وجهة نظر مختلفة...
غطت إنتخابات الإحتلال مختلف أورقة الفضاء الأزرق (الفايسبوك),
و بشتى ألوانها و رموزها من حيوانات و غيرها في مشهد اختلطت فيه الألوان, و خيم الضباب على الرؤية, و استعصت القراءة على الغالبية .فذهب البعض إلى التساءل حول تحركات بعض من مناضلي و مناضلات الأرض المحتلة و مدن جنوب المغرب و الطلبة بالمواقع الجامعية, لأن السمة الأبرز التي شكلت مصدر قلق لدى الجزء الكبير الذي هاجم مشاركة الإعلاميين و النشطاء الحقوقيين في انتخابات يجمع الكل على عدم شرعيتها, خاصة و أنها تنظم على أرض وطن محتل, في مقابل ذلك غفل الجميع أن العملية برمتها تندرج في سياق سياسة و مخطط للتحايل على قضية شعب يناضل للحصول على استقلاله, و سننطلق في كشف هذا المخطط من التساؤل حول غاية الإحتلال المغربي من تجاوز مشاركة المواطنين الصحراويين الى استقطاب مناضلين الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب بالأرض المحتلة و مناطق جنوب المغرب.
قبل التطرق إلى غاية الإحتلال بخصوص استقطابه مناضلي و مناضلات الجبهة الشعبية. ينبغي أن نؤطر هذه الإنتخابات في إطارها العام ,لكونها الأولى من نوعها التي تنظم بعد إقرار دستور 2011 و الرهان هنا بحسب بعض المتتبعين للشأن المغربي إثبات أن هناك تحول ديمقراطي كبير في المغرب جاء به طبعا الدستور الممنوح من المؤسسة الملكية على المواطنين المغاربة في تجاهل تام للأصوات المنادية بمقاطعة هذه الإنتخابات, و يظل حزب النهج القاعدي الديمقراطي يصدح وحيدا بخيار المقاطعة و فضح زيف ديمقراطية السلطات المغربية و الدليل في ذلك حملة الإعتقالات التي طالت مناضلي الحزب في محاولة لإفشال حملة مقاطعته التي و على ما يبدو تتسم بالقوة هذه المرة و من المنتظر أن ينعكس ذلك على نسب المشاركة العامة في الانتخابات.
أما بخصوص مشاركة المناضلين الصحراويين في تلك الإنتخابات فالأمر لا يعدو سعي المغرب شرعنة الجهوية المتقدمة أو الموسعة بطرق و وسائل خبرها الصحراويون من قبيل التقسيم القبلي للجهات الثلاث التي قسمت بها إدارة الإحتلال الأرض المحتلة و مناطق جنوب المغرب, ففي كل حهة تمنح السيطرة و التسيير لمكون قبلي معين, و هذا التقسيم القبلي للمناطق يراد به ضرب محاولة توحيد صفوف الصحراويين إعتمادا على نظرية (ماخالك حد ما يبغي ولد عمو), و هذه خطوة استباقية على إعتبار أن الشعب الصحراوي مقبل على تخليد الذكرى الأربعين للوحدة الوطنية و يرى المحتل المغربي أن المنطلق الأساس في ضرب و زعزعة قوة الممثل الشرعي الوحيد للشعب الصحراوي الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب, و هنا يفهم التركيز على مشاركة مناضلي و مناضلات الجبهة و المراد بهذا المشهد الوصول إلى إلى نقطتين أساسيتين:
الأولى: برهنة مسألة إنعدام ثقة أنصار البوليساريو في خيارات هذا الأخير و انخراطهم في دعم المسلسل الديمقراطي للمغرب و إيهام العالم بحتمية رضاهم عن الجهوية الموسعة التي جاء بها المغرب كحل بديل للحكم الذاتي كورقة محروقة تجاوزها الصراع داخل اروقة الامم المتحدة, والغاية هنا تأكيد أن البوليساريو يشكل أقلية لا صوت لها داخل المنطقة, و أن مكونات الشعب الصحراوي منخرطة كلها في دعم سياسة المغرب في المنطقة,.و بأن المؤتمر الشعبي الرابع عشر للجبهة سيفشل لعدم قدرة البوليساريو على كسب ثقة المناضلين قبل المواطنين الصحراويين, و بأن هؤلاء باتوا يدركون آن ضمان مستقبلهم يتوقف على انخراطهم في مشاريع المحتل.
الثانية: الرهان على أن مشاركة المناضلين و المناضلات في الانتخابات ستخلق نوعا من السخط و عدم الرضا في الساحة النضالية بالمناطق المحتلة و جنوب المغرب, و بذلك يضمن الإحتلال صحروة الصراع بالإضافة إلى تحول الساحة لمسرح يتبادل و يتراشق فيه الصحراويون الإتهامات بالعمالة و الخيانة في مشهد يصبح فيه الجميع ضحايا هذه المؤامرة الخسيسة, و الغاية هنا ضرب الوحدة الوطنية التي يقف الشعب الصحراوي على أعتاب تخليد ذكرتها الأربعين.
بعد الوقوف على فصول هذه المؤامرة يجب الانتباه إلى أن الوضع لا يسمح بمزيد من التطاحن و الصراعات الداخلية و بدل الهجوم على بعضنا ينبغي أن نناقش ترتيب بيتنا الداخلي, و أن نقف على الأنقاص و معالجتها في قالب نقدي يتيح تقويم المسار عبر تقييم التجربة النضالية لانتفاضة الإستقلال, و تحمل المسؤوليات في تصحيح الوضع كل حسب مسؤوليته, و الأجدر أن نستغل قدراتنا في تسخيرها لتوحيد الصفوف و إنجاح محطة تاريخية مقبلة تتمثل في المؤتمر الشعبي العام للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب, و بذلك نكون تلك الصخرة التي تتحطم عليها كل مؤامرات و دسائس الإحتلال المغربي.
و بشتى ألوانها و رموزها من حيوانات و غيرها في مشهد اختلطت فيه الألوان, و خيم الضباب على الرؤية, و استعصت القراءة على الغالبية .فذهب البعض إلى التساءل حول تحركات بعض من مناضلي و مناضلات الأرض المحتلة و مدن جنوب المغرب و الطلبة بالمواقع الجامعية, لأن السمة الأبرز التي شكلت مصدر قلق لدى الجزء الكبير الذي هاجم مشاركة الإعلاميين و النشطاء الحقوقيين في انتخابات يجمع الكل على عدم شرعيتها, خاصة و أنها تنظم على أرض وطن محتل, في مقابل ذلك غفل الجميع أن العملية برمتها تندرج في سياق سياسة و مخطط للتحايل على قضية شعب يناضل للحصول على استقلاله, و سننطلق في كشف هذا المخطط من التساؤل حول غاية الإحتلال المغربي من تجاوز مشاركة المواطنين الصحراويين الى استقطاب مناضلين الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب بالأرض المحتلة و مناطق جنوب المغرب.
قبل التطرق إلى غاية الإحتلال بخصوص استقطابه مناضلي و مناضلات الجبهة الشعبية. ينبغي أن نؤطر هذه الإنتخابات في إطارها العام ,لكونها الأولى من نوعها التي تنظم بعد إقرار دستور 2011 و الرهان هنا بحسب بعض المتتبعين للشأن المغربي إثبات أن هناك تحول ديمقراطي كبير في المغرب جاء به طبعا الدستور الممنوح من المؤسسة الملكية على المواطنين المغاربة في تجاهل تام للأصوات المنادية بمقاطعة هذه الإنتخابات, و يظل حزب النهج القاعدي الديمقراطي يصدح وحيدا بخيار المقاطعة و فضح زيف ديمقراطية السلطات المغربية و الدليل في ذلك حملة الإعتقالات التي طالت مناضلي الحزب في محاولة لإفشال حملة مقاطعته التي و على ما يبدو تتسم بالقوة هذه المرة و من المنتظر أن ينعكس ذلك على نسب المشاركة العامة في الانتخابات.
أما بخصوص مشاركة المناضلين الصحراويين في تلك الإنتخابات فالأمر لا يعدو سعي المغرب شرعنة الجهوية المتقدمة أو الموسعة بطرق و وسائل خبرها الصحراويون من قبيل التقسيم القبلي للجهات الثلاث التي قسمت بها إدارة الإحتلال الأرض المحتلة و مناطق جنوب المغرب, ففي كل حهة تمنح السيطرة و التسيير لمكون قبلي معين, و هذا التقسيم القبلي للمناطق يراد به ضرب محاولة توحيد صفوف الصحراويين إعتمادا على نظرية (ماخالك حد ما يبغي ولد عمو), و هذه خطوة استباقية على إعتبار أن الشعب الصحراوي مقبل على تخليد الذكرى الأربعين للوحدة الوطنية و يرى المحتل المغربي أن المنطلق الأساس في ضرب و زعزعة قوة الممثل الشرعي الوحيد للشعب الصحراوي الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب, و هنا يفهم التركيز على مشاركة مناضلي و مناضلات الجبهة و المراد بهذا المشهد الوصول إلى إلى نقطتين أساسيتين:
الأولى: برهنة مسألة إنعدام ثقة أنصار البوليساريو في خيارات هذا الأخير و انخراطهم في دعم المسلسل الديمقراطي للمغرب و إيهام العالم بحتمية رضاهم عن الجهوية الموسعة التي جاء بها المغرب كحل بديل للحكم الذاتي كورقة محروقة تجاوزها الصراع داخل اروقة الامم المتحدة, والغاية هنا تأكيد أن البوليساريو يشكل أقلية لا صوت لها داخل المنطقة, و أن مكونات الشعب الصحراوي منخرطة كلها في دعم سياسة المغرب في المنطقة,.و بأن المؤتمر الشعبي الرابع عشر للجبهة سيفشل لعدم قدرة البوليساريو على كسب ثقة المناضلين قبل المواطنين الصحراويين, و بأن هؤلاء باتوا يدركون آن ضمان مستقبلهم يتوقف على انخراطهم في مشاريع المحتل.
الثانية: الرهان على أن مشاركة المناضلين و المناضلات في الانتخابات ستخلق نوعا من السخط و عدم الرضا في الساحة النضالية بالمناطق المحتلة و جنوب المغرب, و بذلك يضمن الإحتلال صحروة الصراع بالإضافة إلى تحول الساحة لمسرح يتبادل و يتراشق فيه الصحراويون الإتهامات بالعمالة و الخيانة في مشهد يصبح فيه الجميع ضحايا هذه المؤامرة الخسيسة, و الغاية هنا ضرب الوحدة الوطنية التي يقف الشعب الصحراوي على أعتاب تخليد ذكرتها الأربعين.
بعد الوقوف على فصول هذه المؤامرة يجب الانتباه إلى أن الوضع لا يسمح بمزيد من التطاحن و الصراعات الداخلية و بدل الهجوم على بعضنا ينبغي أن نناقش ترتيب بيتنا الداخلي, و أن نقف على الأنقاص و معالجتها في قالب نقدي يتيح تقويم المسار عبر تقييم التجربة النضالية لانتفاضة الإستقلال, و تحمل المسؤوليات في تصحيح الوضع كل حسب مسؤوليته, و الأجدر أن نستغل قدراتنا في تسخيرها لتوحيد الصفوف و إنجاح محطة تاريخية مقبلة تتمثل في المؤتمر الشعبي العام للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب, و بذلك نكون تلك الصخرة التي تتحطم عليها كل مؤامرات و دسائس الإحتلال المغربي.
بقلم: سيدي اسباعي