-->
وكالة الانباء المستقلة | February 11, 2021 |

تطبيق مشروع مليلية وهران سيفجر غضب محمد السادس وتحول اسباني في العلاقات مع المغرب


 يعتبر مشروع إنشاء خط بحري بين كل من مدينة مليلية الاسبانية وبين مدينة “وهران” الجزائرية الذي ترغب حكومة مليلية إنشاءه لأهداف اقتصادية، محط قلق، وقد يفجر العلاقات بين كل من الرباط ومدريد.

الصحافة الجزائرية

وحول هذا السياق تتناول الصحافة الجزائرية والإسبانية منذ أسابيع رغبة حكومة مليلية في إنشاء خط بحري بينها وبين وهران.

وذلك من أجل تطوير العلاقات الاقتصادية بينهما، وتسهيل دخول السياح الجزائريين من دون تأشيرة إلى مليلية.

الأمر الذي يعني تمتع الجزائريين بنفس الامتياز الذي يتمتع به المغاربة الذين يقطنون إقليم الناضور المتاخم لمليلية، وكذلك إقليمي تطوان والفنيدق بالنسبة لمدينة سبتة.

وسبتة تقع أقصى شمالي المغرب، فيما مليلة في الشمال الشرقي، وكلاهما تحت السيادة الإسبانية، ويقوم جزء من اقتصادهما على التهريب. إلى المدن الواقعة شمال البلاد.

وقامت الرباط بإغلاق الحدود البرية معهما منذ انتشار فيروس كورونا، وأوقفت كل عمليات التهريب.

الخارجية الاسبانية تدرس مشروع مليلية وهران

ومن جانبه، كشف رئيس حكومة مليلية إدوارد كاسترو، عن دراسة وزارة الخارجية الإسبانية لهذا المشروع.

وقال إنه يتطلب الكثير من الإجراءات، ومنها التعامل مع السياح الجزائريين الذين يصلون إلى مليلية، إضافة إلى الإجراءات الضرائبية من الجانب الجزائري.

ومن ضمن التحديات أيضاً هو كيفية التعامل مع الجزائريين الذين سيرفضون العودة إلى ديارهم ويرغبون في البقاء في مليلية. أملا في اللجوء السياسي والانتقال الى إسبانيا وأوروبا.

ومن جانبها تضغط الأحزاب في مدينة مليلية تجاه هذا الربط البحري بين مليلية ووهران.

وذلك من أجل تعويض الخسائر الاقتصادية التي منيت بها المدينة بعد قرار الرباط غلق كل الحدود بسبب كورونا. وقبلها إنهاء كافة عمليات التهريب والتصدير عبر  هذه المدينة.


كما أنه وبالرغم من الطابع الاستعماري لها، إلا أن الرباط كانت تسمح بالتصدير عبر مليلية.

وذلك بموجب اتفاقية قديمة، فيما لما يسمح بالتصدير عبر سبتة وجرى استثنائها من هذا الأمر.

وبالرغم من عودة الحديث عن الخط البحري بين مليلية ووهران، ودعم كل من وزارة الخارجية والداخلية الإسبانية له. إلا أن الانتقال إلى مرحلة التطبيق العملي له يعتبر مجازفة حقيقية من طرف إسبانيا، ومخاطرة بالعلاقة مع المغرب.

وبحسب أوساط سياسية في العاصمة مدريد، أفادت بسعي الحكومة المركزية إلى تنويع اقتصاد سبتة ومليلية، خصوصا الأخيرة. بعد قيام الرباط بإنهاء التهريب، ومشروع الربط البحري مع وهران مطروح منذ سنوات ويحضر عند كل أزمة ولكن سيكون من الصعب في الوقت الراهن إقدام مدريد على الترخيص به.

توتر بين الرباط ومدريد

وتشهد العلاقة بين الرباط ومدريد حالة من التوتر، والذي نتج عنه تأجيل القمة بين البلدين للمرة الثانية، بعدما كانت مبرمجة خلال شهر ديسمبر الماضي. ثم فبراير/شباط الحالي، ولا تاريخ في الأفق لعقدها حتى اللحظة.


ويضاف الى هذا حديث رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني عن استمرار المغرب بالمطالبة باستعادة سبتة ومليلية عندما يكون الوقت مناسبا.


ومنذ فترة، يتوجس المغرب خيفة من خطوة إسبانية وجزائرية، بأن يقوما بإنشاء هذا الخط البحري.

حيث كانت الفكرة قد ظهرت عام 2003، بالتزامن مع اندلاع النزاع بين الرباط ومدريد حول جزيرة ثورة الواقعة على بعد عشرات الأمتار. من الساحل الجنوبي لمضيق جبل طارق، أي من الجهة المغربية.


فيما دعمت الجزائر وقتها موقف إسبانيا وقالت أن الجزيرة هي من الحدود الموروثة عن الاستعمار.

الصراع بين الجزائر والمغرب يدخل منحنى مختلف

ويشار إلى أنه بالتزامن مع اشتداد التوتر بين كل من الرباط والجزائر العاصمة، بسبب اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الصحراء الغربية المحتلة من قبل المغرب أسدل الستار يوم الأحد السابع من فبراير/شباط 2021، على منافسات بطولة إفريقيا للاعبين المحليين لكرة القدم “شان”.


البطولة التي احتضنتها دولة الكاميرون طيلة الأسابيع الثلاثة الماضية، انتهى معها فصل جديد ومختلف من الصراع المغربي الجزائري. على ملاعب الرياضة حول المقعد الإفريقي بالمكتب التنفيذي للفيفا.


دعم رسمي من السلطات

ومن جانبه حرص رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم خير الدين زطشي على حضور منافسات “شان” بدولة الكاميرن.

وجاء حضور رئيس الاتحاد الجزائري بهدف حشد الدعم لترشحه لعضوية المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي “فيفا”، إلى جانب المغربي فوزي لقجع. والمصري هاني أبوريدة، وغوستافو إيدوندونغ من غينيا الاستوائية، الذين يتنافسون على مقعدين مخصصين لإفريقيا بالهيئة المشرفة على كرة القدم في العالم.


وكان “زطشي” قد توجه إلى الكاميرون مدعوماً من سلطات بلاده للظفر بأحد المقعدين، وفق ما أعلنه عمار بهلول نائبه، في تصريح له مع الإذاعة الجزائرية.


حيث قال بهلول: “تلقينا ضمانات ودعماً رسمياً من الدولة الجزائرية والسلطات العليا، لمساندة ملف خير الدين زطشي للظفر بمقعد في مجلس الفيفا”.


وكان الهدف من هذا الدعم الذي تلقاه المرشح الجزائري من سلطات بلاده، هو قطع الطريق على منافسه المغربي، وبدرجة أقل منافسه المصري.

Contact Form

Name

Email *

Message *