-->
وكالة الانباء المستقلة | مايو 29, 2026 |

"خطاب الرباط المجيش“: عندما تتحوّل الدبلوماسية إلى دعاية وبهتان.

 


في كل مرة يخرج  ممثل دولة الحشيش في الامم المتحدة ،عمر هلال  او وزير خارجيتها الفاشل بوريطة، ليكررا نفس الأسطوانة المضغوطة: ملف الصحراء  الغربية طُوي، ولا نقاش إلا ما يسمى "بالحكم الذاتي" تحت السيادة المغربية المزعومة، ليصتدما مع المواقف الدولية المتزنة.
لكن السؤال البسيط الذي يهرب منه هذا الخطاب الرسمي المغربي هو: إذا كان الملف قد طُوي فعلاً، فلماذا ما زال يُناقش داخل الأمم المتحدة؟ ولماذا ما تزال بعثة المينورسو قائمة؟ ولماذا ما زالت قرارات مجلس الأمن تتحدث عن مسار سياسي وحل متفاوض عليه؟ ومدرج لدى اللجنة الرابعة التابعة للامم المتحدة(المعروفة رسمياً باسم لجنة المسائل السياسية الخاصة بإنهاء الاستعمار) كاخر قضية افريقية تنتظر تصفية الاستعمار .
الحقيقة أن خطاب دولة الاحتلال المغربي مهما كان سارده ليس قراءة قانونية، بل دعاية سياسية موجّهة للاستهلاك الداخلي. يحاول من خلالها  نظام الرباط المتصهين بيع الوهم للرأي العام المغربي بأن الدعم السياسي لبعض الدول يعني حسماً قانونياً نهائياً. لكن القانون الدولي لا يُبنى على التصريحات، ولا على فتح الكشكات أو ما يسميها "قنصليات"، ولا على الشعارات الإعلامية.

مبادئ القاتون الدولي واضحة ولا تقبل محاولات التحريف ، محكمة العدل الدولية سنة 1975 لم تمنح المغرب اي سيادة قانونية على الصحراء الغربية، بل بقي جوهر القضية مرتبطاً بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره. وهذه هي النقطة التي يحاول خطاب نظام الرباط القفز عليها بكل الطرق: تضخيم المكاسب الدبلوماسية، تقزيم مبدأ تقرير المصير، وإطلاق شعارات وعناوين معادية لدول الجوار وبث الفتن والسموم وتشويه سمعة جيهة البوليساريو وكفاح شعبها بدل مواجهة السؤال الحقيقي:

**ماذا يريد الشعب الصحراوي؟**

لم يكن يوما الشعب الصحراوي؛ شعب ظالم بقدر ماهو شعب يتطلع إلى السلام والعيش الكريم في أمن وسلام ،ينشد سياسة حسن الجوار، لكن لا ولن يرضى باقتصاب أرضه واجتياحها بالقوة ، ولن يسمح بأقل من حقه المشروع في الحرية والاستقلال و اختيار  تقرير مصيره بنفسه والتمتع بخيرات وطنه المسلوب.

ملف الصحراء الغربية لا يُغلق بخطاب، ولا يُدفن بتصريح، ولا يُحسم بمنطق الدعاية.
ما دام حق تقرير المصير قائماً في القانون الدولي، وما دام المسار الأممي مستمراً، فإن كل حديث عن وهم “طيّ الملف” يبقى مجرد محاولة للهروب من الحقيقة، والازمة الكبيرة التي يتخبط فيها نظام الرباط دون مواجهتها بصدق وارادة سياسية حقيقية .

نظام الرباط عبر ابواقه وطبوله المزيفة يستطيع أن يكرر ويدور ما يشاء من رنات موسيقية أمام الكاميرات، لكن القانون الدولي لا يسمع التصفيق الداخلي، بل ينظر إلى الشرعية، وإلى حق الشعوب في اختيار مستقبلها بحرية وديمقراطية.
لو كانت الأرض للمغرب كما يزعم ما اقتسمها يوما مع البعض، وما اعترف يوما بالاستفتاء، وبحق الشعب الصحراوي وما جلس مع ممثليه في المحافل الدولية.!! وما اعترفت المحكمة الأوروبية بحقه كشعب منفصل ومتمايز عن المغرب. ..
الاعلامي : سعدبوه بلة

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *