جديد | December 02, 2015 |
مقالات
حربائية تروتسكيين في المنطقة المغاربية ..!
لطالما كان الخلاف بين فلادمير لينين و ليون تروتسكي موجودا , ولطالما أيضا وجد الخلاف بين تروتسكي وستالين بعد وفاة لينين بسبب التقلبات في المواقف لذاك الاول , كما أن عدم حضور تروتسكي في جنازة لينين بين الوجه التحريفي والإنتهازي للتيار التروتسكي , وشكل شبه إعلان لموقف عدائي لتروتسكي ضد كوادر الحزب أنا ذاك خصوصا ستالين , بالإضافة للكثير من الواقف الإنتهازية تجاه نضال العمال والفلاحين في نقاط عديدة من العالم , هذا التيار الذي لم يستحي يوما من توظيف الشعارات البراقة والطنانة في خطابه لاستغلال نضالات لبروليتاريا .
وكما يعلم الجميع ففي الكثير من البلدان العالمية والعربية , ستجد تيارات تروتسكية كما ستجد تيارات ماركسية أخرى تتناقض مع نظرية ليون تروتسكي ,وقد تلاحظ أن تأثير التروتسكية محدود أو أنها منبوذة من طرف جميع التيارات اليسارية الاخرى وتعيش حالة فشل سياسي ومنعدمة الوجود كما أن قواعدها تشكل أقليات فقط , ولكن التروتسكية التحريفية موجودة بشكل أكبر في الجزائر خصوصا في شخص "زعيمة حزب العمال الجزائري (تروتسكي)، " , التي لها مواقف يمكن وصفها بالضبابية إن لم نقل تتقاطع مع النظام المغربي فيها من القضية الصحراوية العادلة ,هذه "الزعيمة " تم توظيف تصاريحها في الإعلام المغربي من أجل شن هجوم لاذع على القيادة الجزائرية , وهي مواقف لا تختلف عن موقف باقي التيارات التروتسكية عبر العالم خصوصا في المغرب والتي تتميز بالحربائية في المواقف .
فحينما نحاول نقاش مواقف التروتسكيين من القضايا العادلة مع باقي الرفاق , تجدهم ينبذون هذا الفكر وهذا النهج بفعل العديد من المواقف التي لا تخدم الشعوب والطبقات المسحوقة التي يتبناها هؤلاء التحريفيين , فتجد التروتسكيين في المغرب مثلا لهم مواقف رجعية من القضية الصحراوية ’ وتجدهم يقلبون مجموعة مفاهيم ومصطلحات لتبرير مواقفهم الرجعية , على عكس باقي التيارات الأخرى التي تتبنى الماركسية اللنينية ولها مواقف مشرفة من قضايا الشعوب المقاومة .
فالتروتسكية كنظرية معادية لللينينية تحاول تحريف نضال العمال , وتقف ضد الاهداف السامية للشعوب وهم ليس لهم أي وجه , كما وصفهم لينين " أما تروتسكي فلم يكن و ليس له أبدا أي "وجه" وإنما له انتقالات و اندفاعات من الليبراليين إلى الماركسيين وبالعكس، و مزق من الكلمات و الجمل الرنانة منتوفة من هنا و من هناك" , كما أكدت العديد من الكتابات المهمتة بهذا الشأن إن لم أقل الأغلبية أن الحركة التروتسكية من بين " أخطر التيارات التصفوية التي تساهم في تخريب الحركة الثورية العالمية " , بمجموعة من الأساليب المكشوفة والتي تتمثل في استغلال الفئات الشابة من أجل وضع قدم في المشهد العام وتحقيق مكاسب سياسية معينة ولو على حساب الأخرين وبشعارات ــ كما أشرنا في البداية ــ براقة وطنانة .
خلاصة القول أن كل ماهو تروتسكي في العالم العربي وخصوصا المنطقة المغاربية لا تنتظرو منه أيها الصحراويون وأيتها الشعوب أي موقف أو مساندة تخدم قضياكم العادلة , بل سيقف التروتسكيون ضدكم وضد طموحكم التحرري وسيقفون ــ بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ــ إلى جانب الأنظمة التوسعية والديكتاتورية خصوصا النظام المغربي الذي يمثل سرطان ابتليت به المنطقة .
