-->
موضوع | June 03, 2021 |

هل تعمدت ألمانيا إحراج المغرب بدعوته لمؤتمر “برلين 2” حول ليبيا


وجهت ألمانيا دعوة إلى المغرب للمشاركة في مؤتمر “برلين 2” الدولي حول ليبيا، في 23 يونيو/ حزيران الجاري، بحسب إعلام محلي الأربعاء.
وقال موقع “360” الإخباري (مقرب من السلطات المغربية)، إن الرباط تسلمت دعوة من الحكومة الألمانية، “لكنها لم تؤكد بعد مشاركتها”.
وتأتي هذه الدعوة في ظل علاقات دبلوماسية متوترة بين البلدين.
واستدعت الرباط سفيرتها لدى برلين، زهور العلوي، في 6 مايو/أيار الماضي، على خلفية موقف ألمانيا المنسجم مع القانون الدزلي من قضية الصحراء الغربية التي يحتلها المغرب منذ العام 1975، ومحاولتها استبعاد المغرب من الاجتماعات المتعلقة بالملف الليبي،
وآنذاك، قالت الخارجية المغربية، في بيان، إن “ألمانيا راكمت المواقف العدائية التي تنتهك المصالح العليا للمملكة”.
والعام الماضي، أعرب المغرب عن استغرابه لإقصائه من مؤتمر برلين الدولي حول ليبيا، في 19 يناير/ كانون الأول 2020.
ومطلع مارس/ آذار الماضي، أعلن المغرب قطع علاقاته مع السفارة الألمانية في الرباط؛ جراء ما قال إنها “خلافات عميقة تهم قضايا مصيرية”. ولم يعلن أي من الطرفين عودة العلاقات حتى اليوم.
والثلاثاء، أعلنت الخارجية الألمانية، في بيان، أن برلين ستستضيف جولة جديدة من محادثات السلام الليبية، في 23 يونيو/ حزيران الجاري.
وتهدف هذه المحادثات إلى بحث سبل استقرار ليبيا، ومناقشة التحضير للانتخابات البرلماني والرئاسية المقررة في 24 ديسمبر/ كانون الأول المقبل، وخروج الجنود الأجانب والمرتزقة من ليبيا، وفق الخارجية الألمانية.
ولعدة سنوات، عانت ليبيا من صراع مسلح، فبدعم من دول عربية وغربية ومرتزقة ومقاتلين أجانب، قاتلت مليشيا اللواء المتقاعد، خليفة حفتر، حكومة الوفاق الوطني السابقة، المعترف بها دوليا.
ومنذ أشهر، يشهد البلد الغني بالنفط انفراجا سياسيا، ففي 16 مارس/آذار الماضي، تسلمت سلطة انتقالية منتخبة، تضم حكومة وحدة ومجلسا رئاسيا، مهامها لقيادة البلاد إلى الانتخابات.



ووصفت الخارجية الألمانية قرار المملكة المغربية باستدعاء سفيرتها في برلين لأجل التشاور بـ”المؤسف”، و”غير العادي” والذي يبقى من وجهة نظر الخارجية الألمانية “إجراءً غير مناسب لأجل تسوية أزمة ديبلوماسية” وفق ما صرحت به متحدثة باسم الخارجية في برلين.
وتابعت المتحدثة في تصريح لوسائل الإعلام اليوم الجمعة السابع من مايو 2021 أن الحكومة الفيدرالية الألمانية طالبت الجانب المغربي بتوضحيات حول سبب اتخاذ هذا الإجراء. كما قالت إن “الاتهامات وطبيعة الكلمات” الواردة في بيان الخارجية المغربية “لا تستند إلى أيّ أساس”.
وأضافت المتحدثة أن التطورات الأخيرة “مؤسفة لأن الحكومة الفيدرالية حاولت كثيراً أن تخلق حوارا بناءً”.
وحددت الخارجية المغربية في بيانها ثلاثة أسباب للخطوة الأخيرة، أولها موقف ألمانيا من نزاع الصحراء الغربية، والثاني يخص ملف معتقل مغربي-ألماني سابق، والثالث يخصّ الدور الإقليمي للمغرب.
وحول موضوع الصحراء الغربية، قالت المتحدثة إن موقف الحكومة الألمانية سيبقى كما هو، ولم تشر المتحدثة إلى بقية النقاط الخلافية..
وترى برلين أن وضع الصحراء الغربية لم يتم توضيحه، وهو ما يجب القيام به من خلال مسار تفاوضي كما سبق للخارجية الألمانية أن أوضحت سابقا، فيما يضغط المغرب لأجل اعتراف دولي بسيادته على الإقليم.
وكان المغرب قد قرر قبل أسابيع تعليق كل أشكال التواصل مع السفارة الألمانية والمنظمات الألمانية دون ذكر رسمي للأسباب، وردت برلين حينها بدعوة
المصدر: الأناضول، وكالة الانباء المستقلة

Contact Form

Name

Email *

Message *