وكالة الانباء المستقلة | May 16, 2026 |
اخبار
صحفي مغربي: ارتباك كبير في دوائر المخزن بسبب مرض محمد السادس
تعيش دوائر السلطة العليا في المغرب على وقع صراعات حادة وحرب أجنحة مفتوحة بين الشخصيات النافذة والأجهزة الأمنية، وسط ما وُصف بـ”أجواء نهاية عهد” تخيم على المخزن المغربي، بالتزامن مع التراجع الملحوظ في الحالة الصحية للملك محمد السادس.
وكشف الكاتب والصحفي المغربي، عمر بروكسي، في مقابلة مع بودكاست “عش الجواسيس” الذي تبثه صحيفة “ليكسبريس” الفرنسية، تزامناً مع إطلاق كتابه الجديد “المغرب: نهاية عهد”، تفاصيل حساسة عن المشهد السياسي المغلق داخل المملكة وكواليس تصفية الحسابات في “المربع الذهبي”.
وأكد بروكسي أن الملك محمد السادس يظهر بـ”ضعف جسدي” واضح، لكنه لا يزال “سليماً فكرياً” ويواصل ممارسة مهامه كاملة واتخاذ القرارات الاستراتيجية. وأوضح الكاتب أن طبيعة النظام المغربي الذي يجسد السلطة في شخص الملك، تجعل من هذا الضعف البدني سبباً مباشراً في ارتباك الأجواء العامة للسلطة. غير أنه استبعد تماماً فرضية تنازل العاهل المغربي عن العرش لصالح ولي عهده، معتبراً أن هذه الخطوة “تتنافى تماماً مع ثقافة الملكيات الشرقية عموماً والمغربية خصوصاً”.
وفيما يتعلق بفضيحة التجسس “بيغاسوس” التي تورطت فيها المخابرات المغربية واستهدفت قادة دول بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أشار بروكسي إلى استحالة اتخاذ قرارات سيادية بهذه الخطورة دون علم القصر، مشدداً على أن “القرارات الاستراتيجية الكبرى لا تُمرر إلا بعلم الملك”، ومؤكداً في الوقت ذاته أن الأجهزة الاستخباراتية لا تعمل بلا حسيب، بل تخضع في النهاية لسلطة العاهل المغربي.
وعلى صعيد التحضير لمرحلة ما بعد محمد السادس، كشف الصحفي عن تصاعد لافت في نفوذ الأميرة للا سلمى التي استعادت مكانتها داخل دوائر القرار. وأرجع بروكسي هذا الصعود إلى التقارب والانسجام الكبيرين بين الأميرة ونجلها، ولي العهد الأمير مولاي الحسن، متوقعاً أن يكون لهذا التحالف الوثيق وزن حاسم في إعادة ترتيب خريطة السلطة ومراكز النفوذ في المستقبل القريب.
