جديد | June 09, 2015 |
واقع الدبلوماسية الصحراوية في القارة الافريقية وتحديات الفراغ
ابوجا 09 يونيو 2015 (وكالة المغرب العربي للانباء المستقلة)ـ شكلت ندوة ابوجا
الاخيرة حول "تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية" فضاء تضامنيا احتضنته النخب الاكاديمية والعلمية في اتحاد جامعات اكبر بلد افريقي من حيث تعداد السكان، وخطب من على منبره متضامنون وباحثون من مختلف دول العالم تعددت السنتهم والوانهم وبلدانهم وتوحدت كلمتهم في المرافعة ودعم الكفاح العادل للشعب الصحراوي من اجل الحرية والاستقلال، والمجاهرة بهذه المواقف في وجه المجتمع الدولي الذي لم يحرك ساكنا حيال وصمة العار التي يكرسها الاحتلال المغربي في الصحراء الغربية ومعاناة مستمرة منذ اربعين سنة او تزيد.
هذه المواقف لم تات طمعا اوكرها بخلاف التي يشتريها النظام الملكي في المغرب ويرصد لها اموالا طائلة من خزينة الشعب المسكين، لان الصحراويين يعيشون واقعا استثنائيا مفرقين بفعل الاحتلال وليست لهم بضاعة تباع وتشترى وإنما يحملون قضية عادلة يتحرك لها الضمير الحي من بني الانسانية، ويغيظه ان يرى اخاه الانسان تستعمر ارضه وتستباح في حين يحرم اهلها من ابسط شروط الحياة فقط لانهم رفضو الظلم وتطلعوا للحرية والسيادة على مايملكون.
شخصيات افريقية من اعلى المستويات حضرت او بعثت بخطاباتها التي تضمنت مواقف متقدمة واستعاب كبير وفهم عميق للوضعية السياسية والقانونية للنزاع واطلاع على الوضعية الانسانية والحقوقية والاجتماعية التي يعيشها الشعب الصحراوي، وبلغة ملؤها الغضب ونفاذ صبر الافارقة من تأخر الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي عن تصفية الاستعمار من اخر بلد افريقي يرى الأفارقة أنفسهم مكبلين لا يتذوقون طعم الحرية ولايشعرون بها مادامت الصحراء الغربية محتلة.
هذه المواقف المبدئية تكررت في كلمات رئيس الاتحاد الافريقي ومفوضة الاتحاد الإفريقي وسفراء ووزراء وشخصيات سياسية وحقوقية من الجزائر، نيجيريا، كوبا، الأرجنتين، كولومبيا، اسبانيا، غانا، إيطاليا، كينيا، النرويج، البرتغال، روسيا، فرنسا وهولندا، الولايات المتحدة.
هذه المواقف المتقدمة والشجاعة تجعل الخارجية الصحراوية والتمثيل الدبلوماسي بالقارة السمراء على المحك فان كانت السفارة الصحراوية بابوجا والتي يتوج السفير بها منصب عميد السلك الدبلوماسي قد نجحت في تنظيم محطتين دوليتين بالتعاون مع النقابات العمالية واتحاد أساتذة الجامعات وهي قوى مؤثرة وذات مصداقية في بلد يحاول المخزن التشويش على تضامنه من خلال بعض عناصر الجالية المسلمة والتي تتخذ من التصوف والدجل الديني أسلوبا في تمرير خطابها إلى بعض المريدين لبعض الطرق التيجانية التي لا تزال تعتقد في "أمير المؤمنين"، تبقى سفارات اخرى خارج مجال التغطية، هجرها دبلوماسييها الى بلاد الباسك لهدر الوقت هناك مع العائلة التي ترى في المنصب مكسب لتحقيق الرفاهية، لا مهمة ثورية لتحقيق طموحات وامال شعب يعيش ظروف مأسوية منذ الغزو المغربي، وهنا السؤال يطرح على القائمين على السفارات في العواصم الإفريقية الكبرى كجنوب افريقيا واديس بابا محفل الاتحاد الإفريقي وانغولا وناميبيا وكينيا، الموزمبيق ووو اين هم من التنسيق مع الاحزاب السياسية واختراق المجتمعات المدنية والنخب العلمية والأكاديمية والثقافية والجامعات لتنظيم الندوات والمحاضرات والمعارض والمشاركة في انشطة هذه الدول.
واين هم من مواجهة الاختراق المغربي للقارة التي ظلت متحدة على عدالة القضية الصحراوية، في وقت نسمع عن محاولات مغربية لزعزعة هذه الاتحاد وخلق لوبي موازي له.
فيما ينشغل بعض الدبلوماسيين بالخلافات البينية التي تحصل بين السفير والكاتب الاول في بعض سفارات الجمهورية، ويتصارع البعض الاخر على عائدات بيع الشقق المؤجرة للتمثيل الدبلوماسي، وتحقيق الربح السريع من خلال عمليات تزوير جوازات السفر لمنحها لبعض افراد الجالية الموريتانية واستغلال الحساب البنكي للسفارة لتحويل العملة الصعبة كما هو الحال في سفارة انغولا.
وفي الاخير يبقى القول انه و بالرغم من الظروف الصعبة للعمل الدبلوماسي مع قلة العدد والامكانيات إلا ان واقع الدبلوماسية الصحراوية في افريقيا لا يزال يعتمد بشكل اساسي على المواقف المبدئية لدول الاتحاد والتي تقر بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وتعتبر الصحراء الغربية اخر مستعمرة في القارة يجب الاسراع لتصفية الاستعمار منها، إلا ان هذا العمل الدبلوماسي على مستوى القارة والذي يسير من دون استراتيجية واضحة المعالم، يحتاج لمزيد من البذل والعطاء حتى لا يصبح الافارقة اعلى صوتا من حناجرنا الخافتة او الصامتة في اغلب سفاراتنا بالدول الافريقية.
الاخيرة حول "تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية" فضاء تضامنيا احتضنته النخب الاكاديمية والعلمية في اتحاد جامعات اكبر بلد افريقي من حيث تعداد السكان، وخطب من على منبره متضامنون وباحثون من مختلف دول العالم تعددت السنتهم والوانهم وبلدانهم وتوحدت كلمتهم في المرافعة ودعم الكفاح العادل للشعب الصحراوي من اجل الحرية والاستقلال، والمجاهرة بهذه المواقف في وجه المجتمع الدولي الذي لم يحرك ساكنا حيال وصمة العار التي يكرسها الاحتلال المغربي في الصحراء الغربية ومعاناة مستمرة منذ اربعين سنة او تزيد.
هذه المواقف لم تات طمعا اوكرها بخلاف التي يشتريها النظام الملكي في المغرب ويرصد لها اموالا طائلة من خزينة الشعب المسكين، لان الصحراويين يعيشون واقعا استثنائيا مفرقين بفعل الاحتلال وليست لهم بضاعة تباع وتشترى وإنما يحملون قضية عادلة يتحرك لها الضمير الحي من بني الانسانية، ويغيظه ان يرى اخاه الانسان تستعمر ارضه وتستباح في حين يحرم اهلها من ابسط شروط الحياة فقط لانهم رفضو الظلم وتطلعوا للحرية والسيادة على مايملكون.
شخصيات افريقية من اعلى المستويات حضرت او بعثت بخطاباتها التي تضمنت مواقف متقدمة واستعاب كبير وفهم عميق للوضعية السياسية والقانونية للنزاع واطلاع على الوضعية الانسانية والحقوقية والاجتماعية التي يعيشها الشعب الصحراوي، وبلغة ملؤها الغضب ونفاذ صبر الافارقة من تأخر الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي عن تصفية الاستعمار من اخر بلد افريقي يرى الأفارقة أنفسهم مكبلين لا يتذوقون طعم الحرية ولايشعرون بها مادامت الصحراء الغربية محتلة.
هذه المواقف المبدئية تكررت في كلمات رئيس الاتحاد الافريقي ومفوضة الاتحاد الإفريقي وسفراء ووزراء وشخصيات سياسية وحقوقية من الجزائر، نيجيريا، كوبا، الأرجنتين، كولومبيا، اسبانيا، غانا، إيطاليا، كينيا، النرويج، البرتغال، روسيا، فرنسا وهولندا، الولايات المتحدة.
هذه المواقف المتقدمة والشجاعة تجعل الخارجية الصحراوية والتمثيل الدبلوماسي بالقارة السمراء على المحك فان كانت السفارة الصحراوية بابوجا والتي يتوج السفير بها منصب عميد السلك الدبلوماسي قد نجحت في تنظيم محطتين دوليتين بالتعاون مع النقابات العمالية واتحاد أساتذة الجامعات وهي قوى مؤثرة وذات مصداقية في بلد يحاول المخزن التشويش على تضامنه من خلال بعض عناصر الجالية المسلمة والتي تتخذ من التصوف والدجل الديني أسلوبا في تمرير خطابها إلى بعض المريدين لبعض الطرق التيجانية التي لا تزال تعتقد في "أمير المؤمنين"، تبقى سفارات اخرى خارج مجال التغطية، هجرها دبلوماسييها الى بلاد الباسك لهدر الوقت هناك مع العائلة التي ترى في المنصب مكسب لتحقيق الرفاهية، لا مهمة ثورية لتحقيق طموحات وامال شعب يعيش ظروف مأسوية منذ الغزو المغربي، وهنا السؤال يطرح على القائمين على السفارات في العواصم الإفريقية الكبرى كجنوب افريقيا واديس بابا محفل الاتحاد الإفريقي وانغولا وناميبيا وكينيا، الموزمبيق ووو اين هم من التنسيق مع الاحزاب السياسية واختراق المجتمعات المدنية والنخب العلمية والأكاديمية والثقافية والجامعات لتنظيم الندوات والمحاضرات والمعارض والمشاركة في انشطة هذه الدول.
واين هم من مواجهة الاختراق المغربي للقارة التي ظلت متحدة على عدالة القضية الصحراوية، في وقت نسمع عن محاولات مغربية لزعزعة هذه الاتحاد وخلق لوبي موازي له.
فيما ينشغل بعض الدبلوماسيين بالخلافات البينية التي تحصل بين السفير والكاتب الاول في بعض سفارات الجمهورية، ويتصارع البعض الاخر على عائدات بيع الشقق المؤجرة للتمثيل الدبلوماسي، وتحقيق الربح السريع من خلال عمليات تزوير جوازات السفر لمنحها لبعض افراد الجالية الموريتانية واستغلال الحساب البنكي للسفارة لتحويل العملة الصعبة كما هو الحال في سفارة انغولا.
وفي الاخير يبقى القول انه و بالرغم من الظروف الصعبة للعمل الدبلوماسي مع قلة العدد والامكانيات إلا ان واقع الدبلوماسية الصحراوية في افريقيا لا يزال يعتمد بشكل اساسي على المواقف المبدئية لدول الاتحاد والتي تقر بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وتعتبر الصحراء الغربية اخر مستعمرة في القارة يجب الاسراع لتصفية الاستعمار منها، إلا ان هذا العمل الدبلوماسي على مستوى القارة والذي يسير من دون استراتيجية واضحة المعالم، يحتاج لمزيد من البذل والعطاء حتى لا يصبح الافارقة اعلى صوتا من حناجرنا الخافتة او الصامتة في اغلب سفاراتنا بالدول الافريقية.