-->
جديد | August 01, 2019 | |

الأبعاد الجيوسياسية لحضور الرئيس إبراهيم غالى لتنصيب الرئيس الموريتانى المنتخب


بدعوة من الرئيس محمد ولد عبد العزيز يشارك اليوم بنواكشوط الرئيس إبراهيم غالى مراسيم تولى السيد محمد ولد الغزوانى رئاسة الجمهورية الإسلامية الموريتانية الشقيقة.

و إذا كان حضور الرئيس الصحراوى لهذا الحدث ككل رؤساء الدول التى لها حدود مع موريتانيا كالجمهورية الصحراوية و هى الجزائر و مالى و السنيغال فإن هذا الحضور يجسد حتمية تاريخية تؤكد أن وجود الشعبين الشقيقين الصحراوى و الموريتانى جنبا إلى جنب بات يضرب جذوره فى التاريخ و يدل على انه لا يمكن بقاء احدهما دون الآخر. 
و بالفعل فإن مياها كثيرة قد مرت من تحت الجسور فى منطقة معروفة بالجفاف منذ سنة 1975 التى أرادت فيها القوى الاستعمارية و التوسعية اختزال الشعب الصحراوى بقوة السلاح.
وعندما حطت طائرة الرئيس الصحراوى بمطار أم التونسى الدولى فإن أزيز محركاتها أزاح الغبار عن ما تمثله أم التونسى، و غير بعيد عنها، موقع بنشاب، من رمزية تاريخية بالنسبة للشعبين الصحراوى و الموريتانى الذين وصفهما الزعيم التاريخى الشهيد الولى ببيضتين فى عش واحد.
إن الواقع الاقليمى الجيوسياسى يمنع على الذين يرتكنون و يميلون إلى التوسع و القفز على الحقائق أن يجسدوا أحلامهم التى لم تكن أصلا إلا أوهام و سراب.
و هكذا فإن العلاقة القوية بين الشعبين الشقيقين الصحراوى و الموريتانى ربما تكون هى اللبنة الوحيدة الصلبة التى تؤسس لبناء إقليمي صحيح يدفع بعجلة البناء المغاربيي الذى يبتعد عن الإقصاء و الاختزال و يصبو إلى السلام و الإخاء بدل التوسع و الحروب و العدوان و كل ذالك على أساس إحترام حدود جميع الدول و التمسك بقواعد المشروعية و القانون الدولى.
متى تتلقن المملكة المغربية الدرس و تفهم أن السلام أفضل لها و للجميع من الإستمرار في العدوان أمر قادم لا محالة و من الأحسن لها و لجميع الشعوب أن يكون ذالك فى اقرب الآجال.

Contact Form

Name

Email *

Message *