-->
جديد | أكتوبر 16, 2015 |

حكومات الخليج تجري مفاوضات لشراء منظومة “القبة الحديدية” من اسرائيل

الخليج 16 اكتوبر2015 (وكالة المغرب العربي للانباء المستقلة)ـ اذا صحت الانباء
التي ذكرتها عدة صحف اسرائيلية، ومحطات تلفزة امريكية وبريطانية، مثل “فوكس نيوز″ و”سكاي نيوز″، بان حكومات في مجلس التعاون الخليجي، تجري مفاوضات لشراء منظومة “القبة الحديدية” الاسرائيلية المضادة للصواريخ، بواسطة شركات امريكية، من بينها شركة “رايثن”، فان هذه اختراق لكل الخطوط الحمراء الاخلاقية والدينية معا، وستشكل تهديدا لامنها بشقيه الداخلي والخارجي معا.
دول خليجية تعيش حاليا حالة من “الهيستيريا” خوفا من الصواريخ الايرانية، وهذا خوف دفعها لشراء اسلحة من الاحتلال الاسرائيلي، مع ان هذه “القبة” فشلت فشلا ذريعا في التصدي لصواريخ “حزب الله” اثناء حرب تموز (يوليو) عام 2006 اولا، مثلما فشلت في التصدي لصواريخ حركة “حماس″ البدائية اثناء حرب غزة عام 2014، ووصلت بعض هذه الصواريخ الى مطار تل ابيب، ودفعت بأكثر من ثلاثة ملايين اسرائيلي الى الملاجيء على مدى 51 يوما من عمر الحرب.
وسيتم انفاق عشرات المليارات من الدولارات لشراء منظومات دفاعية اسرائيلية، ليست على درجة عالية من الفاعلية، ومن دولة تحتل اراضي عربية، وتقتحم قواتها ومستوطنيها المسجد الاقصى، وتنفذ احكام اعدام ميدانية في حق العزل المدافعين عنه، وفي وقت تتراجع فيه اسعار النفط وعوائده الى اقل من النصف، وتبني بعض هذه الحكومات سياسات تقشفية.
الاتصالات بين اسرائيل وحكومات خليجية، ومن بينها المملكة العربية السعودية انتقلت، وبشكل متسارع، من السرية الى العلنية، واكد بنيامين نتنياهو اكثر من مرة عمق العلاقات والاتصالات، ولم يكذبه احد، كما ان زيارات الجنرال انور عشقي الى القدس المحتلة، ولقاءاته مع المسؤولين الاسرائيليين، وظهوره على محطات تلفزيوناتهم، واشادته ببنيامين نتنياهو وحكومته وقوته، ابرز الادلة في هذا الصدد.
كما ان شمعون بيريس الرئيس الاسرائيلي في حينها، كان ضيفا عزيزا ومتميزا على احد المؤتمرات الخليجية الامنية قبل ثلاثة اعوام، حيث خاطب هذه الندوة، ورؤساء اجهزة امنية شاركوا فيها عبر شاشة تلفزيونية كبيرة، وتحدث في كلمته التي حازت الاعجاب، عن القواسم المشتركة بين بلاده ودول الخليج.
المملكة العربية السعودية، وحكومات خليجية اخرى تنفق مئات المليارات من الدولارات، لتوظيف شركات علاقات عامة غربية كبرى لتحسين صورتها في امريكا واوروبا، لكننا نعتقد انها تذهب الى المكان الخطأ، وفي الوقت الخطأ، فهذه الدول في حاجة اكبر لتحسين صورتها في اوساط شعوبها اولا، والعالمين العربي والاسلامي ثانيا، واول خطوة في هذا الاتجاه هو الابتعاد عن اسرائيل، واسلحتها، واعلامها، ومسؤوليها، لان الاقتراب منها، في وقت يقاطعها العالم بأسره، وتسفك دماء شبان عزل في القدس وباقي الاراضي المحتلة دفاعا عن الاقصى، هو بمثابة انتحار سياسية واخلاقي.
المصدر: راي اليوم ـ بتصرف

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *