-->
وكالة الانباء المستقلة | أكتوبر 26, 2020 |

الشهيد موسى لوشاعة لبصير ... رسائل العائلة في الرحيل الفاجعة



بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين و على رسوله الكريم افضل الصلاة و ازكى التسليم و على صحبه ومن تبعه بالإحسان الى يوم الدين، اما بعد.
انها لمناسبة نجدد فيها العزاء لمصاب جلل يأخذ من الارواح ملؤها، تاركا فراغا كبيرا يجري مجرى الدمع فتدمع العين ويحزن القلب لكننا لا نقول الا ما يرضي الله عز وجل.
انه حقا مصاب كبير بفقداننا كعائلة صغيرة، الاب والعم والخال والجد موسى لوشاعة لبصير رحمة الله عليه وفقدان عائلته الكبيرة الشعب الصحراوي العظيم الذي نتقدم له بالشكر الجزيل، مؤسسات وسلطات ومواطنين على المرافقة الكريمة الدافئة التي حظينا بها اثناء محنة المرض التي المت بالفقيد قبل انتقاله الى جوار ربه وهي لحمة كان رحمه الله يعتز بها أيما اعتزاز ، ولاباس هنا من اخذ قبس من سيرة الفقيد التي اعتبرناها نبراسا مستمدا من قناعة و تربية ومنهاج.
لقد كان موسى لبصير رجلا صامتا كتوما صبورا غير مبال بزخرف الحياة، مواجها الصعاب والمحن بشكيمة وانفة كبيرة متآصلة وجرآة وطرح صريح دون مواربة او خلفيات وهي الصفات التي واجه بها الفقيد الاستعمار الاسباني ثم المغربي بعد ذلك.
كان رحمه الله يبغض الاستعمار لدرجة أصبح كره الاستعمار الاسباني والاحتلال المغربي عقيدة راسخة جعل منها الراحل منهاجا ومنطلقا للنصح في الوطنية.
اعتبر رحمه الله الوطن التاج والغاية والهدف الأوحد والوطنية، انتسابا وبذل وعطاء دون انتظار مقابل أو طمع في الشهرة او القيادة.
لقد حرص رحمه الله على التوجيه من أجل وحدة الشعب واعتباره عائلة كبيرة واحدة غير قابلة لتفكيك او التجزئة بل وحدة صلبة بكيان وهوية وطموح ومصير موحد. 
سنفتقد حتما تلك القامة الشامخة النحيفة وتلك العمامة السوداء والبسمة الخاطفة، لكننا سنفتقد اكثر روحا طاهرة صنعت التاريخ ولم تشاء ان تكون جزءا منه ، سنفتقد طيبة لم تنصح لعصبية او تهدي لعصيان، هكذا هي الدنيا ترحل فيها الاجساد وتبقى الافعال ذكرى ومنهاجا وقيما ابدية خالدة.
سنكون اوفياء لك أيها العزيز بالدعاء الصادق وسنخلد ذكرك فينا بالوفاء لعهدك وقيمك ومثلك التي افنيت عمرك من اجل تحقيقها او نفنى جيلا بعد جيل ونحن على العهد والوعد باقون .
رحم الله موسى لوشاعة لبصير واسكنه فسيح جناته مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا. 
إنا لله وإنا اليه راجعون.
عائلة اهل لبصير

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *