القائمة الرئيسية

الصفحات

حيلة الانتخابات المغربية في الصحراء الغربية

منذ غزوه للصحراء الغربية سنة 1975 والمغرب يحاول بكل الطرق والاساليب تشريع احتلاله للصحراء الغربية،
حيث قام بحرب ابادة شاملة في اطار سياسة الارض المحروقة التي لاتبقي على الانسان ولا الحيوان وحتى على الجماد . فلقد استخدمت القوات المغربية الجرارة القنابل المحرمة دوليا ضد النازحين العزل من حبروت القوات المغربية، وارتكبت جرائم ضد الانسانية في اطار ابادة جماعية شملت الشيوخ والنساء والاطفال، وانتهكت حرمات العائلات وتمت مصادرة ممتلكاتها وزج بالكثير من ابنائها في السجون السرية والذين لا زال البعض منهم مجهول المصير الى يومنا هذا، كما شردت الاف العائلات التي وجدت نفسها مجبرة على العيش خارج وطنها. ليتبع هذا الفعل الجهنمي بضرب حصار عسكري واعلامي على المناطق المحتلة انتهجت السلطات المغربية في ظله سياسات لاستئصال الحس الوطني بالقيام بحملة على المناضلين والزج بهم في غياهب السجون السرية ومحاولة مغربة الصحراويين ومحو شخصيتهم الوطنية وتغيير عاداتهم وتقاليدهم عن طريق اغراق المدن الصحراوية بالمستوطنين المغاربة الشاذين الذين جلبوهم من مختلف المدن المغربية وفتح بيوت الدعارة والملاهي الليلية وحاناة الخمور اضافة الى تهجير الشباب الى داخل المغرب.
لكن كل هذه السياسات باءت بالفشل بفضل صمود ووحدة وعزيمة ابناء الشعب الصحراوي وتمسكهم بقيمهم الحميدة التي تربوا عليها منذ الفطرة وحرصهم على الدفاع عن وطنهم وصيانة مكتسباتهم، فبضل ذلك تكبدت القوات المغربية المعروفة بضخامتها وتدريبها الجيد هزائم فادحة على ايدي مقاتلي جيش التحرير الشعبي الصحراوي الأشاوس في اروع العمليات العسكرية، وبفضل ذك استطاع الصحراويون تفجير انتفاضة الاستقلال المتصاعدة، المعطاة الجديدة في الصراع مع المحتل التي وحدت صف النضال الوطني وكشفت عن خبايا السياسات الاستعمارية المختلفة في المناطق المحلتة واوصلت صوت الصحراويين الرافض للاحتلال المغربي لكل المحافل الدولية.
الانتخابات حيلة لتشريع الاحتلال:
تعتبر الصحراء الغربية من ضمن الاراضي الموروثة عن الاستعمار والتي لازالت شعوبها لم تتمكن من الاستقلال وتقرير المصير طبقا لقرار الجمعية العامة 1514 لسنة 1960. وبما ان كلمة الفصل ترجع للصحراويين، يدخل المغرب من هذه النافذة في محاولة لمصادرة صوتهم من خلال الانتخايات المحلية المزمع اجراءها في شهر سبتمبر القادم بهدف استخدام هذه الورقة دوليا للتشويش على تمسك المنظم الدولي بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال عبر تنظيم استفتاء حر، عادل ونزيه. فالضغط الممارس على المغرب خاصة من حلفائه الذين يسبب لهم تعنته احراجا كبيرا، جعله يبحث عن حيل اخرى على الاقل للتخفيف ولو ظرفيا من حدة هذه الضغوط. فالدعاية المغربية المسوقة دوليا هي ان الاغلبية الساحقة الى جانبه وانها تدير شٲنها المحلي بنفسها وعليه اثبات ذلك من خلال نسية مشاركة مرتفعة في تلك الانتخابات.
الانتخابات حيلة لزرع التفرقة ولفت الانتباه عن القضية الوطنية:
لطالما حاول النظام المغربي منذ البداية تفكيك وحدة الشعب الصحراوي التي هي سر وجوده وسر قوته؛ وحدة الشعب حول اهدافه الوطنية المتمثلة في الحرية والاستقلال، الالتفاف حول الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي ورائدة الكفاح الوطني من اجل التحرير، وحدة القيم والمبادئ التي يتأسس عليها المجتمع الصحراوي. وانطلاقا من حالة الجمود التي تعيشها القضية الوطنية وما احدثته حالة اللاحرب واللاسلم من فراغ والحرب النفسية المكثفة التي تقوم بها اجهزة المخابرات المغربية لزرع القنوط في اوساط الشعب الصحراوي باستحالة ايجاد حل، ينتهج المغرب سياسة "رمي الطعم" عن طريق الانتخابات ولٳيهام المواطن الصحراوي بان المنافسة فيها حقيقية ونتائجها ستعود عليه بالخيربشراء الذمم واستخدام اشخاص معروفين بعمالتهم للعدو تحت غطاء احزاب سياسية موالية للنظام المخزني في المغرب.. فالمسٲلة في عمقها تسعى الى تشجيع التكتلات القبلية والجهوية وزرع الفتنة والكراهية في اوساط الشعب وكل ذلك من ٲجل صد الرٲي الوطني الصحراوي عن انشغالاته الوطنية خاصة مع تصاعد وتيرة الحراك الشعبي الرافض للاحتلال.
رد الشعب الصحراوي على مهزلة الامتخابات:
ان الانتخابات المحلية المزمع انعقادها في المناطق المحتلة هي فصل من فصول مؤامرة كبيرة تحاك ضد حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال ومن اجل تكريس الاحتلال المغربي للصحراء الغربية، لذلك مطلوب من جميع الصحراويين تكاثف جهودهم من اجل افشال هذه الانتخابات عن طريق مقاطعتها بل لتكون مناسبة لرفع التحدي والوقوف صفا واحدا امام انتفاضة الاستقلال ودعمها ماديا ومعنويا. فالصحراويين اينما ما كانوا مطالبين بالتعبير عن رفضهم لهذا الفعل الاستعماري عن طريق وقفات استنكار وتنديد بالانتخابات وفي نفس الوقت مؤازرة أخواتنا المناضلات واخواننا المناضلين في المناطق المحتلة الذين يصنعون المعجزات بتحديهم اليومي لآلة القمع المغربية بصدورهم العارية سلاحهم في ذلك هو ايمانهم بعدالة قضيتهم وثقتهم في وحدة شعبهم الباسل.
النصر آت لامحالة، والمجد والخلود للشهداء الابرار والهزيمة والخزي والعار للغزاة المغاربة.
بقلم: الديش محمد الصالح

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...

الأكثر قراءة