وزارة شؤون الأرض المحتلة والجاليات تعزي في وفاة المقاتل و الأب الجليل " محمد الحافظ أعزة "
الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية
بتاريخ : 17 / 03 / 2021
وزارة شؤون الأرض المحتلة والجاليات
الموضوع : تعزية و مواساة
يقول الله تعالى في محكم كتابه : " مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا " .
ببالغ الأسى و الحزن و بقلوب خاشعة و مؤمنة بالقدر خيره و شره ، تلقت وزارة شؤون الارض المحتلة و الجاليات ، خبر وفاة المقاتل و الأب الجليل " محمد الحافظ أعزة " صباح يومه الأربعاء 17 مارس 2021 بمنزله بمدينة الطنطان بعد مرض عضال ألزمه الفراش لعدة سنوات .
المقاتل و الفقيد " امحمد الحافظ الحسين أعزة " مزداد سنة 1932 بالطنطان كان من الشبان الصحراويين الثوار الأوائل ، الذين قدموا للثورة الصحراوية الشيء الكثير من الدعم و الانخراط في صفوف التنظيمات السرية للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب قبل أن يلتحق كمقاتل فذ و شجاع و مخلص لعهد الشهداء بصفوف جيش التحرير الشعبي الصحراوي يومه 17 يوليوز 1978، مقدما أروع ملاحم البطولات في عدة عمليات عسكرية إلى أن فقد عينيه و يديه متأثرا بجروح خطيرة أصابته نتيجة انفجار لغم في عملية عسكرية بتاريخ 18 سبتمبر 1979 كان يقوم بها رفقة الجيش الشعبي الصحراوي في مواجهة الغزو و الاحتلال المغربي الغاشم .
و ظل هذا المقاتل وفيا للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب يعيش إلى جانب أفراد شعبه بمخيمات اللاجئين الصحراويين ، معززا و مكرما يحظى باحترام لدى الجميع ، و خصوصا لدى قيادة الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب قبل أن يقرر بنفسه زيارة عائلته بمدينة الطنطان ، حيث ظل منذ حينها يعاني من مجموعة من الأمراض ألزمته الفراش ، إلى جانب ما عاناه من جرائم ضد الإنسانية ارتكبتها قوة الاحتلال المغربي في حق ابنه المدافع عن حقوق الإنسان و السجين السياسي الصحراوي " يحي محمد الحافظ أعزة " ، الذي تعرض للاختطاف و التعذيب و الاعتقال السياسي سنتي 2004 و 2008 ، و يتواجد الآن داخل سجون الاحتلال المغربي بموجب حكم قاسي و غير شرعي مدته 15 سنة سجنا نافذا ، يعاني من الانتقام و من سوء المعاملة و من الحرمان من الاتصال بعائلته و من كامل حقوقه بسبب دفاعه عن حق الشعب الصحراوي في نيل الاستقلال و الحرية .
كان الفقيد يسأل باستمرار عن تطورات القضية الوطنية الصحراوية ، و هو طريح الفراش ، أمينا و صادقا لفكره الثوري ، ناصحا لكل من جاء لزيارته بوحدة كلمة الشعب الصحراوي و بحتمية النصر و قيام دولة صحراوية حرة و مستقلة ، كأنه كان يسجل مواقفه للتاريخ بمثل ما كان يفعله كمقاتل محب لوطنه و شعبه .
و داوم باستمرار على مواكبة القضية الوطنية عبر المذياع و عبر التلفزيون الوطني ، مهتما بما يجري من تطورات ، فكان يسعد بالأخبار القادمة من هناك ، دائم السؤال عن أخبار المناضلين الصحراويين و عن انتفاضة الاستقلال ، مقدرا و مثمنا الدور الذي يقوم به شباب هذه الانتفاضة المباركة ، كم كان حزينا عندما يسمع بفقدان أحد المقاتلين أو المناضلين داخل أو خارج مخيمات اللاجئين .
كان يعتبر وبفخر اعتقال ابنه يحيا و محاكمته طوال هذه السنين ، هو قدر لكل وطني يحب قضيته و ضريبة لمناضل مخلص يقدر ثورته ، فلم يتأخر يوما عن استقبال المناضلين الصحراويين في بيته بقلبه الكبير و بتجربته مع المقاتلين الصحراويين ، الذين كان يذكرهم واحدا و احدا ، و لا يتردد بالترحم على شهداء القضية الوطنية ، و على رأسهم رئيسي الدولة الصحراوية " الولي مصطفى السيد " مفجر الثورة و " محمد عبد العزيز " الزعيم السياسي و الوفي لعهد الشهداء .
الفقيد حاصل على وسام دولة سنة 1993 .
رحم الله الفقيد " محمد الحافظ " و أسكنه الله فسيح جنته و ألهم ذويه و أهله و رفاقه و شعبه الصبر الجميل و السلوان ، و إنا الله و إنا إليه راجعون .
يقول الله تعالى : " إن تنصروا الله ينصركم و يثبت أقدامكم " . صدق الله العظيم .
