رئيس مجلس الأمن الدولي يسلم قرار الاتحاد الأفريقي الأخير حول الصحراء الغربية كوثيقة رسمية للمجلس
وجه رئيس مجلس الأمن الأممي، المندوب الجنوب أفريقي لدى الأمم المتحدة، رسالة رسمية من بلاده بصفتها الرئيسة الدورية للاتحاد الأفريقي، ضمنتها لائحة القرارات التي اعتمدتها القمة الاستثنائية 14 للاتحاد الأفريقي حول إسكات البنادق، والمتضمنة قرارا جديدا حول قضية النزاع بين الجمهورية الصحراوية والمغرب.
وأشارت الرسالة، التي أصبحت وثيقة رسمية لمجلس الأمن الأممي، إلى أن جنوب أفريقيا "تتشرف بإصدار الوثيقة الحالية، المتضمنة لمقررات الدورة الاستثنائية ال14 لقمة الاتحاد الأفريقي حول إسكات البنادق، بما في ذلك قرارا حول قضية الصحراء الغربية، كوثيقة رسمية لمجلس الأمن".
وكان الاتحاد الأفريقي قد أعرب في قراره المعتمد خلال قمته الأخيرة التي انعقدت يوم 6 ديسمبر 2020 "عن بالغ قلقه إزاء تصاعد التوترات العسكرية بين المملكة المغربية والجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في منطقة الكركرات، الشريط العازل الضيق في الصحراء الغربية، مما أدى إلى انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 1991، بما في ذلك الاتفاق العسكري رقم 1 والاستئناف المؤسف للحرب" بين الطرفين. وطالب الاتحاد الأفريقي أيضا في قراره، مجلس السلم والأمن الأفريقي "للعمل مع الطرفين، ومع كليهما من الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي، لمعالجة الوضع بغية تهيئة الظروف المواتية للتوصل إلى وقف جديد لإطلاق النار وإيجاد حل عادل ودائم للصراع يضمن حق تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية بما يتماشى مع مقررات وقرارات الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة ذات الصلة وأهداف ومبادئ القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي".
وبذلك أكد الاتحاد عبر هذا الإقرار مسؤولية دولة الاحتلال المغربي عن خرق وقف إطلاق النار، مثلما أكدت ذلك أيضا الأمانة العامة للأمم المتحدة خلال الجلسة الأخيرة لمجلس الأمن الأممي التي انعقدت يوم 21 ديسمبر الجاري.
كما دعا قرار الاتحاد الأفريقي، في هذا السياق، "إلى تنشيط آلية الترويكا وفقًا لقرار المؤتمر رقم (XXXI (693. Dec/AU/Assembly"، و"طالب مجلس السلم والأمن الأفريقي، على مستوى رؤساء الدول والحكومات، تقديم المساهمة المتوقعة من الاتحاد الأفريقي لدعم جهود الأمم المتحدة بما يتماشى مع الأحكام ذات الصلة في بروتوكوله".
من جهة أخرى، طالب القرار "الأمين العام للأمم المتحدة إلى تعيين مبعوث خاص للصحراء الغربية".
وقد مثل القرار، الذي اعتمده الاتحاد الأفريقي ضربة حقيقية لجهود دولة الاحتلال المغربي، التي حاولت ممارسة جميع الضغوط لثني الاتحاد عن مجرد مناقشة قضية الصحراء الغربية خلال القمة، وهو ما لم تقبله الدول الأفريقية، التي جعلت من القمة فرصة حقيقية لمحاكمة الاحتلال المغربي، والتنديد بخرقه لوقف إطلاق النار.
كما جاء القرار واضحا بتكليف آليات صنع القرار في الاتحاد، وخاصة مجلس السلم والأمن الأفريقي، بالأخذ بزمام المبادرة، والعودة بقوة إلى معالجة قضية الصحراء الغربية، وهو الموقف الذي حاول المغرب طيلة السنوات الماضية تفاديه.