-->
جديد | January 10, 2015 |

شارلي اوبيدو القصة الجاهزة للاستهلاك الغربي...

باريس (وكالة المغرب العربي للانباء المستقلة)ـ اخيرا تحول الارهاب بفعل فاعل الى
ارهاب الفرنسيين وسط فرنسا لكن باقل دموية عن برك الدماء والانفجارات المدوية ورائحة الدم والاجسام المتفحمة في العراق وسوريا وافغانستان ومالي ودول افريقيا بعدما فشل صناع الارهاب عشاق الشر والاجرام تشويه المسلمين وكلنا يتذكر كيف خططت مراكز الاستخبارات الغربية لعمليات ارهابية مفبركة ابشع بكثير من شارلي اوبيدو التي يصدق فيها المثل هذا ما جنته على اهلها براغش.
حادثة الاعتداء الدامي هذه المرة ستزيد في حدة التوتر وتعميق هوة صراع الحضارات ليس في فرنسا كونها المستهدف وانما في العالم اجمع بما يطور الحملة الارهابية الوهمية التي تستهدف الاسلام وتواجد المسلمين في القارة الاوروبية بعد حملة 11 سبتمبر التي كشفت الايام فشلها الذريع وزيادة المنتسبين الى الاسلام في امريكا واوروبا ما يعكس سماحة الدين الاسلامي ونبذ تصرفات الحركات المتشددة التي تمت مباركتها ودعمها من قبل الغرب للاساءة الى الاسلام واهله.
ان المتتبع لاحداث شارل اوبيدو يجد نفسه في سياق المؤامرة الكبرى ضد التعايش السلمي الذي يدعو اليه الاسلام وزيادة الحقد على المسلمين وجعله مسرحا للتجارب الغربية وسياساته الفاشية الظلامية.
ان الرواية الفرنسية لايمكن تصديقها باعتمادها على التصريحات الارتجالية المسبقة والادعاءات الجاهزة والمفبركة والسريعة اذ مباشرة وبعد العملية التي اختير لها المكان المناسب لتحقيق المخطط الفرنسي القادم ضمن مقاربة فرنسية جديدة تعتمد بالاساس على ردة الفعل واعطائها المبرر لاستعمار المتبقي من شمال افريقيا واشعال لهيب النار المشتعل جراء بركان الثورات الفاشلة؟ والبحث عن دور يبرر غطرستها في بؤر التوتر المعروفة انها عمليات الفناها من الانظمة الارهابية التي تصنع الارهاب المزيف والمسيس كلما ضاقت بها الاسباب اقتصاديا.
مباشرة تم التعرف على المتهمين الاخوة كواشي رغم انهم كانوا ملثمين ويستغلون سيارة من نوع ستروين تحمل المواصفات التي كانت جاهزة اصلا فهل يعقل ان ينفذ اي كان عملية من هذا الحجم دون ان يرتب حيثيات العملية.
وفجاة نزل الوحي على الاستخبارات وكثرت التصريحات واعلن ان المتهمين سبق لهم ان شاركا في عمليات تجنيد وارهاب وهما معروفين لدى جهاز الاستخبارات فلماذا كان طليقين وكيف استطاعا ادخال اسلحة ثقيلة؟ عبر المطارات المجهزة بالتقنيات والتكنولوجية الحديثة.
كل السلطات الفرنسية الرسمية اتجهت نحو التاكيد على كل ماقيل وبسرعة بعيدا عن التحقيقات والادلة الدقيقة ولم يتم تفنيد اي خبر مرتبط بالحادثة او يتعارض مع ما تم تسويقه رسميا والاعتماد على شهادات من الشارع سمعوا كلمات جعلت احد اهم اركان القضية ساهمت في توجيه اصبع الاتهام نحو الابرياء، اضافة الى ان كل ما تم تقديمه من معلومات شحيحة عن المتهمين قيل انه يحمل طابع السرية ولم يفتح المجال امام وجهات نظر اخرى للرواية بعدما طلب وزير الداخلية الفرنسي من الاعلام يد المعونة في عدم نشر او تناول اي اخبار غير رسمية عن الحادثة.
اختيار مقر الصحيفة الساخرة والمعروفة بعدم احترامها للاديان والانبياء والمغذية لليسار الحاقد لم يكن اعتباطيا لاسيما انها اتخذت اسلوب التشويه للنبي الاعظم {عليه ازكى الصلاة والتسليم} للارتزاق السياسي داخل فرنسا وخارجها لكن الاصل في اختيار مقر الصحيفة يرجع الى محاولة تاكيد الرواية المقدمة رسميا وتوجيه الراي العام على انها قضية انتقام من الصحيفة ما يعطيها اكثر مصداقية، ويزيد من رصيد اليمين المتطرف في الانتخابات القادمة للانتقام من الجالية العربية والافريقية.
ثم ياتي اولاند الذي تدنت شعبيته كثيرا في سياق الازمة السياسية الداخلية والازمة الاقتصادية ليقدم فرنسا كضحية للارهاب واصفا حجز الرهائن في المتجر اليهودي بالجريمة الابشع المعادية للسامية ومستعطفا المسلمين بقوله ان الذين ارتكبوا الاعمال الارهابية لاعلاقة لهم بالدين الاسلامي؟.
وكما هو معهود سيجتمع الغرب والتابعين له لادانة ما حدث غدا الاحد 
وسيتحد الكل من جديد لشن حملات الغزو والاستعمار وزرع الفتن والشر والارهاب.
في النهاية مسكين -تشارلي- كم تثير الشفقة ليس لانهم تم التخلص منه ظلما او انتقاما وليس لان الصحافة كانت مسرح الجريمة، لكن لكونهم قدموا ككبش فداء في لعبة السياسة الوقحة التي لاتعرف الرحمة وتتخذ من الارهاب والقتل مصدر ديمومتها.

Contact Form

Name

Email *

Message *