-->

الى اين تسير الدبلوماسية الصحراوية في ظل الممارسات المافيوية؟

 


في الوقت الذي تشدد الدول والحكومات المعايير وطرق الانتساب لعملها الدبلوماسي وتؤسس المعاهد الدبلوماسية وتعتمد نظام المسابقات للتوظيف، من اجل تحقيق اقصى قدر ممكن من الاستثمار في مهمة الدبلوماسي، المطلوب منه السهر على حماية مصالح البلد خارجيا وتحقيق انتصارات على الساحة الدولية، تسير خارجية الثورة الصحراوية وبكل اسف على طريقة العصابة في تحلل تام من كل ما يرتبط بنظم العمل وقوانين المؤسسات في ظل سيطرة لوبي فاسد على مفاصل الخارجية الصحراوية، همه الوحيد تحقيق اعلى درجات المنفعة الذاتية وممارسة الاقصاء لكل الاصوات التي تغرد خارج سرب الولاء لنفوذ إمبراطورية الفساد التي أسس لها أقدم وزير خارجية في العالم.
هذه الممارسات المافيوية ادت الى خسارة كفاءات كثيرة انزوت عن المشهد او غادرته على وقع الاكراهات والاشواك التي وضعها من يفترض فيهم حماة المكاسب الدبلوماسية والحريصين على ان تتبوأ الدولة الصحراوية مكانتها الطبيعية داخل المجتمع الدولي.
حيث لم يعد خافيا على احد اساليب اللوبي المتنفذ في وزارة الخارجية بعد الحركية الفضيحة والتي تم توريط الرئيس في توقيع مرسومها الاخير والانسياق وراء معايير القبلية على حساب الكفاءة بشكل لا لبس فيه، بعدما حظي ذوو القربى بترقيات شبيهة بالتي دأب عليها اللوبي المتحكم في جهاز الخارجية دون تسجيل اسم جديد ينضاف لجيش من السفراء والممثلين والنواب في مختلف القارات لا اثر لعمله الدبلوماسي سوى في مراسيم الرئيس.
والخطير في الامر معاقبة وابعاد الثلة القليلة ممن كان يعلق عليهم الامل في احداث النقلة المطلوبة كما حدث مع الدبلوماسي المقتدر محمد ازروك الذي تم ابعاده من اقليم الاندلس ونفيه الى امريكا الاتينية ومحاولة استعطافه برتبة وزير، وهو الرجل الذي اعاد بريق الامل الى حركة التضامن بالاندلس واستطاع في ظرف وجيز جلب مئات المتضامنين الى مخيمات اللاجئين الصحراويين في رحلات خاصة، لتتم مصادرة هذا النجاح بنفس الاسلوب الذي حدث معه من قبل حين كان ممثلا للجبهة بالبرازيل وكان قاب قوسين او ادني من حصد اعتراف هذا البلد الكبير بالجمهورية الصحراوية قبل ان يتم القضاء على الحلم بتغييره ليحصد من خلفه ثمرة العمل لكن النتيجة كانت صادمة يعرفها الجميع، كل ذلك بفعل تدبير مافيوية التسيير لجهاز حساس كوزارة الخارجية.
النموذج الناجح الثاني الدبلوماسي المقتدر حمادي البشير والذي تركنا نعرف بان لنا سفارة في اوغندة في فترة وجيرة من عمله استطاع ان يؤسس لشبكة تضامن من فعاليات سياسية وطلابية وشبانية واعلامية مع كفاح شعبنا بعد عقود من غياب العمل في هذا البلد الذي يعترف بالجمهورية الصحراوية ويقيم معها علاقات دبلوماسية.
احيل الدبلوماسي حمادي البشير والذي يمتلك مؤهلات قل نظيرها في السلك الدبلوماسي الى مهمات المركزية المبهمة كواحد من المغضوب عليهم بسبب ارائه التي انتقدت عبثية التسيير وطالبت بالارتقاء بالعمل الى تطلعات شعب مكافح، دون ان ينتصر له الرئيس الذي رفع شعارالاصلاح ومحاربة الهنتانة.
وحتى لا نسترسل في ذكر النماذج التي وضعت لها العقبات والعراقيل وهي كثيرة من امثال نواب الممثلين الذين رمتهم كرة العبث في حلقة مفرغة بعد انتصار المركزية لرؤية سدنتها من عبدة كهنوت الفساد المظلم.
وبالرغم من خطورة المرحلة التي يمر منها كفاح الشعب الصحراوي والحاجة الى مراجعة صارمة لكل واجهات الفعل الوطني تبقى الخارجية الصحراوية تسير نحو حصد المزيد من الفشل والفضائح في ظل تراجع خطير يمر به العمل الخارجي امام تشريع الاحتلال المغربي لعدد كبير من القنصليات لدول افريقيا اعضاء في الاتحاد الافريقي بالمناطق المحتلة من الصحراء الغربية في غياب للدبلوماسية الصحراوية في القارة الافريقية التي تعيش الكثير من سفارات الدولة الصحراوية حالة من الشغور والغياب الطويل للدبلوماسيين عن العمل.
مع التراجع الدبلوماسي في اوروبا وخاصة اسبانيا التي يتواجد بها اكبر ثقل دبلوماسي بعد الموقف الاخير لحكومة سانتشيز والذي يدعم بشكل علني وصريح الاحتلال المغربي في الصحراء الغربية.
وتبقى الدبلوماسية الصحراوية تسير بدون استراتيجية واضحة ومحددة في مواكبة المتغيرات الدولية والتاثير في المشهد العالمي المتعاطف مع قضايا التحرر والاستقلال.
تجدر الاشارة الى ان الجمهورية الصحراوية وجبهة البوليساريو تقيم علاقات دبلوماسية مع العديد من دول العالم فضلا عن عضويتها الكاملة في منظمة الوحدة الإفريقية، وعضو مؤسس للاتحاد الافريقي، كما تحظى باعتراف اكثر من 80 دولة عبر العالم

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *