"فرار مجموعة المهربين الـ19" من قطاع الناحية العسكرية الثانية القصة الكاملة


انتهى مشهد مطاردة وحدات من الجيش الصحراوي لمهربين يحملون الجنسية المغربية من قطاع الناحية العسكرية الثانية  بعد وصول 8 سجناء مغاربة من أصل 19 إلى غرب الجدار المغربي الذي يقسم الصحراء الغربية، هاربين من السجن بعدما تم القبض عليهم ضمن شبكة لنقل المخدرات المغربية الى الاراضي المحررة من الجمهورية الصحراوية، وتمت ادانتهم في محاكمة حضرتها جمعيات حقوق الانسان، وتمت مرعاة جميع القوانين واللوائح الصحراوية والدولية في مجال جريمة نقل والمتاجرة في المخدرات.
عملية الفرار بدأت في الانكشاف؛ إذ قالت مصادر مقربة من المعنيين للصحافة المغربية انهم "هربوا جميعا في إحدى الليالي عبر نافذة صغيرة، مستغلين ذهاب الحراس لأداء صلاة العشاء، فانسلوا مهرولين، قبل أن يكتشف مقاتلي جيش التحرير الأمر بعد قطعهم لمسافة 100 متر فقط، ويتتبعوهم".
المصادر التي نقلت الرواية عن أحد المهربين الفارين، أضافت أن "ثمانية وصلوا، فيما يرجح أن الباقين قبض عليهم مباشرة بعد الفرار، بحكم الاكتشاف المبكر، وكذا بسبب الأمطار التي هطلت بغزارة أثناء الهروب"، مسجلة أن "الفارين كانوا يمشون ليلا وينامون نهارا لتفادي انكشاف أمرهم أمام قوات الجيش الصحراوي التي كانت تمشط المنطقة بعد هروبهم".
وأضافت المصادر ذاتها، في تصريح للصحافة المغربية، أن "أحد الشبان الفارين سلم نفسه لقوات الاحتلال المغربية بالسمارة المحتلة بعد مسير على الأقدام دام 3 أيام، والتقى داخل المخفر بـ3 شبان آخرين جاؤوا جماعة"، مشيرة إلى تغذيتهم على التمر والسردين المعلب وبعض قطع الجبن طوال فترة تنقلهم.
وأردفت المصادر ذاتها أن "العائلات تمكنت من زيارة أبنائها أمس الثلاثاء، بعد فترة منع دامت يومين، عقب سنة ونيف من الغياب"، كاشفة أنه "سُمح بالزيارة والتفقد لتبديد الأشواق، لكن إطلاق السراح غير وارد، فالتحقيق والبحث مازالا مستمرين".
وأكملت المصادر المغربية أن "المعتقلين الان في سجن مغربي ويمرون من ظروف صحية صعبة بحكم طول المسافة التي قطعوها، وكذلك بسبب ضعف التغذية"، موضحة أن عائلات غالبية المعتقلين من "إرحالن" الذين يتنقلون بين مناطق وادي نون وأكليميم.
والقت وحدات من جيش التحرير الشعبي الصحراوي القبض على احدى عشر فرد من مجموعة المهربين الذين يحملون الجنسية المغربية والهاربين من السجن بقطاع الناحية العسكرية الثانية ، وفي اتصال لمراسل لاماب المستقلة مع وزير الدفاع الصحراوي الأخ عبدالله لحبيب، حول قضية فرار مجموعة الـ19 قال انه تم القبض على احدى عشرة فرد منهم.
وتعود بداية القصة الى يوم الأحد 16 يوليو 2017، اين تمكنت مفرزة من جيش التحرير الشعبي الصحراوي في منطقة أغشان لبيظ، في قطاع كلتة زمور، وفي مجال الناحية العسكرية الثالثة، من إلقاء القبض على مجموعة من المهربين، مكونة من 19 مواطناً يحملون الجنسية المغربية، ممن يطلق عليهم اسم الحمالة، الذين يتولون عملية نقل المخدرات إلى شرق جدار الاحتلال المغربي. 
وضيقت جبهة البوليساريو الخناق على المخدرات المغربية التي كانت تعبر عبر الجدار المغربي الذي يقسم الصحراء الغربية الى دول الساحل والصحراء عبر ممرات تصل الى مالي والنيجر وموريتانيا. 
ومن خلال الاجراءات الامنية التي اتخذتها جبهة البوليساريو عبر نقاط عسكرية لقوات خاصة مدربة على مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة استطاعت كبح جماح الظاهرة التي تفاقمت في السنوات الاخيرة، ومن خلال عمليات نوعية احبطت القوات الصحراوية العديد من عمليات تهريب المخدرات والقت القبض على مجموعات تتاجر في المخدرات وتتعامل مع عصابات مغربية تعمل في المجال بدعم وتمويل من جنرالات وضباط مغاربة بالقواعد العسكرية المغربية غرب الجدار المغربي في الصحراء الغربية.

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *