-->
وكالة الانباء المستقلة | March 12, 2021 |

الحكومة المغربية تفتتح جلسة تقنين المخدرات بحمد الله والصلاة على الرسول!


 “بحمد الله تعالى على نعمه الكثيرة على بلادنا وبالصلاة على أشرف المخلوقين سيدنا ومولانا محمد”، بهذا الكلمات، افتتح رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني الذي يترأس كذلك حزب العدالة والتنمية المحسوب على “التيار الإسلامي”، اجتماع مجلس الحكومة، الذي عُقد، أول أمس الخميس.


اجتماع الخميس، سيبقى عالقا في الأذهان، لأنه ارتبط بفاحشة كبيرة، بعدما قننت الحكومة المغربية “زراعة القنب الهندي تحت ذريعة الاستعمال الطبي”، بعد محاولات عدة على مستوى فعاليات مجتمعية، بدعم من بعض الأحزاب، ثم تحرك رسمي، لتنتهي هذه الخطوة بقانون يشرعن زراعة “الحشيش”.

وقدمت الحكومة المغربية عددا من المبررات لهذه الخطوة الخطيرة، حيث تحججت بمساعدة المزارعين الفقراء وتحسين دخلهم في جبال الريف، شمال المملكة المغربية الذي يعاني سكانه أزمة اقتصادية واجتماعية حادة عمقتها جائحة كورونا وغلق الحدود الجزائرية – المغربية وانحصار محاولاتها البائسة في خلق أصدقاء لها تحت المظلة الإفريقية، وزاد الطين بلة الحرب المستعرة بين جبهة البوليزاريو ونظام الاحتلال المغربي حول القضية الصحراوية العادلة أو بالأحرى آخر مستعمرة في إفريقيا التي تسعى اليوم انطلاقا من عقيدة راسخة بأن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة بعد تجربة الحل السلمي على مدى ثلاثة عقود من الوعود المسمومة.

ولامتصاص هذا التردي والأداء الباهت داخليا وخارجيا لنظام المخزن وكذا امتصاص الغضب السوسيو -اقتصادي سارعت الحكومة المغربية بإيعاز من”المخزن” إلى مباركة نبتة غير مباركة بمحاولة إضفاء الشرعية على زراعة القنب الهندي وتصديره وبيعه في خطوة تهدف حسب المتتبعين إلى إسكات الأصوات المطالبة بالعيش بكرامة في البلاد.

ويرى المتتبعون أن مثل هاته الخطوة تأتي في ظروف يميزها الحراك الشعبي خاصة بشمال المغرب واشتداد الاحتجاجات على الوضع الاجتماعي الذي يعيشونه والمطالب المتزايدة في العيش الكريم.

وأمام الوضع الاجتماعي الذي يتخبط فيه المواطن المغربي، لم تجد الحكومة سبيلا لانتشاله من ذلك إلا اعتماد تجارة قننتها رسميا، من أجل إسكات الأصوات المطالبة بالعيش بكرامة والتي زادت حدتها في الآونة الأخيرة كما يجري في مدينة الفنيدق ومدن أخرى مجاورة لها.

ويزرع القنب الهندي بشكل أساسي في جبال الريف بشمال المملكة المغربية التي شهدت حراكا في السنوات القليلة الماضية احتجاجا على التفاوت الاقتصادي.

وتؤكد تقارير محلية ودولية أن القانون الجديد لا يأتي في الحقيقة بجديد، كون الحكومة المغربية تتسامح أصلا وتغض النظر عن زراعة القنب الهندي وبيعه، كما أن المملكة من أكبر المنتجين العالميين لها، بحسب وكالة المخدرات التابعة للأمم المتحدة.

وبقراءة متأنية لأبواب القانون يفهم منه إصرار “نظام المخزن ” عن سبق إصرار مضيه في استنزاع مصادقة البرلمان عليه وإقناع الطبقة السياسية كما المجتمع المغربي بأنه لا فرق بين نبات “النعناع” و”القنب الهندي” كمهدئ. ولا يستبعد أن تصدر فتوى دينية لاحقا بجواز زراعته وحصده وبيعه وتعاطيه ما دامت شرعنته السياسية النهائية قد قربت، كما ورد في تقرير للإذاعة الوطنية قبل فترة، ومنه فإنه لا ضير أن “هزة جديدة ستضرب العلاقة بين السلطة والمجتمع إذا ما لم تجف عروق الكبرياء”.

المصدر: الشروق اونلاين

Contact Form

Name

Email *

Message *