-->

تعرف على محمد بريظ الذي عينه ملك المغرب في منصب حساس بجيش الاحتلال في الصحراء الغربية

 


يأتي إعفاء الجنرال المغربي بلخير الفاروق بعد نحو 19 شهراً على تعيينه في منصب المفتش العام للجيش الملكي المغربي، خلفاً للجنرال دوكور دارمي عبد الفتاح الوراق
ويأتي تعيين ملك المغرب لرجل المهام القذرة ومهندس الهجوم على المدنيين الصحراويين بمنطقة الكركرات محمد بريظ في منصب حساس بجيش الاحتلال المغربي وسط تطورات إقليمية متسارعة، وخسائر كبيرة للجيش المغربي في الصحراء الغربية. 
حيث عيّن ملك الإحتلال المغربي الملك محمد السادس، الفريق “محمد بريظ” مفتشاً عاماً جديداً للجيش وذلك خلفاً للفريق أول “بلخير الفاروق” الذي ظهر على كرسي متحرك أثناء مراسم التسليم. وهذا المنصب للإشارة ثاني أقوى رُتبة للقوات المسلحة العسكرية في المملكة المغربية لارتباطه بقيادة جيش الاحتلال في الصحراء الغربية.
وقبل تعيينه، كان الفريق بريظ يشغل منصب قائد المكتب الثالث بالقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية.

من هو محمد بريظ؟
الفريق محمد بريظ، من مواليد سنة 1955، وهو خريج الأكاديمية العسكرية الملكية (سلاح المدرعات)، مع تجربة عسكرية تزيد عن 43 عاما في مجال إعداد القوات والتكوين، حسب ما ذكر بلاغ صادر عن القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية المغربية
تحصل الفريق محمد بريظ، على دبلوم من كلية الدفاع الوطني بفرنسا وأيضا على درجة الماجستير في الدفاع الوطني، وهو متزوج وأب لأربعة أطفال.
تولى منصب ضابط بالقيادة العليا في مجال تكوين وتوظيف القوات، قبل أن يقود المكتب الثالث للقيادة العليا للقوات المسلحة الملكية منذ سنة 2014، حسب ماذكر موقع “هسبريس” المغربي.
هذا وحصل الفريق محمد بريظ، على عدة أوسمة رفيعة، من بينها وسام العرش من درجة ضابط
ماذا وراء التغييرات في قيادة الجيش المغربي؟
أوضح بعض المراقبين في قراءتهم لتوقيت التعيين، أن التغيير الجديد في قيادة الجيش المغربي، ارتبط بشكل أساسي بالوضع الصحي للفريق أول الفاروق، حيث ظهر خلال استقباله من قبل العاهل المغربي على كرسي متحرك.
وعلى صعيد متصل، كشفتت صفحة “فار ماروك“، الصفحة غير الرسمية للجيش المغربي على “فيسبوك”، عن تعيينات أخرى ستعرفها قيادات القوات المسلحة لاحقاً.
ويُعتبر الفريق أول بلخير الفاروق مهندس هجوم قوات الاحتلال المغربية بمنطقة الكركرات في 13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020 ونسف اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين جبهة البوليساريو والمغرب منذ  عام 1991 تحت إشراف الأمم المتحدة.
التحق الفاروق بصفوف القوات المسلحة الملكية المغربية في 1968، وأسندت إليه عدة مهام، من بينها قيادة عدة وحدات عسكرية ميدانية في المعارك التي خاضها جيش الاحتلال المغربي في الصحراء الغربية المحتلة ، والتي استمرت إلى حين توقيع اتفاقية وقف إطلاق النار في سبتمبر/أيلول 1991، تحت إشراف الأمم المتحدة.
كذلك كان من المساهمين في بناء جدار الذل والعار الذي يقسم الصحراء الغربية ارضا وشعبا.
ويدرك الجنرال المغربي جسامة الخسائر في صفوف القوات المغربي( يناير1979 وماي 1980 ) كانت حسب ‏شهادات ضباط كبار مغاربة توحي ب"كارثة حقيقية" لهذه القوات في مواجهة جيش "متمرس ‏متماسك" وفي ظل ظروف جغرافية صعبة ومناخية اصعب، كانت تنذر بناهية وشيكة للصراع ‏لو لا تدخل من لدن حلفاء الحسن الثاني (قصر الاليزي دق ناقوس الخطر) فجاءت الاستشارة ‏الفرنسية الاسرائلية والدعم اللوجستيكي الامريكي عبر بناء الجدران ضمن خطة دفاعية ‏مستوحاة من التجربة الفرنسية في الجزائر (جداري شارل وموريس) والاسرائلية في خط بارليف، اللجوء إلى استراتيجية بناء الأحزمة ‏الدفاعية بدءا ما عرف بالمثلث النافع ( العيون ـ السمارة ـ بوجدور).
" كان الجيش الصحراوي في هذه المرحلة يتحكم في زمام المبادرة ويسيطر على ‏الارض(ثلاثة أرباع التراب الصحراوي) ويمتلك "زمام المبادأة" في الهجوم والانسحاب وفي" انتقاء ‏الاهداف " يقول الضابط المغربي الطوبجي الذي كان الذراع الايمن للجنيرال ‏الدليمي(هذا الاخير تمت تصفيته 83)، في ظل تصاعد العمل العسكري باتساع رقعته لتشمل جنوب ‏المغرب (امحاميد الغزلان، طنطان، اغا ، طاطا..).‏
" تميزت هذه المرحلة بالتحول النوعي الذي عرفته القوات المسلحة الصحراوية في ‏مجال التنظيم والتكوين، اذ تم تطوير الاركان والتشكيلات بما يتلاءم ومتطلبات ‏الظروف والضرورات الميدانية لجيش عصري ذو قتالية رفيعة فبرزت آنذاك ‏النواحي العسكرية ونتج عن هذا التطور التنظيمي تطور وفعالية في أساليب القيادة ‏والإشراف" – جريدة الخنكة الناطقة باسم الجيش الصحراوي عددماي 2012 .‏
اثر لجوء الخصم للتموقع خلف متاريس الدفاعات، تبنى الجيش الصحراوي استراتيجية ‏"حرب الاستنزاف" في مواجهة استراتجية الجدران (يلاحظ الكاتب الفرنسي موريس باربيه في كتابه نزاع الصحراء الغربية 1984) و دشنت بهجمة المغرب العربي الكبير(13أكتوبر 1984 في معركة "ازمول النيران" بمنطقة المحبس، التي ظلت متواصلة حتى ‏وقف إطلاق النار سبتمبر1991) .‏
الميزة الأساسية لهذه المرحلة هي"تخندق" قوات الخصم خلف متاريس الأحزمة، في ظل التمادي في بناء المزيد من الاحزمة(وصلت ستة جدران) و تتألف من سوا تر رملية يصل ارتفاعها ‏إلى مترين بعرض مترين تتقدمها الأسلاك الشائكة وحقول الألغام وإلى الخلف منها ‏خنادق ال م/ د (مضادات الدروع) وزرعت على طول امتداداتها التحصينات الدفاعية ونقاط الإسناد ‏والمراقبة .
أما مراكز القيادة فهي على شكل ملاجيء مخفية تحت الأرض ،تفصل ‏بينها مسافات متقاربة متوسطها 5 كلم. وقد تم وضع نظام حديث من الحواسب ‏المرتبطة باجهزة الرادارات الالكترونية والتي باستطاعتها كشف أية حركة على ‏مسافة قد تصل إلى 60 كلم.
أما داخل الأحزمة فمجزأ إلى خطوط دفاعية:‏
الأول: يحتوي على قواعد المدافع عديمة الارتداد وبطاريات الرشاشات 5 ، 4 1 ملم ‏و23 ملم والصواريخ ال م/ د .‏
والثاني : على مسافة 7 كلم من الأول ويتألف من بطاريات الهاونات المختلفة العيارات ‏تتباعد مواقع نصبها ب 15 كلم الواحدة عن الأخرى مدعومة بمدافع 155 ملم ‏المجرورة والذاتية الحركة.أما وحدات التدخل فتتمركز بين الخطيين، كل ذلك تحميه ‏وتدعمه قوة استطلاع جوية حديثة وطائرات مقاتلة مختلفة الأنواع.‏
وقد أنشئ الجدار الأول في غشت 1980 والثاني في فبراير 1984 وهو مكمل للأول ‏ويشمل المناطق الممتدة من بوكراع إلى آمقالا وصولا إلى حوزة.
والثالث في ماي ‏‏1984 ويحيط بالجديرية. وفي الفترة الفاصلة بين يناير وغشت 1985 تم إنجاز ‏الحزامين الرابع والخامس الممتدين من الحدود الجزائرية شرقا حتى جنوب مدينة ‏الداخلة.
أما الجدار السادس والأخير فتم إنجازه عام 1987 من طارف المخنزة إلى ‏الكركارات على ساحل المحيط محاذيا لمساحات واسعة من الحدود مع موريتانيا.
وقد ‏تمركزت بهذه الأحزمة التي بلغ طولها مجتمعة 2720 كلم قوات تقدر ب 170 ‏ألف جندي تدعمها 25 ألف من القوات الجوية بحسب تقديرات المراقبين.‏
لكن هل استطاعت خطة الأحزمة وقاية الجيش المغربي من ضربات الجيش ‏الصحراوي
" بالطبع لا ..!! الوقائع اللاحقة اثبتت أن هذه الأحزمة كانت فخا للجيش المغربي أكثر مما ‏هي في صالحه،وأنها كغيرها من الاستراتيجيات السابقة عاجزة عن تحقيق أي مردود ‏عسكري، بحسب الملاحظين وقيادات جبهة البوليساريو العسكرية .
وقد لجأ الجيش الصحراوي إلى حرب "الاستنزاف" لإنهاك القوات المغربية نفسيا ‏وماديا،ليقوم بعد ذلك بعمليات "اختراق نوعية" لهذه الأحزمة ويحولها إلى عوامل دمار ‏للقوات المغربية".. اذ دارت العديد من المعارك داخل هذه الأحزمة منذ بداية هجمة ‏المغرب العربي الكبير حتى وقف إطلاق النار: معركة ‏ازمول النيران، أم لقطة، الشيظمية، تشلة،أعظيم أم أجلود، معارك أم الدقن التي أسر فيها ‏العقيد المغربي لعبيدي عبد السلام قائد اللواء الثالث والذي يعتبر ارفع مسؤول عسكري يلقى عليه القبض حيا، وكثير من المعارك الأخرى" حسب وثيقة اعدتها وزارة الدفاع الصحراوية في تقييمها للعمل العسكري بعد وقف اطلاق النار .‏
لماذا لم تستطع خطة الأحزمة الدفاعية، تكوين حماية للجيش المغربي ...؟!
اظهرت التجربة انها لم تكن باحسن حال من سابقاتها، بحسب تقييم المسؤولين في جبهة البوليساريو بالنظرلاسباب منها :‏
1 ـ أنها لم تستطيع حماية الجيش المغربي من ضربات جيش التحرير الشعبي ‏الصحراوي.‏
2 ـ أنها بعثرت القوات المغربية على جبهة طولها أزيد من 2000 كلم بكل ما يعني ‏ذلك من مشاكل الإمداد والنقل وغيرها وصعوبة صيانة العتاد في ظروف قاسية وحالة شلل ‏هذه الأسلحة المدفونة في الرمال ولسنوات عديدة.‏
3 ـ ارتفاع تكاليف الحرب مجهود الحرب الذي كان سنة 1980 ‏يــــــــــمثل 4 ،7 1 % من مجموع ميزانية الدولة المغربية ليتجاوز ‏ثلاثة ملايين دولار أمريكي يوميا في المراحل اللاحقة وهي تكاليف لا قبل للدولة ‏المغربية لتحملها بعد شح المساعدات الخارجية في ظل المتغيرات الدولية الجديدة .‏
4 ـ فقدان الجيش المغربي وخسارته لهامش منارة الهجوم وفقدانه المبادأة ، بل انه وجد نفسه أسيرمواقع دفاعية ينتظر المباغتة من الاخر !!.‏
رغم قلة العدد والعتاد بالنسبة لقوات جبهة البوليساريو التي لم تتجاوز في احسن الاحوال ال 20 الف، وظروف التكالب والتحالفات التي وفرت للمغرب الإمكانيات ‏والخطط فإن الجيش الصحراوي وخلال 16 سنة من الحرب المتواصلة استطاع أن ‏يؤكد قوته وقدرته على التفوق في التكتيك في تسديد ضربات قاتلة لخصمه عبر حرب استنزاف خاضها في أكثر من 2000 موقعة حربية أسر خلالها أزيد من3000 ‏عسكري من مختلف الرتب والمستويات وخسائر بشرية تعدت 000 .00 1 ما بين قتيل ‏وجريح- حسب تقديرات وزارة الدفاع الصحراوية
اضف الى ذلك بحسب نفس المصدر،الخسائر المعتبرة في العدة والعتاد التي شملت إسقاط 77 طائرة ‏حربية مختلف الأشكال والأصناف ابتداء من الحوا مات إلى طائرات الميراج ‏والC130‎‏ وال ‏JAGUAR‏ ، مع تدمير أكثر من 8000 آلية قتالية مختلفة من الجيب ‏إلى الدبابة الحديثة و21 قطعة بحرية ما بين الزوارق والبواخر بالإضافة إلى 7 ‏قطارات برية والكميات الهائلة من مختلف أنواع الأسلحة والذخائر إضافة إلى الغنائم ‏الضخمة التي وصلت 2086 آلية مختلفة، وأكثر من 12000 قطعة من مختلف أنواع ‏السلاح وحوالي 800 جهاز اتصال وغيرها من المعدات الحربية التي نشرتها وزارة الدفاع الصحراوية .
إما الخسائر المعنوية ‏فأكبر بكثير، وهي مرشحة للزيادة والتضاعف في حالة عودة الحرب، بحسب قادة جبهة البوليساريو الذين خبروا هذه الحرب التي بدأت تداعياتها كل يوم في تزايد،كما قال الامين العام السابق لجبهة البوليساريو،محمد عبد ‏العزيز في اكثر من مناسبة
من الناحية الهيكلية فإن الجيش الصحراوي يتواجد على الارض المحررة ، و يتوزع على 7 نواحي عسكرية ‏منها 6 قتالية أمامية والسابعة للإسناد والشؤون الإدارية، بالاضافة لهيئة أركان عامة ‏ووزارة دفاع تتفرع عنها مديريات مركزية متخصصة تعنى بالميادين التقنية والادارية والدعم اللوجستيكي والتسليج والهندسة ..
أما من حيث الوحدات القتالية بالناحية العسكرية فهي:‏ ـ فيالق ( مشاة ميكانيكية، مشاة متحركة ) ـ أفواج : مدفعية ميدان ،مدفعية م/ ط.‏ـ كتائب ( سرايا مختلف الأسلحة).
وقف اطلاق النار : استراحة المحارب ..!! ‏
لمصلحة من وقف إطلاق النار؟! هل هو في مصلحة الجيش المغربي القابع وراء ‏تحصينات بينت التجربة انها اوهن من بيت العنكبوت في صد ضربات جيش التحرير ‏الشعبي الصحراوي عنه؟ أم في مصلحة الجيش الصحراوي الذي تاقلم بفعل التجربة مع ‏الجديد وحنكته الايام بدروس ان الهجوم سيد الموقف والانسحاب التاكتيكي اسلوبا للنجاة ‏والمباغتة وطريقا للمناورة ..!؟ كيف التاقلم مع الظروف المتغيرة منذئذ ..!؟ كيف نجعل من ‏سنوات الفرصة المتاحة فرصا جديدة وليس بالفرص الضائعة !؟
اسئلة يجيب عنها اهل الشان !؟ ‏
يرى المسؤولون العسكريون في جبهة البوليساريو ان وقف إطلاق النار لم يكن سوى وسيلة لجأت إليها القوى الحامية ‏للنظام في المغرب، عن طريق المنظمة الدولية لمنع "هزيمة محققة" لجيش خارت قوته، ‏وانهارت معنوياته،وفشلت خططه، بحسب اعترافات بعض الضباط المغاربة.. ؟!
يقول ضابط مغربي "ان الجيش المغربي تفشت فيه مظاهر الانحلال والانتحار والفساد ‏وتبخرت معنوياته وسافرت نخبه وعطلت قواه التي نجدها بين التصفية والتسريح من الخدمة"،بحسب الضابط في كتابه (ضباط صاحب الجلالة) المنشور منذ سنوات ..!؟ بل ان الجيش المغربي بات هدفا ‏مخترقا من لدن الجماعات المتطرفة، قيادته الميدانية بين الانعزال والتصفية، يعيش وضعية ‏المنهزم بفعل سنوات الانتظار والتعايش مع اوضاع رتيبة بحسب ذات المصدر..!؟
ذلكم ان وقف اطلاق النار كان لإنقاذ بلد لم يعد باستطاعته مواصلة حرب مكلفة لا يمكن ‏لبلد مثل المغرب يعتمد كلية اقتصاده على الصدقات والهيبات الخارجية ، ومجتمع ‏أصبحت البطالة وتردي ظروف المعيشة وتدني الخدمات الاجتماعية مؤشرات محققة ‏لانفجار يصعب احتواؤه..!؟ ‏
هذه المعطيات الميدانية آنذاك، بحسب تلك المصادر مجتمعة ،هي التي دفعت بالقوى الراعية للمغرب وفي مقدمتها ‏فرنسا إلى التلويح بتدويل الحل لقضية الصحراء الغربية عن طريق الاستفتاء الحر والعادل والذي ‏كان مقررا في يناير 1992،لكنها مع اعلان الهئية الناخبة وموت الحسن الثاني وجدت تلك القوى ان تنظيم الاستفتاء سيكون اخطر على نظام ابنه محمد السادس وان استقلال الصحراء الغربية سيكون نهاية العرش في المغرب .!؟
وفي تقرير امانة الدفاع ‏الفرنسية نهاية 99، ابرز بان استقلال الصحراء الغربية يشكل "خطرا" على العرش في المغرب ‏وان تنظيم الاستفتاء هو المقدمة لذلك في محاولة من البعض للتأثير على الموقف الدولي ‏لصالح التعنت والتهرب المغربي من مواجهة الحقيقة، في نظر المراقبين.. كون الصحراء كما قال البصري ‏مستقلة بالاستفتاء وبدونه هي غربية مبرزا في حوار مع مجلة جون افريك ان ما سمي بالحكم الذاتي هو "السرطان على المغرب..
بل ان "الخشية الفرنسية"على العرش في المغرب، ‏حسب ما قال الصحفي الفرنسي جان بيير تيكوا في كتابه (اخر ملك في المغرب) والذي الف مؤخرا كتاب الملك "المستحوذ على المغرب" 
هل توقفت حرب الاستنزاف مع وقف اطلاق النار ..!؟في نظر المراقبين لم يتوقف كون الجيش المغربي ‏ظل مدفونا في رمال الصحراء على امتداد الفي كلم في ظروف قاهرة . 
ثم أن الاقتصاد ‏المغربي بقي عاجزا "يدفع فاتورة حرب قائمة ويتحمل تبعاتها"، في ظل ان مموليه الرئيسيين ‏في الخليج مشغولون بمشاكلهم وبالحرب التي استوطنت منطقتهم منذ ‏حرب الخليج الأولى سنة1991 والثانية وبعد انهيار العراق واخيرا الوضع في سوريا والعراق واليمن ...!؟ ‏
وفي المقابل فأن الجيش الصحراوي لازال يمتلك اسباب القوة والقدرة على اعادة ‏الجاهزية،كونه تمكن خلال هذه الفترة من صقل تجاربه عبر التمرس في اكثر من ‏مرة، و اعاد تنظيم صفوفه بعد ان مد بدماء جديدة تخرجت من الاكاديميات والمدارس من ‏الدول الصديقة والشقيقة
و هو ما جعل سنوات وقف اطلاق النار "استراحة لمحارب"، اكثر ‏منها سنوات فرصة الانتظار، بحسب البعض كما قال وزير الدفاع الصحراوي في ختام المسابقة العسكرية الاخيرة بامهيريز المحررة
تلك حقيقة معاشة في الاراضي المحررة التي تشكل اكثر من ثلث من مساحة الاقليم والتي هي تحت سيطرة وادارة السلطات الصحراوية من خلال نواحي جيش التحرير الشعبي الصحراوي ..بل معلم من معالم سيادة الدولة الصحراوية التي تمدها بعنصر السيادة في بسط ادارتها على اجزاء هامة من الارض في ظل ‏الاعتراف بها دوليا، كما قال الكاتب الهندي(كشما) في كتابة "عيون الهند في الصحراء الغربية ..‏"
الا ان الجيش الصحراوي الذي يواجه تحديات جديدة من قبيل التعاطي مع افرازات العولمة (الهجرة العابرة، التجارة، تراباندو، العصابات ) والتي يساهم فيها الخصم الذي يعمل جاهدا على جعل المنطقة منطقة عبور لتجارة المخدرات .
ذلكم انه في كل مرة يرمي الجيش المغربي بالمهاجرين نحو فيافي الصحراء (الافارقة 2005، البنغلاديش، الهنود 2004) تلتقطهم وحدات الجيش الصحراوي، في ظل امتهان الضباط المغاربة للمتاجرة بكل شئ (البشر، البضائع، المخدرات ..) في ظل تفشي الظاهرة في الجيش المغربي ، بل ان الجدار تحول الى سوق عابرة بين المهربين والقوات المغربية حسب شهادة الضابط المغربي الطوبجي في كتابه (ضباط صاحب الجلالة)....
جبهة البوليساريو توظف المناطق المحررة في كسب الاعتراف الدولي
الاحتفالات التي تقام كل مرة في هذه المناطق المحررة(التفاريتي،امهيريز، بئرلحلو، ميجيك، اغوينيت..) ابرزت حقيقة جديدة ان جبهة البوليساريو تتعاطي بشكل "متميز" مع المستجدات الدولية ومتطلباتها المتلاحقة، بنظر المراقبين
وفي الآونة الاخيرة، كشفت الامم المتحدة ان ثلث الصحراء الغربية هي بيد البوليساريو ، بل ان التفاريتي، لها اخواتها في بئر لحلو وميجك واغوينيت .. حيث اقامت جبهة البوليساريو في ضيافة جيشها مشاريع اقتصادية وتنموية بهذه المناطق خلال السنوات الاخيرة.. بل "ان الدولة الصحراوية تتعامل مع العالم من اراضيها ، وليس من المخيمات بل من الأراضي المحررة

Contact Form

Name

Email *

Message *