-->
جديد | نوفمبر 23, 2013 |

ملك المغرب يعود من واشنطن بخفي حنين ولعنة حقوق الانسان تطارد القصر(ملخص)

واشنطن (وكالة المغرب العربي للانباء المستقلة) استقبل الرئيس الأمريكي باراك
أوباما مساء 22 نوفمبر الملك المغربي محمد السادس في البيت الأبيض، وهي الزيارة التي انتظرها المهتمون بملف النزاع في الصحراء الغربية بسبب ما أعتبروه “التحول الامريكي الجديد” من قضية الصحراء الغربية، والاهتمام الاعلامي الكبير للصحافة الامريكية بكفاح الشعب الصحراوي ومؤازرته في نضاله من اجل الاستقلال، والتوجه الامريكي في إدراج حماية حقوق الانسان والتقرير عنها في مهام بعثة الامم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية "مينورسو" وقد مرت الزيارة في ظروف عادية، ولم يحقق منها ملك المغرب سوى ما اعتبرته الصحافة المغربية انتزاع “حياد إيجابي” لواشنطن التي كانت تدعمه فيما سبق في احتلاله غير الشرعي للصحراء الغربية.
بروتوكوليااقتصرت الزيارة على استقبال أوباما للملك محمد السادس لمدة قاربت ساعة ونصف بينما الزيارات السابقة للملك في عهدي الديمقراطي بيل كلينتون والجمهوري جورج بوش تميزت بغذاء أو عشاء رسمي وخطابات رسمية أبرزت وقتها صلابة العلاقات الثنائية.
وكان بيل كلينتون يحمل تعاطفا قويا للمغرب، كما أن الرئيس الجمهوري جورج بوش أعطى دفعة قوية للعلاقات مع المغرب لأنه كان يعتبر المغرب وقتها نموذجا للأنظمة الملكية علاوة على الخدمات التي قدمها المغرب في مكافحة الإرهاب ومنها خدمات خرقت القانون الدولي.
وغاب التعاطف وتراجعت الأجندة الثنائية في عهد الرئيس باراك أوباما، وهذا ما يفسر عدم توجيه البيت الأبيض دعوة الى الملك في الولاية الأولى لباراك أوباما، والاكتفاء بمراسيم بروتوكولية بسيطة للغاية لا تبرز أهمية المغرب كشريك لواشنطن وكأول دولة اعترفت “بالعم سام”. ولم ينشر موقع البيت الأبيض الجمعة والسبت اي نص صغير حول الزيارة، كما أنه لم ينشر ولو صورة للقاء الملك وأوباما.
أجندة اللقاء
وكان البيت الأبيض قد أكد في بيان سابق له أن اجتماع باراك أوباما مع الملك سيتناول القضايا الاقتصادية والإصلاحات السياسية في المغرب وبعض القضايا الدولية ومنها تلك التي لها ارتباط بالعنف والتطرف، في إشارة الى ما يجري في منطقة الساحل بسبب تواجد تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي.
وقبل لقاءه بالملك، عقد باراك أوباما اجتماعا مع وزير الخارجية جون كيري ومستشارة الأمن القومي سوزان رايس وفيل غوردون منسق سياسة البيت الأبيض في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والخليج العربي خاصة هذا الأخير الذي مهد له أجندة المواضيع بحكم أن المغرب يدخل ضمن انشغالاته الدبلوماسية.
اجتماع أوباما مع مساعديه رايس، كيري وغوردون قبل لقاء الملك محمد السادس
الصحراء الغربية وحقوق الإنسان
تعتبر قضية الصحراء الغربية الملف الذي يشكل محور الزيارة بالنسبة للمغرب في ظل الموقف الأمريكي المتقدم في دعم الشرعية الدولية ومحاولة إدارة اوباما الخروج بوجه مشرف مبني على اساس معالجة القضايا الدولية في إطار القانون الدولي، وهو ما عبرت عنه واشنطن في مجلس الأمن الدولي خلال أبريل الماضي عندما أرادت تكليف قوات المينورسو بمراقبة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية.
البيان المشترك على التأكيد على دعم الولايات المتحدة لحل عادل ودائم ومتفق عليه لمشكل الصحراء الغربية في إطار الأمم المتحدة والجهود التي يقوم في هذا الشأن السيد كريستوفر روس، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة"
والتاكيد مجددا، على تشبثهما المشترك بتحسين ظروف عيش السكان بالصحراء الغربية، والعمل سوية على مواصلة حماية حقوق الإنسان و النهوض بها في المنطقة”.
ويؤكد مصدر عليم بالسياسة الأمريكية الخارجية ومنها تجاه شمال إفريقيا لجريدة ألف بوست الرقمية “الموقف الأمريكي كلاسيكي حيث ترى الإدارة الأمريكية على لسان الناطق باسم البيت الأبيض أن الحكم الذاتي يمكن أن يساهم في الاستقرار ولكنها تشترط قبول الطرف الآخر له، ولهذا واشنطن كالعادة ترحب بالحكم الذاتي ولكنها لا تعتبره أمميا بديلا لتقرير المصير”.
ويتابع المصدر “البيت الأبيض شدد على حقوق الإنسان، ولا ننسى أنه من صناع القرار الأمريكي هناك مستشارة الأمن القومي سوزان رايس ووزير الخارجية جون كيري وفيل غوردون الملكف بالشرق الأوسط والمغرب العربي وهم من المتشددين في حقوق الإنسان”. ويبزر هذا المصدر أن “الملك محمد السادس من خلال زيارته قد يكون حقق الحياد الإيجابي لواشنطن في النزاع، أي لن تكرر في مجلس الأمن طلب تكليف قوات المينورسو مراقبة حقوق الإنسان لكنها لن تتردد في إعادة الطلب وسط مجلس الأمن لو وقع تراجع في الحقوق في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية”.
الاعلام الامريكي يتجاهل الزيارة بسبب ضعف حجة المغرب في الصحراء الغربية
كالعادة، تبقى نقطة ضعف الحجة الملكية والمغرب عموما هو العجز الواضح في اقناع العالم باحتلاله اللاشرعي للصحراء الغربية، وهو ما جعل الاعلام الامريكي يتجاهل الزيارة، واقتصر الأمر على مقالات في مواقع رقية هامشية للغاية بعضها مرتبطة بمغاربة، بينما لم تتطرق أكبر جريدة أمريكية في العالم وهي نيويورك تايمز للزيارة ولو بخبر صغير، كما اقتصرت الواشنطن بوست على قصاصة محدودة لوكالة أشوسايسد برس. ولم تعطي قنوات التلفزيون مثل سي إن إن وفوكس نيوز اهتماما للزيارة.
وظهرت مقالات في بعض المنابر الإعلامية المؤثرة مثل كريستيان ساينس مونتر تنتقد المغرب على خلفية احتلاله للصحراء الغربية.

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *