وكالة الانباء المستقلة | October 02, 2026 |
إسرائيل، المغرب، الخليج: ملامح منظومة عسكرية تستهدف الجزائر
بين إسرائيل والمغرب، انتقل التعاون العسكري إلى مرحلة جديدة. ووفق تحليل حديث نشرته Jewish News Syndicate (JNS)، أصبح المغرب من أكبر زبائن صناعة الدفاع الإسرائيلية.
وتطول قائمة المشتريات لتشمل الدفاع الجوي والطائرات المسيّرة والاستخبارات والمدفعية والصواريخ والأقمار الصناعية. فقد اقتنى المغرب منظومة Barak MX من شركة Israel Aerospace Industries، وطائرات مسيّرة من طراز Hermes وHeron، و36 مدفعاً ذاتي الحركة من طراز ATMOS 2000، ومنظومات إطلاق الصواريخ PULS من شركة Elbit Systems. كما يفكر في دمج صواريخ LORA الإسرائيلية، التي يعلن عن مدى يتراوح بين 400 و500 كيلومتر، مع منظومات إطلاق الصواريخ المتحركة HIMARS الأمريكية التي يفترض أن يتسلمها من الولايات المتحدة.
لم يعد الأمر يتعلق ببعض المعدات المتفرقة. فهذه المكونات تتجمع تدريجياً ضمن منظومة متكاملة تجمع بين المراقبة والاستخبارات والدفاع الجوي والقدرة على الضرب.
وتبقى مسألة التمويل. فقد نقلت JNS عن مراقب غربي قوله إن جزءاً من هذه المشتريات يمول برؤوس أموال خليجية، وخصوصاً إماراتية.
كل ذلك يندرج في إطار اتفاقات أبراهام. إسرائيل توفر التكنولوجيا، بينما تضع الملكيات الخليجية على الطاولة مواردها المالية وشبكاتها الاستثمارية.
ورغم عدم وجود ما يتيح الحديث عن تحالف عسكري رسمي موجّه ضد الجزائر، فإن المعطيات المتاحة تظهر تعاوناً ثنائياً ومصالح إقليمية متقاربة ضمن منظومة مشتركة موجهة نحو الجزائر.
ويمتلك المغرب الآن وصولاً أوسع إلى التكنولوجيا الإسرائيلية في مجالات الاستخبارات والمراقبة والدفاع الجوي والضربات.
ومن المنتظر أن يسلط معرض مراكش للطيران، من 7 إلى 10 أكتوبر، الضوء على هذا التقارب، بمشاركة خمس مجموعات إسرائيلية هي IAI وElbit Systems وRafael وXtend وUVISION.
وبالنسبة إلى الجزائر، لم تعد اليقظة تقتصر على الأسلحة التي يحصل عليها البلد المجاور. بل تشمل أيضاً تشكل شبكة حول المغرب تجمع بين التكنولوجيا الإسرائيلية ورؤوس الأموال الخليجية والشراكات العسكرية الغربية.
وهذا التقارب، أكثر من كل عقد على حدة، هو الذي يعيد تدريجياً رسم التوازن الاستراتيجي في المغرب العربي، ويعزز في الجزائر إدراكاً متزايداً للتهديدات التي تواجه الاستقرار الإقليمي.
عمار بلاني
