنتقدة لصانعي القرار بالبلاد.

وعبرت اللجنة عن قلقها البالغ واستغرابها من استمرار محاكمة رئيس تحرير جريدة "أخبار اليوم" في حالة اعتقال, رغم توفره على ضمانات حضور جميع مراحل المحاكمة, معتبرة أن هذه المتابعة في حالة اعتقال تمثل "ضربا لشروط وضمانات المحاكمة العادلة", مجددة مطالبتها بالإفراج عنه, لانعدام وجود حالة التلبس أو شهادة طبية تؤكد تعرض المدعي للاعتداء أو شهود يثبتون الواقعة.

وقررت محكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء اليوم, تأجيل محاكمة سليمان الريسوني إلى غاية 15 أبريل المقبل.

واعتقل سليمان الريسوني (48 سنة) يوم ال22 مايو الماضي من طرف رجال شرطة في زي مدني عندما كان يهم بمغادرة سيارته بمدينة الدار البيضاء.

و شكلت قضية اعتقاله مع زميلين له, انشغال الحقوقيين والنشطاء بالمغرب وتصدرت بقوة مواقع التواصل الاجتماعي التي انتقدت محاولات النظام المغربي "اخراس الاصوات الحرة" باستعمال القضاء المتحكم فيه واعلام التشهير.

وقوبل اعتقال الصحفي بتنديد واسع النطاق اصدره متضامنون معه, فيما أثيرت ضجة حول التهم التي وجهتها له السلطات والمتمثلة في"هتك عرض بالعنف والاحتجاز" لشاب مثلي مستندة في ذلك على منشور لشخص تحت (اسم مستعار) على الفيسبوك يدعي فيه تعرضه لـ"محاولة اغتصاب" سنة 2018, دون ذكر اسم الصحافي.

ومعروف عن سليمان الريسوني رئيس تحرير يومية "أخبار اليوم" الناطقة بالعربية, بافتتاحياته النقدية تجاه النظام المغربي وأجهزة المخابرات.

وارادت يومية "أخبار اليوم" التي تم تأسيسها في مارس 2009, أن تكون صحيفة سياسية تعددية, الا أن الذي يزعج السلطات في واقع الأمر, - يقول المتتبعون- هو التوجه النقدي للصحيفة وتحقيقاتها والتي ولدت مسلسل المضايقات تجاهها.

وسبق ان اعتقل, مدير نشر "أخبار اليوم", توفيق بوعشرين, قبل ان توجه له تهم "الإتجار بالبشر والاستغلال الجنسي" و"الاغتصاب ومحاولة الاغتصاب والتحرش الجنسي". واستنادا لتقارير حقوقية محلية فبالرغم من غياب الأدلة, أدين بوعشرين بـ 12 عاما سجنا نافذة, قبل أن يرفع الحكم إلى 15 عاما خلال المرحلة الاستئنافية بعد أن توبع بجرائم جنسية.

ويؤكد حقوقيون وقانونيون أن محاكمة بوعشرين "سياسية بحتة" وأن الجرائم التي أدين بارتكابها "ملفقة لمعاقبة الصحفي المنتقد لسياسات الحكومة".

Contact Form

Name

Email *

Message *