على هامش برنامج BBC حول اللاجئين الصحراويين
هل سأل أحد لماذا يتواجد هؤلاء وبالالاف اللاجئيون قرب تندوف الجزائريةومنذ ازيد من 45 سنة ..!؟
مع تدفق اللاجئين السوريين على اوربا، منذ سنتن ، ظهرت صور فظيعة ايقظت ضمير العالم المريض يومها بالسياسة والمصالح ،خاصة صورة ذلك الفتى الذي قذف البحر جثته على الشاطئ التركي، فيما تناسلت الاف الصور المعبرة عن محنة وكارثة انسانية جرفتها الحرب القذرة في سوريا وبينت تلك الصور وقبل ذلك صور اطفال اليمن ،هبة شعوب كان ضميرها نائم ..
ذلكم ان صور الهاربين بجلودهم من موت محقق ،عادت صور اخرى للاذهان كان لها الوقع على الراي العام خاصة صورة تلك الفتاة الهاربة من قصف الامريكيين لقريتها في الفيتنام سنة 1972 ،وصورة تلك الفتاة التي كانت ضحية لوحش مفترس في السودان ..ومشاهد من فلسطين، اختزلتها صورة الطفل الدرة وغيره .. لكن الراي العام تجاهل وبطريقة اخرى ومن جديد التذكير ولو بالنزر اليسير صور اخرى لا تقل فظاعة عن تلك،انها صور رحلة الصحراويين الفارين بجلودهم من غزو الاجتياح المغربي-الداداهي، اكتوبر 1975
لقد تجاهل العالم ومن جديد وبأسف، الاشارة لما وقع للصحراويين الهاربين من قصف الطائرات وقنبلة النابالم والفوسفور، والقري التي هجردا اهلها وتحولت الى اشباح في اجديرية،الفرسية وحوزة،والتي كان مصيرها يومها "التعتيم" واليوم مع جائحة كورونا "توظف لخدمة " اجندة المخزن التوسعية وهذه المرة من طرف بي بي سي ..
يا للمفارقة، رغم ان ما وقع لاخواننا السوريين في محنتهم، وفي التنكر لهم من طرف بني جلدتهم من العرب، هو ذاته الذي وقع لاخوانهم من طرف النظام في المغرب وشريكه يومها في الخيانة النظام في موريتانيا في ظل "مؤامرة دولية" لعب فيها الاستعمار الاسباني المتواطئ مع الولايات المتحدة والقوى الغربية، الدور الابرز،سواء في تقسيم الصحراء الغربية او في حرمان شعبها من حق تقرير المصير وتشريده من ارضه.. هذا الشعب الذي لازال يندب حظه، في ظل تقاعس الامم المتحدة ومجلس الامن عن اداء مهامهما في حفظ والامن الدوليين وفي منحه يوما واحدا من حرية التعبير ..!؟
يومها كان الصحراويون عرضة للقنبلة والمطاردة في ام ادريكة والقلتة والتفاريتي،فيما كانت المدن تحت السيطرة حيث يساق الصحراويون نساء،شيبا وشبابا نحو السجون والتصفية الجسدية، فيما تسوق الة الاحتلال تلك الجرائم على انها مسيرة "خضراء واعراس" استقبال الجيوش..
والأدهى من ذلك أن بعض الابواق بنا فيها إذاعات، اتخرطت في تكرار تلك الاسطوانة المشروخة .
وتلك يعلم الجميع "اكذوبة" لازال النظام في المغرب يلوكها رغم تقادمها, لكن المفارقة أن نجد قناة بي بي سي تجتر ذات الدعاية بشكل اخر .
لم يجد يومها الصحراويون من يقف بجانبهم سوى الاشقاء في الجزائر وفي ليبيا القذافي واليمن، وبعض الشعوب الاوربية.. واليوم فإن التاريخ يعيد نفسه ..!؟
بقلم: السالك مفتاح