-->
وكالة الانباء المستقلة | أغسطس 03, 2021 |

خفايا النمط المفاجئ في السياسة المغربية.


 الإشارات المبطنة ،التي وردت على لسان ملك المغرب ،رغم تفاهتها، عبرت عن نمط مفاجئ في السياسة المغربية ، فرضته التطورات العسكرية في الميدان، لأنه لم يحدث شيء آخر يزاحم هذا الحدث،وهذه الحقيقة. و من لديه تفسير غير هذا ،فليتفضل بإفهامنا،مشكورا.

وبالرجوع إلى فقه الواقع. نجد بأن النظام المغربي، كان  يرى نفسه قويا بفضل حلفاء - تبين فيما بعد - بأنهم  زائفين مثل: فرنسا و امريكا ، ثم اسرائيل و دولة الإمارات العربية، و كان يضع ثقته فيهم، ويعول على دعمهم المالي والعسكري ،والتقني لربح  رهان النزاع على الصحراء الغربية من خلال تليين مواقف الجزائر من القضية.


على هذا الأساس غادر المغرب حجمه الحقيقي ، وبدأ يقدم  نفسه  على أنه  (قوة اقليمية)،و(مخاطب رئيسى للغرب)،ويجرى بعض التمارين القتالية على الحدود مع جيرانه بمشاركة تشكيلات من هؤلاء الحلفاء، ثم  باشر عمليات إزعاج  الجزائر من خلال  استغلال بعض الصراعات المحلية المحيطة بها في محاولة لجرها إلى أتون صراع إقليمي، و هو ما فرض علي هذه الدولة اتخاذ مواقف أكثر صرامة ، وأكثر حزم ، ولعل هذا  هو سر تكابر الجزائر على الإشارات المغربية التي تدعو إلى المصالحة ؛ لأنه في حالة الحديث عن مصالحة  حقيقية، ستكون لها  شروط غليظة، و مرتفعة جدا….


 إقناع المغرب بالعودة إلى الاقتراح الأممي لحل قضية الصحراء الغربية، عن طريق تنظيم استفتاء التقرير المصير ، أصبح في حكم المتوقع ، بعد أن جرب المغرب كل محاولات تجاهل البوليساريو ، وتأكد له بأن أقصى ما يمكن أن يوفره  (الحلفاء)،هو بعض الأسلحة ، وبعض المؤن ، وليس قوات تقاتل إلى جانبه، كما سبق وأن فعل هو في تجارب عديدة،آخرها اليمن.


الدليل على ذلك. أن المغرب حاول الاعتماد على نفسه في الشهور الأولى من الحرب، قبل أن يستدعي المتقاعدين ، قدماء المحاربين ، ثم  يضطر ، بعد ذلك، إلى  الاستعانة بالقوات المساعدة ، وهي  قوات غير مدربة ، وغير جاهزة للقتال ، كانت تستعمل لحراسة الأسواق و مراقبة الشواطئ و منع الاحتجاجات،ويعتبرها الشارع المغربي (دبر المخزن)،الذي تمر عليه كافة أنواع الفضلات الرذيلة. 


يمكن القول بأن المغرب قد تيقن من أن كل تلك الإستراتجيات ، كانت عبارة عن حمل خارج الرحم ، لذا بدأ راغبا في إيجاد مدخل جديد، من خلال الجزائر ، يمكنه من الوصول إلى وقف الحرب . نظرا للدور الهام الذي لعبه نظام الشاذلي بن جديد في توقيف الحرب الماضية ، عام 1992، والتي منحت المغرب فرصة جديدة للتمسك بالصحراء الغربية إلى اليوم.

الاستاذ ازعور إبراهيم 

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *