جديد | June 11, 2015 |
مقالات
الـدعـــايــة الـمـكـثـفـة ... دليل إفلاس !!
أشد أشكال الصفاقة والحقارة تكون حين يحاول من مسه الغباء في عقله، النطق بالحكمة
يقول أحد أزلام الإحتلال المغربي وهو يلقي بيانا على الهواء على شاشة العيون الجهوية : ( تمكنت ولاية العيون مساء أمس من توقيف المسمى صلاح الدين باء، الذي كان يشكل موضوع بحث على الصعيد الوطني من أجل التجمهر المسلح والإيذاء العمد في حق رجال القواة العمومية والقيام بأعمال تخريبية ... )
إنه تضليل للرأي العام بكل المقاييس ممن باعوا الضمير، وفقدوا الحس والأخلاق ..
هكذا إذن لا صوت يعلو فوق الدعاية المكثفة فبعد أن اعتقل نظام الإحتلال المغربي الناشط الصحراوي صلاح لبصير السادس من يونيو 2015 ، بدأت الدعاية المغربية المكثفة برعاية إذاعة العيون الجهوية ومن خلفها أبواق الرباط المسموعة والمقروءة ..
بدأت تنسج حول الناشط الصحراوي صلاح لبصير اتهامات وهمية لم تكن في حقيقتها سوى افتراءات لا أساس لها من الصحة، في مشهد بائس يعيد للذاكرة مشهد الإعلام المصري بعد الإنقلاب العسكري الذي يظهر أن الإعلام المغربي قد شرب من ماءه جرعة كافية ولهؤلاء قصة أخرى ..
هكذا إذن بدأ الإحتلال المغربي يعمل جاهدا، على تجريم هذا الإسم صلاح لبصير ونسفه ضمن سعيه المستمر في حربه النفسية ...
الدعاية المغربية القائمة على قدم وساق بدأت أيضا تسخر من الجزائر أرض الأحرار، والسبب بحسب الرواية المغربية منح هذه الأخيرة جواز سفر جزائري لناشط صحراوي ملاحق قضائيا، هكذا دون خجل ونظام الإحتلال يستقبل الديكتاتوريين الهاربين من ثورة شعوبهم المضطهدة وعلى سبيل المثال ديكتاتور بوركينا فاصو الذي كان المغرب محطته الأولى معززا مكرما ..
و قد لا يعلم الكثير أن هذا الناشط الصحراوي صلاح لبصير هو ضمير لآلاف من الثائرين الصحراويين ضد دولة الإحتلال المغربي، وفي الأفق المنظور سيتبين للعقلاء ما الغاية والهدف من ربط الجزائر بكل سوء، كونها فرت من ساحة التبعية لرهانات دول الإستبداد وعلى صعيد الذاكرة أيضا العلاقة بين المغرب والجزائر قد أصابها التوتر منذ ما يسمى حرب الصحراء وتلتها إعلان الدولة الصحراوية وانخراط هواري بومدين رحمه لله في دعمها، وحصل كسر العظم المغربي وأحلام التوسع في عدة أمكنة ..
و مع استخدام المغرب كل أشكال الإحتواء و تصدير الأزمات، وتبني تصورات مسبقة وقوالب فكرية جاهزة للحكم على كل ما هو موجود أو صائر ويصير، ينسى هؤلاء أدعياء الأخلاق أن الصحراويين أمة مسلوبة الهوية والصحراء الغربية موجودة لأن هناك شعب يتسمى بهذا الإسم، وأن المنطقة لأهلها وعلى الغزاة مغادرتها .
ليقول النظام المغربي وإعلامه ما يشاؤون حيث هم، وليتلفظوا عن صلاح ما يحلوا لهم وعلى الباغين تدور الدوائر ..
بقلم: أحمد سالم ولد محمد
