-->
وكالة الانباء المستقلة | أغسطس 03, 2021 |

عندما تغيب بلا هالة وانت تكابر


عبد الله لحبيب شهيد الواجب الذي اقتنع بالثورة وآمن بها إمانا لايتزعزع ترجل بهدوء دون صخبا تاركا فراغا بحجم المصاب الجلل زاخرا بوفاء الشجعان . 

بعيدا عن الضوضاء لردح من الزمن كان فقيد الشعب الصحراوي يمتشق بنذقية العهد والوفاء رفقة رجال مابدلوا تبديل و بأخلاق الرجل البدوي الصحراوي الأصيل ، عاش بين رفاقه وشعبه مقدما المثال في التضحية والعطاء. 

عبدالله لحبيب البلال صاحب القامة الفارهة والوجه البشوش والهئية العسكرية اللافتة، رزين في حديثه، صارم في توجيهاته ،  لبق في تودده بين رفاقه ، وحازم وقت الجد والعمل ، له نظرة ثاقبة وحكيمة تميز الخبث من الطيب وتعرف دون تردد من أين يؤكل الكتف . 

عرفه الكثير من الرهط مكابرا على علاته المرضية والكثيرة ناكرا لذاته متواضعا جدا وزاهدا في يومياته مواجها تحديات كفاح شعبه المرير. 

فقيد الشعب الصحراوي وواحد من قادة هذه الملحمة الوطنية المتواصلة ضد الأحتلال المغربي يرحل عن هذه الدنيا الفانية إلى من هو أكرم وأجل تاركا رصيدا من الوطنية المخلصة والحرص الشديد على لحمة وكلمة شعبنا .

عرفه رفاقه في جيش التحرير من قيادين عسكرين وكذا سياسين مدنين بالرجل الشهم والشجاع والذي لامحال خبرت دروب وأودية زمور وتيرس ومدرعات ودبابات وأسلحة رفاق مشواره جلده حين وطيس المعارك وملاقات الأعداء في ساحات المجد والأباء ، تعرفه كذلك ارصفة وحجرات المدارس العسكرية في البلدان الشقيقة وتفوقه علميا وأكاديميا كما يحفظ له التاريخ مرافعاته البطولية في المحافل الدولية وهو منافحا عن نزاهة وبسالة نضال الشعب الصحراوي  ، كما يتذكره الكبير والصغير ممن عاشره بدماثة وحسن  خلقه . 

هي ملامح قليلة من أسطر متواضعة لتاريخ رجلا افنى زهرة شبابه إلى أن وفاءه الأجل لتوضع أمام الراغبين في تحليل هذه الشخصية المتفردة لتكون عناوين بارزة لرفاقه ومناضليه الأوفياء من شعبنا لمواصلة مسيرة كفاح شعب اريد له أن يركع وأبى حافظا أمانة شهداءه وإخلاص رجاله الذين مازاقوا أو مالوا قيد أنملة عن مشواره البطولي. 

المجد والخلود للشهداء والهزيمة والعار للاعداء. 


إنا لله وإنا إليه راجعون.

الاعلامي الركيبي عبدالله

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *