وكالة الانباء المستقلة | يوليو 15, 2019 |
اخبار
|
مقالات
عقدوا العزم أن تتأهل الجزائر، صدق من لقبهم بالمحاربين.
الإرادة، الاصرار، حب الألوان الوطنية ثلاثية كانت شعار المحاربون في شهر جويلية شهر الانتصارات لجزائر المعجزات، في الثاني من شهر أغسطس الماضي اختارت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم جمال بلماضي على العارضة الفنية للخضر و من بين نقاط الاتفاق نصف نهائي كأس إفريقيا و التواجد في قطر، الجزء الاول حققه الخضر مع خطوة إضافية للنهائي الثالث في التاريخ بعد 1980 و 1990
الطريق الى النهائي قدم خلاله الافناك أداء رائع رفع له الكل القبعة، ونال احترام الجميع، وأشاد به كل مدربي البطولة و بكلمة واحدة أن الجزائر الافضل و المرشح الاول، و لم يكن هذا توقع الغالبية قبل الكاس ليس لأن الجزائر تحتل المرتبة ال68 عالميا في تصنيف الفيفا، بل ربما للوقت الصعب الذي مر به الخضر و عدم الاستقرار في العارضة الفنية.
ستة مباريات كانت كافية لمحطة نهائي القاهرة، مباريات أدارها جمال حسب ظروف كل مباراة سجل خط هجوم الخضر 12 و هو الافضل في البطولة و استقبلت الشباك هدفين، الفوز على كينيا بثنائية، و على السنغال بهدف لصفر، و على تنزانيا بثلاثية و بالثلاثة التأهل أمام غينيا، و بضربات الجزاء أمام كوت ديفوار بعد 120 دقيقة لعب.
الاسترجاع كان أولى الأولويات لطاقم الخضر قبل لقاء نيجيريا المستفيدة من يوم اضافي وتاهل في 90 دقيقة، شوط اول أداء مثالي سيطرة على مجريات المباراة و هدف بنيران صديقة، وفي الثاني عادلت نيجيريا من ركلة جزاء التي أخذت وقت بين الفار و الحكم. الجزائر المنتخب الوحيد في الدورة الذي لم يستقبل اولا اي هدف وهذا يعني كيفية تسيير المباراة و احترام الخصوم للعب امام الجزائر رغم أن منتخبات مثل السنغال، ساحل العاج و نيجيريا لديها اسماء كبيرة لكل المنتخب الجزائري فرض شخصية المنتخب على كل الفرق و بات يسير المباريات بالطريقة التي يريد، شاهدنا كوت ديفوار في الدقائق الأخيرة تريد أن تلعب ضربات الجزاء و نيجيريا تريد أن تصل إلى ركلات الجزاء للاستفادة من إرهاق اللاعبين.
جمال الذي يمتاز بالقراءة الجيدة لكل حيثيات المباراة لم يقوم بأي تغيير ربما ليستفيد من التغيرات الأربعة في الوقت المضاف.
شاهدنا تأثر بالاصابات و صعوبة الجري لسفيان و عدلان و بناصر لكن كانت إرادتهم و قتاليتهم اقوى من سرعة و مهارات نيجيريا في وسط الميدان و نقل الكرة إلى الخط الأمامي و فرض اسلوبهم على الخصم الذي تقبل في اللعب من أجل وقت إضافي كما أكد مدرب نيجيريا في المؤتمر الصحفي بعد اللقاء.
أضاف الحكم أربعة دقائق وقت بدل ضائع و أصر الخضر على التسجيل و من ضربة حرة مباشرة سجل رياض محرز الهدف رقم 100 في الكان 2019 و هو رقم قياسي لاول مرة يسجل مائة هدف في كأس إفريقيا.
هدف رياض هو الثالث له لينضم الى اصحاب المركز الثاني في صدارة الهدافين مع مواطنه ادم وناس و ماني و باكامبو و يتصدر قائمة الهدافين النيجيري ايغالو بأهدافه الأربعة.
مع جمال بلماضي اصبح للخضر اسلوب لعب مميز، الدفاع يبداء من بونجاح، دور محرز القيادي، في استرجاع الكرة و بناء اللعب من الخلف، تنوع في بناء اللعب احيانا بكرات قصيرة و أخرى بكرات طويلة خلف المدافعين على الطريقة الإنجليزية خصوصا كرات عدلان، بلعمري و ماندي
الضغط على حامل الكرة، و استرجاع الكرة في ثواني، اللعب بمنظومة جماعية و حتى العمل الجماعي للطاقم الفني و الذي أشاد به جمال كثيرا و هنا روح المجموعة التي تميزت بها الجزائر عن باقي منتخبات القارة.
بقلم: الراقب أحمد بابا حياي.
