-->
جديد | November 28, 2015 |

المخزني والصهيوني يجند سلطة أوسلو ..

بقلم : مبارك الفهيمي
لم نشأ يوما أن نتدخل في أمور يقول البعض "أنها لا تعنينا " , ولكن يبدو أن عملاء الصهيونية والإمبريالية والواقفين في فلكهم والمعادين لطموح الشعوب والطبقات الكادحة لازالوا يحاولون القضاء على المقاومة عبر تقديم مواقف معادية للقضايا العادلة عبر العالم خصوصا في المنطقة العربية , فهؤلاء العملاء والإنبطاحيين الذين لا يخدمون شعوبهم , بل يسخرون تضحيات القواعد الشعبية ودماء الشهداء من أجل أهداف شخصية انتهازية , مما دفعنا إلى إبداء رأينا المستند على العديد من المعطيات التي بدأت تظهر في الأشهر الماضية .
لا نريد أن نخوض في تاريخ سلطة عباس وغيرها والذين تفوح منهم رائحة العمالة للصهيونية والإمبريالية والرجعية , وهم الذين باعوا الشعب الفلسطيني وتضحيات الشهداء , "مقابل سهرة في مقهى ليلي " ــ كما وصفهم أحد الرفاق في فلسطين ــ , ولكن ما يخصنا هو التصريح الأخير للمدعو رياض المالكي وزير خارجية سلطة رام الله في فلسطين , والذي قال بالحرف نقلا عن إحدى المواقع المغربية " "نحن ندعم الوحدة الترابية للمملكة المغربية والمقترحات الهادفة لتسوية نزاع الصحراء، ورفضنا مطلق وملموس وواضح لكل المقارنات المغلوطة والمشبوهة مع القضية الفلسطينية"، مضيفا "نحن لا نقبل مثل هذه المقارنات على الإطلاق، لأنه لا يوجد هناك أي وجه شبه بين القضيتين".
تصريح هذا الشخص الذي لا يمثل طبعا الشعب الفلسطيني بفعل تزايد الأصوات الساخطة على سياسة السلطة العميلة في فلسطين ,و من هنا يمكن القول أننا أمام سلطة فاقدة للشرعية وتقف ضد قواعدها الشعبية, كما أن هذا التصريح يؤيد ــ بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ــ السياسة الصهيونية المؤيدة للنظام في المغرب هذا الاخير الذي تدعمه لوبيات صهيونية معروفة في أمريكا وغيرها من مناطق العالم , كما أنها تشجع النهج الإستعماري للنظام الملكي المغربي وتدعمه سياسيا واقتصاديا , وأمام هذا التحرك المخزني الصهيوني يطرح التساؤل التالي , لماذا تحرك المخزن المغربي واجهزته الإستخباراتية في هذا الوقت بالتحديد في الساحة الفلسطينية لكسب مواقف مؤيدة لاطروحته الإستعمارية ؟ .
ويعود السبب الأول لهذه التصاريح لما أكده في وقت سابق ممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الجزائر الرفيق امحمد صلاح والذي اعتبر أن القضية الفلسطينية والصحراوية توأم , مؤكدا على أن مساندة الشعب الفلسطيني لكافح الصحراويين هي مساندة تاريخية, وهذه أمور ثابتة لا يمكن لا لمزوار العبد أو رياض المالكي العميل إنكارها , أما السبب الثاني هو الحركة التي بدأت تعرفها مواقع التواصل الإجتماعي في الأشهر الماضية من أجل التعريف بالقضية الوطنية الصحراوية على الساحة الفلسطينية والعربية وهو ما حقق تجاوب كبير من طرف مناضلين وأسرى محررين سابقين هناك , وتوج بالعديد من الخطوات النضالية المشتركة , مما دفع أجهزة الإستخبارات المغربية لاستهداف حسابات المناضلين الناشطين في هذا الإتجاه وتهديد مناضلين في فلسطين ومحاولة مساومتهم مؤخرا..
إذن فتحركات النظام المغربي في الأيام الأخيرة ناتجة عن العديد من الأمور التي بدأت تتضح له , وربما له معلومات معينة أخذها من خلال عملائه في السلطة العميلة في فلسطين , هذه المعلومات التي يراها قد تؤثر على الكثير من سياسته في العالم العربي , كما لا يفوتنا أن نشير إلى أن تصريحات السلطة الذي أطلقها رياض المالكي تستهدف أولا الشعب الصحراوي وثانيا الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين هذه الأخيرة التي لها خلافات كبيرة مع سلطة رام الله حول العديد من القضايا المتعلقة بالبيت الداخلي الفلسطيني خصوصا أن سلطة عباس مقربة من دور الخليج والدول الرجعية الأخرى مثل المغرب , أما الجبهة الشعبية الفلسطينية فهي لا تتخلى عن دول المقوامة من قبيل سوريا والجزائر ولها مواقف ثورية تقدمية من القضية الصحراوي على عكس دول البترودلار المساندة للمغرب, ولكن الاكيد أن التعريف بالقضية الوطنية الصحراوية من باب" فلسطين الكرامة " هو أمر إيجابي , وهو ما واجهته وستواجهه الأجهزة المغربية بالعديد من الأساليب والسياسات خصوصا "سياسة دفتر الشيكات " التي نجحت مع المدعو رياض المالكي والتي تتقنها الإدارة المغربية والمتحكيمن في القرار السياسي المغربي .

Contact Form

Name

Email *

Message *