-->
جديد | October 13, 2019 |

التعليم بالاراضي المحررة وقائع ميدانية تناقض التصريحات الرسمية


تعتبر المدارس بالاراضي المحررة مكسبا يستجيب للحاجة الملحة لوجود مرافق تربوية وتعليمية تنتشل مئات الاطفال من حالة الفراغ والجهل الى احضان العلم والمعرفة ضمن المنظومة التعليمية الصحراوية التي تأسست منذ اكثر من اربعة عقود، فضلا عن كونها تجسيدا لسيادة الدولة الصحراوية على اراضيها وتطبيقا لما ينص عليه دستور الجمهورية في مجانية التعليم لكل المتمدرسين الصحراويين. 
وبالرغم من التجربة الطويلة لمجال التعليم إلا ان الدخول المدرسي للسنة الحالية رافقته العديد من الاشكالات التي تعيق التمدرس في ظروف ملائمة بالاراضي المحررة حيث تم تسجيل تاخر الدخول المدرسي وغياب المعليمن ونقص حاد في الكتاب المدرسي والادوات المدرسية بالاضافة الى تسجيل حالات الاكتظاظ بالحجرات المدرسية وانعدام دورات مياه ومرافق لايواء المدرسين واطقم المدرسة.
عدم الاستفادة من مادة الحليب والبسكويت وهي المادة التي توفرها المنظمات الداعمة لكل الاطفال الصحراويين فضلا عن انعدام التحفيز و نقص رواتب المدرسين ما ادى الى عزوف عن مهنة التدريس.
إن التراجع الذي تشهده المنظومة التربوية خلال السنوات الاخيرة يعكس تناقض الشعار الذي حملته الثورة منذ اندلاعها في الاستثمار في تكوين وتأهيل العنصر البشري وحالة الارتجال والعشوائية الذي تسير به المنظومة التربوية، ما يتطلب تضافر الجهود من اجل تجاوز هذه المعضلات التي تعترض الطريق وتحمل الجهات الوصية مسؤولياتها تجاه اجيال المستقبل.

Contact Form

Name

Email *

Message *