تحركات دولية للحيلولة دون اندلاع الحرب من جديد في الصحراء الغربية وتأثيراتها المحتملة على الاحتلال المغربي
يبدو ان المجتمع الدولي بدا يأخذ على محمل الجد الموقف الصارم لجبهة البوليساريو بخصوص الرد على أي تهور قد يقوم به المغرب في الصحراء الغربية.
لذلك تكثفت خلال الأيام الأخيرة الاتصالات الدبلوماسية على اعلى المستويات، حيث يقود الأمين العام الاممي “أنطونيو غوتيريس” اتصالات مكثفة مع دول فاعلة وطرفي النزاع لتجنب اندلاع حرب وشيكة في الصحراء الغربية.
وكشفت التحركات التي تقوم بها فرنسا والولايات المتحدة تخوفا من تطور الاحداث وتأثير اندلاع الحرب على المملكة المغربية التي تعيش أوضاعا سياسية واقتصادية واجتماعية متدهورة.
وحذر وزير الخارجية الموريتاني في اتصال هاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة مساء اليوم الأربعاء من التطورات الخطيرة في الصحراء الغربية، داعيا إياه الى التدخل لتجنب تدهور الوضع في منطقة الكركرات.
وخلال هذه التحركات تم التأكيد على موقف جبهة البوليساريو التي تعتبر أن السبب الأساسي للتوتر المتزايد في منطقة الكركرات هو وجود الثغرة غير القانونية الناجمة عن التغيير الأحادي الجانب والمستمر للوضع القائم الذي قامت به دولة الاحتلال المغربي في تلك المنطقة لذلك طالبت رسميا بإغلاقها دون مزيد من التأخير لأنها تعرض للخطر ليس فقط الوضع في الشريط العازل ولكن أيضا وقف إطلاق النار نفسه.
وتؤكد جبهة البوليساريو انه على الرغم من مشاعر الغضب والاستياء المتزايد والمشروع لدى الشعب الصحراوي حيال عدم تنفيذ بعثة المينورسو لولايتها بعد 29 عاماً من انتشارها في الإقليم، فإن جبهة البوليساريو تواصل بذل قصارى جهدها لتهدئة الأمور. ومع ذلك، فإنه لا ينبغي لأحد مهما كان أن يتوقع من جبهة البوليساريو أن تقوم بمنع المواطنين الصحراويين من ممارسة حقوقهم المشروعة في التظاهر السلمي والتعبير عن رفضهم للاحتلال المغربي سواء كان ذلك في الاجزاء المحتلة من الصحراء الغربية أو في أي مكان آخر من الإقليم”
