وكالة الانباء المستقلة | September 26, 2026 |
اخبار
زلزال سياسي جديد وصفعة مدوية للمغرب من واشنطن
امريكا تقرّ عملياً بفشل ما يسمى بمقترح الحكم الذاتي المغربي. مسعد بولس، مبعوث ترامب لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، يؤكد أنه رغم دعم واشنطن للمغرب، لا يمكن التوصل إلى أي حل لقضية الصحراء الغربية دون موافقة جبهة البوليساريو.
حيث قال مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشؤون العربية والإفريقية، إنه لا يوجد في الوقت الراهن حل وشيك للنزاع حول الصحراء الغربية، مؤكداً أن واشنطن تواصل اتصالاتها مع جبهة البوليساريو، في انتظار ملاحظاتها بشأن المقترح المغربي.
وأوضح بولس، في مقابلة مع قناة فرانس 24 على هامش أشغال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن ثلاث جولات من المحادثات، بمشاركة ممثلين عن جبهة البوليساريو والمغرب والجزائر وموريتانيا، لم تفض حتى الآن إلى تسوية نهائية.
وقال المسؤول الأميركي إن «لا يوجد في الوقت الراهن حل وشيك يمكننا أن نشعر بأنه قريب أو ملموس»، مشيراً إلى أن «الكثير مما ينبغي القيام به» لا يزال قائماً، وأن الجانب الأميركي يواصل «الانخراط والتواصل مع جبهة البوليساريو».
وبشأن المقاربة الأميركية، أكد بولس أن واشنطن تنطلق من مقترح الاحتلال المغربي، في إطار الموقف الذي سبق أن عبرت عنه الإدارة الأميركية، فيما تواصل جبهة البوليساريو طرح رؤيتها للحل على أساس حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير واحترام الشرعية الدولية وقرارات الامم المتحدة باجراء استفتاء لتقرير المصير.
وفي هذا السياق، أشار بولس إلى أن الجزائر قدمت، بحسب تعبيره، «مساعدة كبيرة» في المسار الجاري، مضيفاً أن الجزائر لا يمكنها فرض حل على الصحراويين بالقوة، لكنها تستطيع، حسب قوله، تشجيع الأطراف على الانخراط في العملية السياسية.
وتأتي تصريحات المسؤول الأميركي عقب سلسلة من اللقاءات والاتصالات الدبلوماسية التي أجراها في نيويورك، شملت لقاءات مع وزير الدولة الجزائري للشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية أحمد عطاف، ووزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة.
إلى جانب اتصالات مع مسؤولين أمميين بشأن مسار التسوية.
وكان بولس قد أكد في وقت سابق من الشهر الجاري، عقب لقائه وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو، ضرورة الدفع نحو «حل دائم ومقبول من الطرفين» في الصحراء الغربية، وفق الإطار الذي رسمه قرار مجلس الأمن 2797.
وتتزامن هذه التحركات مع اقتراب مناقشات مجلس الأمن الدولي بشأن قضية الصحراء الغربية وتجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو)، التي تنتهي ولايتها الحالية في 31 أكتوبر 2026.
وفي المقابل، جددت جبهة البوليساريو، في موقف رسمي صدر عن أمانتها الوطنية في سبتمبر الجاري، التأكيد على أن أي حل للنزاع يجب أن يضمن للشعب الصحراوي حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، ورفض الحلول التي لا تستجيب لهذا الحق.
وفي تصريحات بولس رسالة واضحة تسقط كل محاولات الرباط لتسويق الحكم الذاتي كأمر محسوم، لا حل دون البوليساريو، ولا اتفاق دون موافقتها
