-->
جديد | June 08, 2015 |

انتخاباتنا بين حضور الولاءات وغياب الكفاءات.

نجحنا في إسماع جعجعة الدميقراطية داخل أوساطنا الاجتماعية لكننا فشلنا في رؤية
طحينيها يتجسد على ارض الواقع في هياكلنا الفارقة... وإلا كيف نفسر استنساخنا لنفس القوائم والوجوه بنسبة 80 بالمئة من اعلى هيئة " الامانة " الى اسفلها " البلدية" لا معنى لديمقراطية لا تحترم مبدأ التداول ونحن نسوق هذا المفهوم على طريقة " الطفلة اللي سبكوها أحولها"
للاسف لم نربي اجيالنا ومواطنينا على التنشة السياسية وثقافة المواطنة والتداول على السلطة وفق البرامج التي بمقتضاها نصوت " لفلان" هنا اقول لمن هاله رؤية العزوف عن ديمقراطيتنا الشكلية " أيتها النفس أجملي جزعا .. إن الذي تخشينه قد وقعا"
سألت شاب لماذ لا تذهب لتدلي بواجبك الانتخابي أجابني ببساطة أنه يترفع عن التصويت للاشخاص ويتوق للتصويت للبرامج وفي انتخاباتنا يتزاحم الاشخاص وتغيب البرامج لذا انا افضل العزوف عن التصويت مع احترامي للمترشحين.
أكثر المتشائمين قي واقعنا ينظرون الى الاستحقاق الانتخابية بأنه زف قبلية تزرع التنافر اكثر مما تعزز قيم المواطنة وثقافة الاحتكام الى الصندوق ودليلهم في ذلك أنها تحشد الولاءات وتستخرج من البشر واليمقراطية أسوء مافيهم وتقدمه على انه مخرجات الصندوق في وقت تتوراى الكفاءات خجلا عن المشهد الانتخابي فيما نطلق عليه نحن " عزوف"
برامجنا مشحونة بالخطاب السياسي الذي فقد عناصر الجذب فيه حتى لا اقول مصداقيته ومن هنا يرى الشباب الذي نراهن عليه في رفع نسب الاقبال نفسه خارج السياق الذي لا يتجدد " ومن لا يتجدد يتبدد"
تحن نخبنا اليوم الى أزمنة التعين وترتفع الاصوات أن السلطة الادارية يجب أن تكون معينة من طرف جهة مسؤولة عنها في النهاية، وهناك من يدعوا الى تفعيل حضور أطر المدرسة الوطنية للادارة و اشراك النخب الخريجة لتجاوز المأزق
وهناك من يقول أن ما ترفعه نخبنا القيادية من اشكال الديمقراطية هو للاستهلاك الخارجي حقوقيا واقليميا وهي في عمقها من "الامانة الى العارفات" غير راغبة في تشبيب الاطارات وضخ دماء جديد في شراين الجسم التي اصبحت على عتبات التصلب والشاهد على ذلك غياب مبدأ التداول على السلطة فمعظم هياكلنا تعيد استنساخ نفسها في كل محطة انتخابية.
وللانصاف هناك من يراهن على التجربة الديمقراطية من باب البحث عن الافضل لانها هي السبيل الانجع لتطوير الادات وإكتشاف الطاقات الجديرة بقيادة السفينة التي تتقاذفها الامواج وتصويب بوصلتها نحو تحرير الوطن وبناء المواطن ولعل أجمل ما اختم به كلامي هو الخبر التالي.
كشفت النتائج النهائية لانتخابات رؤساء الدوائر ورئيسات البلديات الاخيرة عن تقدم كبير للمرأة في المناصب القيادية خاصة في ولاية اوسرد، فقد عادة مسؤولية ثلاث دوائر هي "لكويرة وتشلة وأغوينيت" الى نساء عبر انتخابات وصفت بالقوية كسرت فيها المرأة التقليد السائد بإحتكار الرجل لمنصب مسؤول الدائرة لسنوات طويلة.
ولاية بوجدور حصنت فيها المرأة نفسها وأثرت ان تبقى "للنساء فقط" رغم الحضور القوي للرجال في فصول المعركة الانتخابية. وفي جارتها الشرقية ولاية السمارة سقطت دائرة اخرى في يد النساء وهي تفاريتي لتشكل ثتائية القيادة النسوية مع دائرة المحبس،وبإضافة دائرتي اجريفية عن ولاية الداخلة والدورة عن ولاية العيون تكون المرأة قد حصدت مسؤولية 10 دوائر مقابل 19 دائرة بقيت تحت قيادة الرجال

Contact Form

Name

Email *

Message *