موضوع | ديسمبر 11, 2022 |
لعبة المفاجآت والانشغال الاعظم كرة القدم تشتعل هذه الايام في قطر. سقط كثير من كبيرات النخب.
سامحوني فلا أستطيع في الوقت الحالي الاحتفال معكم
لعبة المفاجآت والانشغال الاعظم كرة القدم تشتعل هذه الايام في قطر. سقط كثير من كبيرات النخب.
تعاطف الكل مع الكل والبعض مع البعض؛ لم يتبق سوى القيل من الفرق.
ستغادر منها اثنتان اليوم لتنضما إلى اثنتين فازتا امس ثم تستمر التصفية إلى ان يبقى فريق واحد يسمى الفائز باللقب.
هي إذن لعبة.
سقط فيها كل ممثلي العرب والأفارقة سوى المنتخب المغربي.
هؤلاء فتية بالكاد يتجاوزون الثلاثين رجلا. بضم طاقمهم المشرف عليهم لهم؛ يمثلون شعبا عظيما وصديقا لنا كموريتانيين.
من المغاربة من يسكنون بين ظهرانينا ومن الموريتانيين كلهم معززون مكرمون يقطنون في المغرب الشقيق؛ خصوصا في جانبه الخالص له وليس الجزء الذي ينازع فيه الصحراويين على سيادتهم وارضهم.
مؤخرا احتفل المغاربة الأشقاء المقيمون بيننا في انواكشوط بتجاوز فريقهم بركلات الترجيح؛ وتعاطف معهم بعض الموريتانيين.
من حقهم أن يحتفلوا ويفرحوا متى وكيف شاؤوا؛ فنحن في منطقة شاحبة قليلة الحبور.
وفي هذه البطولة بالذات انفقنا كعرب مليارات الدولارات لكي يأخذ الاوروربيون واللاتينيون الكأس. لأنهم أمم وشعوب تفتننا على مدار الساعة.
لم أشاهد زغاريد ولا "بيت حرب" ولا مسيرات عفوية من مدينة السماره او بوجدور؛ ولا مسيرات فرح بالفريق المغربي في العيون او الداخله؛ في الجانب الخاضع لسيطرة المغرب من الصحراء الغربية.
وعائلات موريتانية تلملم أشلاء ابنائها الذين طالهم الموت العشوائي بسلاح تركي وإسرائيلي مسير من خلف الجدار المغربي المقنبل.
في هذه الظروف؛ إذا تحولت الفيفا إلى الرباط وحمل الشباب المغربي كأس العالم إلى الدار البيظه ؛ فلن أحتفي معهم ولن احتفل.
لان الوقار واللباقة يتطلبان أن لا أرقص مع صديقي وضحاياه يرونني.
سيأتي ذلك اليوم الحتمي الذي يعم فيه السلام في منطقتنا وتبقى فيه الشعوب على سريرتها وينال كل ذي حق حقه.
لكن في انتظار ذلك جنبوني قهقهاتكم اليتيمة لانها تتغافل عن دم ودموع الصحراويين والموريتانيين في الصحراء الغربية.
لقد تم تسييس الأكسجين ومياه البحر والتنقيب السطحي ورعي الإبل وزيارة القبور بما يكفي فلنسيس أيضا كرة القدم من فضلنا.
لكم احتفالكم ولي وقاري وقولوا ماشئتم.
اسماعيل يعقوب الشيخ سيديا
