وكالة الانباء المستقلة | September 15, 2026 |
المجلس الوطني الصحراوي يدعو إلى مقاطعة انتخابات الاحتلال المغربي في الجزء المحتل من الجمهورية الصحراوية
دعا المجلس الوطني الصحراوي، جماهير الشعب الصحراوي في الجزء المحتل من الجمهورية الصحراوية إلى مقاطعة ما يسمى بالانتخابات التشريعية المغربية، مؤكداً أنها لا تمثل بأي حال من الأحوال الإرادة الحرة للشعب الصحراوي، ولا يمكن أن تمنح الاحتلال أي تفويض أو شرعية على الإقليم الخاضع للاستعمار.
وأوضح المجلس الوطني الصحراوي، في بيان أصدره اليوم الاثنين، أن الحملة الدعائية التي تشنها سلطات الاحتلال المغربي للترويج لهذه الانتخابات تأتي في إطار محاولات "التضليل والتزييف والالتفاف على جوهر القضية الصحراوية"، باعتبارها قضية تصفية استعمار وحق شعب غير قابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.
وأكد البيان أن "الاحتلال، مهما تعددت مؤسساته ومسمياته، لا يستطيع أن يمنح نفسه الشرعية من خلال مؤسسات أنشأها على أرض محتلة"، مشدداً على أن صناديق الاقتراع التي تنظمها سلطات الاحتلال لا يمكن أن تكون وسيلة للتعبير عن الإرادة الحرة للشعب الصحراوي أو بديلاً عن حقه في تقرير المصير.
وأشار المجلس الوطني الصحراوي إلى أن الوضع القانوني للصحراء الغربية لا تحدده المؤسسات التي أقامها الاحتلال ولا الإجراءات الانتخابية التي ينظمها من جانب واحد، وإنما تحكمه قواعد القانون الدولي ومبادئ تصفية الاستعمار وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
وفي هذا الصدد، استحضر البيان رأي محكمة العدل الدولية الصادر في 16 أكتوبر 1975، مؤكداً أنه لم يثبت وجود أي روابط سيادة إقليمية بين الصحراء الغربية والمملكة المغربية من شأنها أن تؤثر في تطبيق مبدأ تقرير المصير.
كما أكد المجلس أن الصحراء الغربية تظل قضية تصفية استعمار، تعالج ضمن اللجنة الرابعة بالامم المتحدة وأن أي انتخابات تنظمها دولة الاحتلال في الجزء المحتل لا يمكن أن تمثل إرادة الشعب الصحراوي أو تمنح الاحتلال تفويضاً أو سيادة أو شرعية على الإقليم.
وذكر البيان بمختلف محطات المقاومة الوطنية الصحراوية، بدءاً من انتفاضة الزملة التاريخية في 17 يونيو 1970، مروراً بتأسيس الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب وانطلاق الكفاح المسلح، وصولاً إلى ملحمة أگديم إزيك، باعتبارها محطات بارزة في مسيرة الكفاح الوطني الصحراوي.
وفي السياق ذاته، أكد المجلس الوطني الصحراوي أن عدم المشاركة في انتخابات الاحتلال يشكل "موقفاً مدنياً سلمياً يرفض تزوير الإرادة الوطنية الصحراوية"، ورسالة واضحة إلى سلطات الاحتلال والرأي العام الدولي بأن الشعب الصحراوي لا يمنح أي تفويض لمن يتحدث باسمه أو يوظف مشاركته المفترضة لتزييف إرادته وإضفاء الشرعية على احتلال أرضه.
وحيا المجلس الوطني الصحراوي صمود جماهير الشعب الصحراوي في المدن المحتلة، ولا سيما المرأة الصحراوية، مشيداً بمختلف أشكال المقاومة المدنية والسلمية دفاعاً عن الهوية الوطنية الصحراوية ورفضاً لسياسات الاحتلال وممارساته.
كما جدد تضامنه مع المعتقلين السياسيين الصحراويين بسجون الاحتلال والمدافعين عن حقوق الإنسان، مطالباً بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين بسبب مواقفهم ونشاطهم السلمي دفاعاً عن حق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال.
وناشد المجلس الوطني الصحراوي الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وسائر المنظمات والهيئات الدولية تحمل مسؤولياتها تجاه الشعب الصحراوي، والعمل على تمكينه من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، وعدم السماح بتحويل الإجراءات الانتخابية أو الإدارية التي يفرضها الاحتلال إلى وسيلة لفرض الأمر الواقع أو تغيير الوضع القانوني للإقليم.
كما دعا وسائل الإعلام الدولية والبرلمانات والأحزاب والقوى السياسية والمدنية والحقوقية إلى التعامل مع هذه الانتخابات في سياقها الحقيقي، وعدم تقديمها باعتبارها تعبيراً عن الإرادة السياسية لشعب الصحراء الغربية.
وفي ختام بيانه، أكد المجلس الوطني الصحراوي أن سلطات الاحتلال، رغم قدرتها على فرض الحصار والحواجز والتضييق على المناضلين، "لن تستطيع أن تصنع إرادة وطنية بديلة عن إرادة الشعب الصحراوي".
ودعا جماهير الشعب الصحراوي في الجزء المحتل إلى جعل المقاطعة "موقفاً ورسالة واضحة، وفاء لعهد الشهداء وتجديداً للتمسك بحق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في الحرية والاستقلال".
