-->
وكالة الانباء المستقلة | March 24, 2021 |

النظام المغربي يستغل المرفق العام لتصفية حساباته السياسية مع المعارضين


 استنكرت اللجنة الوطنية لمساندة المتضررين من الإعفاءات التعسفية في المغرب," إمعان الدولة المغربية في استغلال المرفق العمومي لتصفية حساباتها السياسية مع الأصوات المعارضة, داعية " القضاء المغربي الى التحلي بالاستقلالية و عدم الخضوع للتعليمات".

وأوضحت اللجنة في بيان لها, يوم السبت, بمناسبة الذكرى الرابعة لانطلاق الحملة الوطنية من أجل التراجع عن الإعفاءات التعسفية في المغرب, تحت عنوان "الإعفاءات التعسفية ظلم لا يسقط بالتقادم",أن " حملة مسعورة و ظالمة " استهدفت  أكثر من 160 من الطاقات والكفاءات المغربية,  "بسبب انتمائهم السياسي", مؤكدة, أن هذه الممارسة " مُجَرّمة قانونا", لاستغلال المرفق العمومي في تصفية الحسابات السياسية مع التنظيمات المعارضة.

واضافت, أن " ذكرى هذه الجريمة المرتكبة في حق القانون والدستور وفي حق المرفق العمومي المتضرر من حرمانه من كفاءات يشهد لها بالكفاءة والنزاهة المهنية", تتزامن, تقول, و " المغرب يعيش على وقع هجوم كاسح على الحقوق والحريات التي تم انتزاعها بعد التضحيات الضخمة, التي  قدمتها مختلف القوى المناضلة من أجل الديمقراطية والحرية".

وأشارت في سياق متصل, الى أن دولة المغرب " تستغل بشكل مقيت" حالة الجائحة وقوانين الطوارئ الصحية  لقمع الحريات ,والحق في التنظيم, وحرية التظاهر, والحق في المحاكمة العادلة, والحريات النقابية, والحق في الشغل والحق في التعليم وفي الصحة, وحتى الحق في السكن وغيرها من الحقوق.

وعبرت اللجنة الوطنية لمساندة المتضررين من الإعفاءات التعسفية في المغرب عن استنكارها, لوجود أعضاء منها في السجن,  بسبب "وقوفهم في وجه الظلم أينما كان, وقولهم كلمة الحق في وجه مرتكبيه, ورفضهم للتعسف أيا كانت ضحيته".

واستدلت في هذا الاطار, بحالة معتقل الرأي, المؤرخ والمدافع عن حقوق الإنسان الدكتور معطي منجب, الذي يخوض إضرابا عن الطعام منذ أكثر من أسبوعين, والذي تطالب‏ مختلف المنظمات والشخصيات الوطنية والدولية المساندة له "بالإفراج الفوري عنه ورفع كل التعسفات التي يتعرض لها".

"في ظل هذا السياق المحموم بضرب الحقوق الفردية والجماعية", تؤكد اللجنة "تضامنها المبدئي والتام مع جميع المتضررين من الإعفاءات التعسفية", مجددة المطالبة, "بالتراجع بشكل فوري وبدون استثناء عن جميع تلك القرارات الظالمة في حق العديد من الكفاءات, التي حرم منها المرفق العمومي, وتضررت منها أسر المعنيين ".

وتطالب اللجنة, الدولة والحكومة المغربية, " بالتعويض بشكل رجعي عن الأضرار العميقة التي لحقت المعفيين, سواء منها الأضرار المادية أو المعنوية, وكل ما ترتب عن تلك القرارات من الحرمان من العديد من الحقوق والمكتسبات كالسكن الإداري والوظيفي والترقية.

وذكّرت في سياق متصل, السلطات المغربية, أن" ملف المعفيين لن يسقط بالتقادم حتى استرجاع حقوقهم المهضومة وجبر أضرار المظلومين", مثمنة, "جهود الهيئات الحقوقية والسياسية والنقابية والمهنية والنسائية والشبابية و الجمعوية الاخرى, التي عبرت عن تضامنها مع المعفيين تعسفيا".

ودعت اللجنة, القضاء المغربي الى " التحلي بالاستقلالية وعدم الخضوع لمنطق التعليمات من خلال مراجعة الأحكام الصادرة في جل القضايا المعروضة عليها من طرف المعفيين", وأكدت على "استمرارها في المرافعة " أمام كل الهيات الوطنية والدولية المعنية من أجل وضع حد لهذه التعسفات ولمثلها مستقبلا.

Contact Form

Name

Email *

Message *