المغرب يتجه نحو الكارثة بعد إخفاق حكومة اخنوش في الوفاء بالتزاماتها
تعالت الأصوات المطالبة بتدخل حكومة المخزن لمواجهة الوضع الراهن بحلول جذرية كفيلة بفك خيوط الازمة شديدة التشابك التي علق بها المواطن المغربي، عوض الاختباء والتنصل من المسؤوليات الملقاة على عاتقها، في ظل التدهور غير المسبوق للوضع الاجتماعي والاقتصادي للمغاربة.
وفي ذات السياق، قال الأمين العام لنقابة الاتحاد الوطني للشغل، محمد زويتن، أن الواقع الاجتماعي بالمغرب "خطير" و "يشرف على الانهيار"، داعيا إلى اتخاذ إجراءات فورية لتسقيف الأسعار والحفاظ على الأمن الغذائي للمغاربة، بالإضافة إلى إقرار دعم مباشر للأسر لمواجهة الغلاء غير المسبوق في أسعار المنتجات المعيشية.
ودعا المتحدث ذاته أيضا إلى فتح حوار وطني حقيقي متعدد الأطراف لتطويق الأزمة الاجتماعية التي تمر بها البلاد، مستنكرا تجميد الحوارات القطاعية والذي أدى إلى تصاعد وتيرة الاحتجاجات.
كما استنكر محمد زويتن "عدم جدية" الحكومة لحد الآن في توفير شروط إقامة سلم اجتماعي، قوامه الاستجابة للمطالب الموضوعية والعادلة للعمال، وفي تعزيز آلية الحوار والمفاوضة مع النقابات.
وعبر الاتحاد على لسان أمينه العام عن رفضه أي إصلاح مقياسي جديد أحادي لصناديق التقاعد الذي يمكن أن يمس بالاستقرار الاجتماعي عبر الرفع من سن التقاعد والزيادة في الاقتطاعات، معتبرا أن ذلك مجرد تأجيل جديد للإشكاليات الهيكلية لهذه الصناديق لبضع سنوات أخرى، في مقابل المس بالقدرة الشرائية للأجراء وتحميلهم مسؤولية خلل في توازن الصناديق، لم يكونوا طرفا فيه.
وطالب الحكومة باللجوء إلى حلول مبتكرة لإعادة التفكير في مصادر التمويل البديلة، لضمان تمويل حقوق ومكتسبات المتقاعد.
من جهته، دعا الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بن كيران، رئيس الحكومة عزيز أخنوش الى "حل الإشكالات الحالية" وعدم إلصاق التهم بالحكومات السابقة، مضيفا : "إن كنت غير قادر على ذلك، فعلى الأقل يجب أن تتواصل مع المواطنين بصدق وصراحة".
وتساءل السياسي "كيف لرئيس الحكومة ان يغمض له جفن، وقد وعد الناس بوعود لم يحققها ولم يبرر للمواطن السبب في ذلك"، منتقدا في السياق أخنوش بخصوص الضرائب، حيث تم تخفيضها لبعض الشركات من 30 إلى 20 بالمائة ورفعها بالنسبة للشركات التي كانت في فئة 10 إلى 20 بالمائة، في حين لم يتم رفع تضريب شركات المحروقات، بالرغم من أنها من القطاعات التي تحقق أرباحا خيالية وكبيرة جدا، على حد قوله.
لكن -يستدرك بن كيران- "إن كنت تستطيع التلاعب بالقوانين، فإن المواطنين يرون كل ذلك ويفهمون ما يقع".
وفي ذات السياق، اكد الأمين العام لنقابة الاتحاد المغربي للشغل، الميلودي موخاريق، على ضرورة مواصلة الكفاح من اجل تحقيق "مجتمع ديمقراطي، خال من الاستغلال والقهر والتسلط، مجتمع العدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية، مجتمع تتمتع فيه الطبقة العاملة المغربية بحقوقها و بثمار عملها ومجهودها".
وحمل صحفيون وسياسيون مغاربة مسؤولية الازمة التي تمر بها المملكة المغربية، الى حكومة المخزن التي اخلت بالتزاماتها وتنصلت من مسؤولياتها تجاه البلد والشعب، مؤكدين ان اجراءاتها الحالية ما هي الا مجرد "مسكنات" فقط لوجع سيطول أمده، و مطالبين بإسقاطها.